العلامة الحلي

159

تحرير الأحكام ( ط . ق )

حلّ ولو لم يتمكّن من استقبال القبلة إمّا للجهل بها أو لسقوط المذبوح والمنحور في بئر مثلا حلّ الذبح والنحر إلى غير القبلة ويجب فيها التسمية وهي ذكر اللَّه تعالى عند التذكية فلو أهمل عامدا كان ميتة وإن كان ناسيا حلّ ولو قال بسم محمد أو بسم اللَّه ومحمد لم يحلّ ولو قال بسم اللَّه ومحمّد رسول اللَّه جاز [ - ه‍ - ] اشترط الشيخ المفيد رحمه اللَّه في إباحة المذكّى أمرين الحركة القويّة إمّا بيده أو رجله أو شيء من أعضائه وخرج الدّم المسفوح لا المتثاقل والأقرب الاكتفاء بأحدهما أيّهما كان ولو خرج الدّم متثاقلا ولم يتحرّك حركة تدلّ على الحياة لم يحلّ إجماعا [ - و - ] يكره إبانة الرأس من الجسد في التذكية قبل الموت عامدا قال الشيخ في بعض كتبه يحرم فإن فعل حرمت الذّبيحة وليس بجيّد وكذا يكره قطع النخاع وهو العرق الأبيض الذي ينظم الخرز من الرقبة إلى الذنب وقيل يحرم وكذا يكره قطع شيء منها قبل الموت ولو فعل لم يحرم المقطوع وكذا يكره سلخ الذبيحة قبل موتها وقال الشيخ يحرم ولو سلخت قبل البرد لم يحلّ أكلها وليس بجيّد ولو انفلت الطير قبل التذكية جاز أن يرميه بنشاب أو رمح أو سيف فإن صير حياته غير مستقرّة حلّ وإلّا ذبحه [ - ز - ] لو قطع رقبة المذبوح من قفاه وبقيت أعضاء الذبح فإن كانت حياته مستقرّة ذبحت وحلّت وإن لم يبق حياة مستقرّة لم يحل وكذا البحث لو عقرها السبع وكلّما يتعذّر ذبحه أو نحره من الحيوان إمّا لاستعصابه أو لوقوعه في مضيق لا يمكن معه التذكية في موضعها وخيف موته جاز عقره بالسيوف وغيرها مما يخرج ويحلّ وإن لم يتّفق العقر في موضع التذكية ولا استقبال القبلة [ - ح - ] يكره أن يقلب السّكين فيذبح إلى فوق بل ينبغي أن يبتدئ من فوق إلى أن يقطع الأعضاء ويستحبّ ربط يدي الغنم ورجله وإطلاق الأخرى وأن يمسك على صوفه أو شعره إلى أن يبرد ولا يمسك على شيء من أعضائه وعقل يدي البقر ورجليه وإطلاق ذنبه وشدّ أخفاف يدي الإبل إلى آباطه وإطلاق رجليه وإرسال الطير بعد الذبح من غير إمساك ولا يعقل ويكره الذّبح صبرا وهو أن يذبح حيوان وآخر ينظر إليه والذبح ليلا إلّا لضرورة ويوم الجمعة قبل الزوال [ - ط - ] ما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح واللحوم حلال يجوز شراؤه وأكله ولا يجب التفتيش عن حاله سواء كان البائع مؤمنا أو مخالفا يعتقد إباحة ذبائح أهل الكتاب على إشكال وكذا ما يوجد في يد المخالف من الجلود وإن كان يعتقد إباحة استعمال جلد الميّتة بعد الدبغ على إشكال أقربه عندي المنع في الموضعين ولو وجد ذبيحة مطروحة لم يحلّ له أكلها ما لم يعلم أنّها تذكية مسلم أو يوجد في يده [ - ى - ] يجب متابعة الذبح حتّى يقطع أعضاء الأربعة فلو قطع بعض الأعضاء ثمّ أرسله فصارت حياته غير مستقرة ثمّ قطع الباقي ففي إباحته نظر من حيث أن حياته غير مستقرّة وإن إزهاق الروح حصل بالتذكية لا غير ولو شرع الذابح في الذبح فانتزع آخر حشوته أو فعل ما لا يستقر معه الحياة معا لم يحلّ وإذا تيقّن بقاء الحياة بعد الذبح فهو حلال وإن تيقّن الموت قبله فهو حرام وإن اشتبه اعتبر بالحركة القويّة أو خروج الدم المسفوح المعتدل لا المتثاقل فإن لم يعلم ذلك حرم وإذا قطع الأعضاء فوقع المذبوح في الماء قبل خروج الروح أو وطيه ما خرج الروح به لم يحرّم [ - يا - ] ذكاة السّمك إخراجه من الماء حيّا على ما تقدّم وكذا إن وجده على الجدد فأخذه بيده أو آلته ولا يكفي مشاهدته وذكاة الجراد أخذه حيّا سواء كان أخذه مسلما أو كافرا ولا يراعى فيه التسمية ولو مات قبل أخذه لم يحلّ ولو احترق أجمة واحترق الجراد فيها لم يحلّ سواء قصد ذلك أو لا ويحرم من الجراد ما مات في الماء أو الصحراء قبل أخذه ويحرم الدّباء منه وهو الذي لم يستقلّ بالطيران بعد فإن أخذ لم يحل أكله فيباح أكل الجراد حيّا وأكل بما فيه [ - يب - ] ذكاة الجنين ذكاة أمّه بشرطين أحدهما تمام خلقته بأن يشعر أو يؤبر والثاني أن لا يلجه الروح فلو لم يتمّ خلقته لم يحل أصلا ولو تمّت خلقته وولجته الروح لم يكن بدّ من تذكية وقيل إذا لم يشعر أو يؤبر وولجته الروح لم يحلّ إلّا بالتذكية وفيه بعد وقيل أيضا لو خرج حيا ولم يتّسع الزمان للتذكية حلّ وفيه إشكال [ - يج - ] كلّ حيوان مأكول يقع عليه التذكية على معنى أنّه يصير بعد الذبح طاهرا ويقع من غير مأكول اللحم على السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب ولا يشترط في استعمال جلدها بعد التذكية الدباغ خلافا للشيخ وفي المسوخ كالفيل والدبّ والقرد قولان أقواهما قول المرتضى رحمه اللَّه وهو الوقوع والأقوى في الحشرات كالفأر وابن عرس والضبّ عدم الوقوع أمّا الآدمي وكلّ نجس العين كالكلب والخنزير فلا يقع عليه الذكاة إجماعا كتاب الأطعمة والأشربة وفيه مطلبان الأوّل في حال الاختيار وفيه فصلان الأول في الحيوان وأقسامه ثلاثة الأوّل في البهائم وفيه [ - د - ] مباحث [ - أ - ] يباح من حيوان الحضر الإبل والبقر والغنم ويكره الخيل وأشدّ منه كراهة الحمر الأهليّة وأشدّ منهما كراهية البغل وقيل إن الحمار أشد كراهة ويحرم ما سوى ذلك مثل الكلب والخنزير والسنّور ويباح من حيوان البرّ البقر الوحشية والكباش الجبلية والغزلان واليحامير والحمار الوحشي على كراهته ويحرم السباع أجمع سواء كانت ذوات أنياب قوية تعدو على الناس كالسبع والنمر والذئب والفهد أو ذوات أنياب ضعيفة لا تعدو على الناس كالضبع والثعلب والأرنب وابن آوى ويحرم اليربوع والضبّ والقنفذ والسنّور بريّا وإنسيّا والوبر بفتح الواو وسكون