العلامة الحلي
160
تحرير الأحكام ( ط . ق )
الباء وهي دويبة سوداء أكبر من السنور دون الأرنب لا أذناب لها والخز وهي دابة صغيرة تخرج من البحر تشبه الثعلب ترعى في البرّ وتنزل البحر لها وبر يعمل منه ثياب والفنك والسّمور والسنجاب والعظاء واللحاة وهي دويبة كالسّمكة تسكن الرمل فإذا رأت الإنسان غاصت وتغيبت فيه وهي صقيلة تشبه بها أنامل العذارى والوزغ والحرباء والحشار كلّها حرام كالحيّة والفأرة والعقارب والجرذان والخنافس والصراصر وبنات وردان والقمل والبراغيث والديدان والجعلان والمسوخ كلّها حرام كالفيل والدب والقردة [ - ب - ] الحيوان المحلّل قد يعرض له التحريم بالجلل وهو أن يغتذي عذرة الإنسان لا غير فإن كان مختلطا بأكل العذرة وغيرها كان مكروها لا محظورا ويحلّ الجلال بالاستبراء فيستبرئ الناقة بأربعين يوما بأن يربط ويطعم علفا طاهرا هذه المدّة والبقرة بعشرين يوما والشاة بعشرة أيّام ولو جلّ أحد البهائم غير هذه الثّلاثة حرم ووجب استبراؤه بمدّة يخرجه عن اسم الجلل بأن يصير غذاؤه أجمع ممّا يجوز أكله [ - ج - ] لو شرب الحيوان المحلّل لبن خنزيرة واشتدّ حرم لحمه ولحم نسله ولو رضع دفعة أو دفعتين فما زاد بحيث لا يشتدّ لحمه كان مكروها غير محظور ويستحب استبراؤه بسبعة أيّام فإن كان مما يأكل العلف كبشا وغيره أطعم ذلك وإلّا يسقى من لبن ما يجوز شرب لبنه سبعة أيّام ولو شرب خمرا لم يحرم لحمه ويطهر بالغسل ويؤكل ولا يؤكل ما في جوفه وقوى ابن إدريس الكراهيّة ولو شرب بولا لم يحرم وغسل ما في بطنه وأكل ولو شرب لبن امرأة واشتد كره لحمه ولم يكن محظورا [ - د - ] لو وطئ الإنسان حيوانا حرم أكل لحمه ولحم نسله ووجب إحراقه بالنار فإن اشتبه بغيره قسّم قسمين وأقرع وهكذا حتّى يبقى واحدة الثاني الطيور وفيه [ - ط - ] مباحث [ - أ - ] يحرم من الطيور كلّ ذي مخلاب قوي به على الطائر كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق أو ضعف كالنسر والحداء والزحمة والبغاث والقداف من الغربان وهو الكبير الأسود الذي يأكل الجيف ويفرس ويسكن الخربان وكذا الأغبر الكبير الذي يفرس ويصيد الدراج وكذا الأبقع طويل الذنب وأمّا الزّاغ وهو غراب الزّرع الصغير الأسود ففيه قولان أقربهما الكراهيّة ويحرم الخفّاش والطاوس وفي الخطاف روايتان وجزم ابن إدريس بتحريمه [ - ب - ] يحرم من الطير كلّ ما كان صفيفه أكثر من دفيفه ولو تساويا وكان الدفيق أكثر حلّ ويحرم أيضا ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصيّة ويحلّ ما وجد فيه أحدها ما لم ينصّ على تحريمه [ - ج - ] يكره الهدهد والفاختة والقبّرة والحبارى على رواية شاذّة والسقراق بكسر السّين والقاف الصّرد والصوّام بضم الصاد وهو أغبر اللون طويل الرقبة أكثر ما يثبت في النخل [ - د - ] الحمام كلّه حلال كالغمارى والدباسى والورشان والحجل والدراج والقبج والقطا والطيهوج والكروان والكركي وكذا جميع الدجاج حبشيا كان أو غير حبشي والصعوة والعصافير والقنابر والزرازير [ - ه - ] يعتبر في طير الماء ما يعتبر في طير المجهول فإن غلب دفيفه وساوى الصفيف أو كان له قانصة أو حوصلة أو صيصيّة حلّ سواء كان يأكل السّمك أو لا وإن لم يكن فيه شيء من ذلك كان حراما [ - و - ] لو كان الطير جلّالا حرم حتّى يستبرأ فالبطة بخمسة أيّام وشبهها والدجاجة وشبهها بثلاثة أيّام وما عدا ذلك يستبرأ بما يزيل حكم الجلل [ - ز - ] يحرم الزنابير والذباب والبق والبراغيث وغير ذلك من المستخبثات [ - ح - ] البيض تابع فكلّ طير يؤكل لحمه حلّ أكل بيضه ويحرم بيض ما يحرم أكله فإن اشتبه أكل ما اختلف طرفاه واجتنب ما اتفق [ - ط - ] المجثمة حرام وهي الدابة أو الطير تجعل غرضا وترمى بالنشاب حتّى تموت وكذا المصبورة وهي التي تجرح وتحبس حتّى تموت الثالث حيوان البحر وفيه [ - ه - ] مباحث [ - أ - ] إنما يحلّ من حيوان البحر السّمك الذي له فلس خاصّة وهو القشر ويحرم ما عدا ذلك سواء كان سمكا ليس له فلس أو لم يكن سمكا والجرّي بكسر الجيم حرام وكذا الجريث وفي الزمار والمارماهي والزهو روايتان إحداهما التحريم وهو قول ابن إدريس والآخر الكراهية وهو قول الشيخ رحمه اللَّه ويحرم السّلحفاة والضفادع والرقاق والسرطان وجميع حيوان البحر كخنزيره وكلبه وما عداه غير السمك ذي الفلس على ما تقدّم [ - ب - ] يجوز أكل الكنعت والربيثا بفتح الراء والإربيان بكسر الألف وهو أبيض كالدود والجراد والطمرة بكسر الطاء وتسكين الميم والطبراني بفتح الطاء والإبلامي بكسر الهمزة لأنها أسماك ذات فلوس [ - ج - ] يحرم الجلال من السمك إلّا بعد استبرائه يوما إلى الليل في ماء طاهر يطعم شيئا طاهرا ويحرم ما نضب عنه الماء ومات قبل أخذه والطافي وهو ما يموت في الماء سواء مات بسبب كضرب العلق وحرارة الماء أو بغير سبب أو يموت في شبكة الصائد أو حظيرته ولو اختلط الميّت بالحيّ ولم يتميّز فالصّحيح تحريم الجميع ولو وجد سمكة على الساحل ولم يعلم أذكية أم ميتة فليرمها في الماء فإن طفت على ظهرها فهي ميتة وإن طفت على وجهها فهي ذكية [ - د - ] إذا شق جوف سمكة فوجد فيها أخرى حلّت إن كانت ذات فلس وإلّا فلا واشترط ابن إدريس حياتها وقت الأخذ وهو جيّد أما لو شق جوف حيّة فوجده فيها سمكة ذات فلس قال الشيخ إن لم يكن منسلخة حلّ أكلها وإلّا فلا وقال ابن إدريس إنما يحلّ لو كانت حيّة سواء انسلخت أو لم تنسلخ ولو كانت ميتة فإنّها لا تحلّ على التقديرين وهو جيّد [ - ه - ] بيض السمك تابع فما كان مباحا فبيضه مباح وما كان حراما فبيضه حرام ولو اشتبه أكل الخشن لا الأملس الفصل الثاني في غير الحيوان فهو إمّا جامد أو مائع النظر الأوّل في الجامد ويحرم منه خمسة أشياء الأول الأعيان النجسة إمّا بالذات كالعذرات وإمّا بالامتزاج