العلامة الحلي

154

تحرير الأحكام ( ط . ق )

بين العافيين نصفين لكلّ واحد منهما سدس وثمن فيصحّ من أربعة وعشرين ولو كان لزيد النصف ولعمرو الثلث ولبكر السّدس فاشترى بكر من زيد ثلث الدار ثمّ باع عمرو سدسها ولم يعلم عمرو بشرائه للثلث ثمّ علم فله المطالبة بحقّه من شفعة الثلث وهو ثلثاه وذلك تسعا الدار فيأخذ من بكر ثلثي ذلك وقد حصل ثلثه الباقي في يده بشرائه للسّدس فينفسخ بيعه فيه ويأخذه بشفعة البيع الأوّل ويبقى من بيعه خمسة أتساعه لزيد ثلث شفعته فيقسم بينهما أثلاثا ويصحّ المسألة من مائة واثنين وستين ثلث المبيع أربعة وخمسون لعمر وثلثاها بشفعة ستّة وثلاثون يأخذ ثلثيها من بكر وهي أربعة وعشرون وثلثها في يده اثنى عشر بينهما والسدس الذي اشتراه سبعة وعشرون قد أخذ منها اثنى عشر بالشفعة بقي منهما خمسة عشر له ثلثاها عشرة ويأخذ منها زيد خمسة فحصل لزيد اثنان وثلاثون ولعمرو مائة فذلك نصف الدار وتسعها ونصف تسع تسعها ويدفع عمرو إلى بكر ثلثي الثمن في المبيع الأوّل وعليه وعلى زيد خمسة أتساع الثمن الثاني بينهما أثلاثا وإن عفا عمرو عن شفعة الثلث فشفعة السدس الذي اشتراه بينه وبين زيد أثلاثا ويحصل لعمرو أربعة أتساع الدار ولزيد تسعاها ولبكر ثلثها ويصحّ من تسعة وإن باع بكر السدس لأجنبي فهو كبيعه إيّاه لعمرو إلّا أنّ لعمرو العفو عن شفعته في السدس بخلاف ما إذا كان هو المشتري فإنّه لا يصحّ عفوه عن نصيبه منها وإن باع بكر الثلث لأجنبيّ فلعمرو ثلثا شفعة المبيع الأوّل وهو التسعان يأخذ ثلثيهما من بكر وثلثيهما من المشتري الثاني وذلك تسع ويبقى في يد الثاني سدس وسدس تسع من أربعة وخمسين بين زيد وعمرو أثلاثا ويصحّ من مائة واثنين وستين ويدفع عمرو إلى بكر ثلثي ثمن بيعه ويدفع هو وزيد إلى المشتري الثاني ثمن خمسة أتساع مبيعه بينهما أثلاثا ويرجع المشتري الثاني على بكر بثمن أربعة أتساع مبيعه وإن لم يعلم عمرو حتى باع مما في يديه سدسا لم يبطل شفعته في أحد الوجهين وهذه الفروع نقلناها من المخالفين ولا ينافي على ما اخترناه نحن من بطلان الشفعة مع الكثرة [ - يط - ] لو باع المكاتب المشروط شقصا على مولاه بنجومه ثمّ عجز فالأقرب ثبوت الشفعة مع احتمال بطلانها لخروجه عن كونه مبيعا والأخذ بالشفعة ليس بيعا فلا يثبت فيه خيار المجلس كتاب الصّيد والذبائح وفيه فصول الأوّل في الآلة وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] الاصطياد لغاية الصيد بآلة وهو كلّ جرح مقصود حصل به الموت وأقسام الآلة ثلاثة جوارح الحيوان وجوارح الأسلحة والمثقلات وإنّما يؤكل مما مات بالصّيد مقتول الكلب المعلّم من جوارح السباع وبالنصل وإن أصاب معترضا أو بالمعراض إذا خرق اللحم وكذا السهم الخالي من النصل إذا كان حادا وخرق اللحم ولا يحلّ أكل ما مات بغير ذلك كالفهد والنمر وغيرهما من جوارح السباع والطير فلو اصطاد بالفهد أو النمر أو غيرهما من السباع أو البازي والعقاب والباشق وغير ذلك من جوارح الطير لم يحل إلّا ما يدرك ذكاته ويذكيه سواء كان شيء من ذلك معلّما أو غير معلّم [ - ب - ] كلّما يقتله السيف والسهم والرمح وكلّ ما فيه نصل حلال مع الشروط الآتية ولا يفتقر إلى التذكية سواء قتل بحدة أو معترضا أمّا المعراض الخالي من الحديد فإنّه يؤكل ما يخرق اللحم منه وكذا السّهم الحادّ الخالي من الحديد ولو قتل شيء من ذلك معترضا لم يحلّ [ - ج - ] كلّما ما مات بالمثقّلات حرام كما لو رمى الطير ببندقة أو حجارة أو خشبة غير محدّدة ولا خرقت ويجوز الاصطياد بجميع آلات الصّيد من الشرك والحبالة والشباك وغير ذلك لكن لا يحلّ منه إلّا ما يدرك ذكاته ولو كان فيه سلاح وكذا الكلب غير المعلم وهل يحرم أن يرمي الصيد بما هو أكثر منه قال الشيخ رحمه اللَّه نعم وقيل مكروه [ - د - ] يشترط في إباحة ما يقتله الكلب أن يكون الكلب معلّما بأن يسترسل إذا أرسله وينزجر إذا زجره ويمتنع من أكل ما يمسكه إلّا نادرا وجرحه للصيد وإسلام المرسل وإرساله للاصطياد والتسمية عند الإرسال وعدم غيبوبة الصيد ذوي الحياة المستقرّة [ - ه‍ - ] التعليم يتحقّق بالاسترسال عند الإرسال والانزجار عند الزجر وعدم الأكل عند الإمساك فيتكرّر منه ذلك مرّة بعد أخرى والأقوى عندي الحوالة في ذلك على العرف بأن يتكرّر الصّيد متّصفا بهذه الشرائط ليتحقّق حصولها فيه من غير تقدير المرات والانزجار بالزجر إنّما يعتبر قبل إرساله على الصيد أو رؤيته أمّا بعد ذلك فإنّه لا ينزجر بحال وإذا كان الكلب معتادا لأكل ما يصيده لم يحلّ مقتوله وإن أمسك عليه أمّا لو كان ممتنعا من الأكل غالبا فأكل نادرا لم يقدح في إباحة ما يقتله وكذا لو شرب دم الصيد واقتصر وكذا لا يحرم ما تقدم من صيوده ولا يخرج أن يكون معلّما بالندرة فلو صاد بعد الصيد الذي أكل منه لم يحرم لم يخرج عن أن يكون معلّما ولو أكل الكلب المعلّم واعتاده حرمت الفرسة التي بها ظهر عادته والأقرب أنّه لا يحرم ما أكل منه قبلها [ - و - ] ويشترط في المرسل أن يكون من أهل التذكية بأن يكون مسلما أو في حكمه كالصّبي رجلا كان أو امرأة ولو أرسله المجوسي أو الوثنيّ أو الذمّي لم يحلّ وكذا المرتد والمجنون وفي الأعمى إشكال إذ لا يتمكّن من قصد عين الصيد وأن يسمى المرسل عند إرساله فلو ترك التسمية عمدا لم يحلّ ما يقتله ولو تركها نسيانا حلّ وأن يرسل الكلب للاصطياد فلو استرسل من نفسه فقتل لم يحلّ سواء سمّي عند إرساله أو لم يسمّ ولو زجره