العلامة الحلي
155
تحرير الأحكام ( ط . ق )
عقيب الاسترسال فوقف ثمّ أغراه حلّت فريسته لانقطاع الاسترسال بالوقوف عند الانزجار والإغراء إرسال مبكر ولو استرسل فأغراه فازداد عدوا فالوجه أنّه لا يحلّ وكذا لو أرسله بغير تسمية ثمّ أغراه ثمّ سمّى وزاد في عدوه ولو أرسله لا للاصطياد فاصطاد لم يحلّ الفصل الثّاني في أحكام الصّيد وفيه [ - يه - ] بحثا [ - ا - ] لو أرسل واحد وسمّي آخر لم يحلّ الصيد إذا قتله وكذا لو سمّي وأرسل كلبه وأرسل آخر كلبه ولم يسمّ واشتركا في قتل الصيد فإن كان الآخر ترك التّسمية عمدا لم يحلّ وإن كان سهوا حلّ لأنّه يحلّ مع انفراده فمع المسمّى أولى ولو أرسل كلبه وأرسل مجوسيّ كلبه فقتلا صيدا لم يحلّ وكذا لو اختلف الآلة بأن يرسل أحدهما كلبا والآخر سهما أو رمياه بسهميهما فمات سواء وقعت سهماهما دفعة أو على التعاقب إلّا أن يكون المسلم أوّلا قد ذبحه أو جعله في حكم المذبوح ولو انعكس الحال حرم وكذا لو اشتبه ولو أرسل المسلم والكافر كلبا واحدا فقتل صيدا لم يبح وكذا لو أرسله مسلمان سمّى أحدهما دون الآخر أو أرسل المسلم كلبين أحدهما معلم والآخر غير معلّم أو أرسل المعلّم واسترسل معلّم آخر ولو أرسل مسلم كلبه وكافر كلب فرد الكافر الصّيد إلى كلب المسلم فقتله حلّ ولو أرسل المسلم كلبه فأثبت الصّيد ثمّ أرسل الكافر كلبه فقتله حرم وضمن الكافر قيمة الصّيد ولو أرسل جماعة كلابا وسمّوا فوجدوا الصّيد قتيلا لا يدرون من قتله حلّ أكله فإن اختلفوا وكانت الكلاب متعلّقة به فهو للجميع وإن كان البعض متعلّقا به فهو لصاحبه وفي الصورتين لا بدّ من اليمين ولو كانت الكلاب ناحية فالوجه القرعة [ - ب - ] التسمية المعتبرة في الصيد والذّبح ذكر اللَّه تعالى فلا يجب الزائد فلو قال اللَّه وسكت كفاه ولا يجب بسم اللَّه واللَّه أكبر وشبهه ويحتمل وجوب ما يفهم منه التعظيم مثل بسم اللَّه أو اللَّه أكبر أو سبحان اللَّه أو لا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر أو الحمد للّه لأنّه المفهوم من الذكر ولو قال اللَّهمّ اغفر لي كفاه وإن كان فيه طلب حاجة ولا يشترط العربيّة بل لو سمى بغيرها أجزأه وإن قدر عليها ويشترط التسمية عند إرسال الكلب أو السّهم ولو تركها وسمّى عند عضّ الكلب فالوجه الجواز [ - ج - ] لو غاب الصيد وحياته مستقرّة ثمّ وجد مقتولا أو ميّتا بعد الغيبة لم يحلّ لجواز استناد القتل إلى غير الكلب سواء وجد الكلب واقفا عليه أو بعيدا عنه وكذا لو غاب الصيد ثمّ وجده مقتولا وفيه سهمه سواء كان نهارا أو ليلا وسواء تشاغل عنه وترك طلبه أو لم يترك طلبه وسواء وجد فيه أثرا غير سهم أو لا ولو رمى الصّيد فتردّى من جبل أو وقع في الماء فمات لم يحلّ لاحتمال استناد الموت إلى غير الآلة نعم لو صيّر حياته غير مستقرّة حلّ لأنه يجري مجرى المذبوح وكذا لو كان الوقوع في الماء غير قاتل بأن يكون الحيوان من طير الماء أو كان التردّي غير قاتل ولو رمى سهما فأرسله الريح إلى الصيد فقتله حلّ وإن كان لولا الرمح لم يصل وكذا لو أصاب السهم الأرض ثمّ وثب فقتل ولو أصاب الطير في الهواء أو على شجرة أو جبل فوقع في الأرض فمات فالوجه أنّه إن كان لولا السقوط لم يمت لم يحلّ وإن كانت بحيث يموت وإن لم يسقط على الأرض حلّ [ - د - ] الاعتبار في حلّ الصّيد بالمرسل لا المعلم فلو علّمه الكافر وأرسله المسلم حلّ مقتوله ولو علّمه المسلم وأرسله الكافر لم يحلّ لأنّ الكلب آلة كالسكين والتسمية شرط عند إرسال الكلب ورمي السهم وطعن الرّمح وقطع المذبوح ونحره ولو تقدّمت بزمن يسير جاز ولو سمّى على سهم ثمّ ألقاه ورمى بغيره حلّ ولا بدّ من قصد الصّيد فلو رمى هدفا وسمّى فأصاب صيدا لم يحلّ وكذا لو قصد رمي إنسان أو صيد غير محلّل أو عبثا ولو قصد صيدا فأصابه وغيره حلّا معا وكذا لو أرسل كلبه على صيد فأخذ آخر في طريقه حلّ وكذا لو عدل عن طريقه إليه وأرسله على صيود كبار فتفرّقت عن صغار ممتنعة فقتلها حلّت ولا فرق في ذلك بين السّهم والكلب ولو لم ير صيدا ولا علمه فرمى سهمه أو أرسل كلبه فصاد لم يحلّ وإن قصد الصيد لأنّ القصد إنّما يتحقّق مع العلم ولو رأى سواعا أو سمع صوتا فظنّه آدميّا أو بهيمة أو حجرا فرماه فبان صيدا لم يحلّ سواء أرسل سهما أو كلبا وكذا لو ظنّه كلبا أو خنزيرا ولو ظنّ أنّه صيد حلّ ولو شك أو غلب على ظنّه أنّه ليس بصيد لم يحلّ ولو رمى حجرا فرماه بظنّه صيدا فقتل صيدا احتمل الحلّ لأنّ صحة القصد يبني على الظنّ وعدمه لأنّه لم يقصد صيدا على الحقيقة [ - ه - ] يشترط في الكلب أن يجرح الصيد فيقتله فلو خنقه لو مات بصدفة أو إتعابه أو مات تحت الكلب غما لم يحلّ بل إنّما يحلّ لو مات بعقر الكلب وإذا عضّ الكلب صيدا كان موضع العضة نجسا يجب غسله وقول الشيخ في الخلاف ضعيف ويحلّ أكل صيد الكلب البهيم [ - و - ] الصيد الذي يباح بعقر الكلب أو السهم في غير موضع التذكية هو كلّ ممتنع سواء كان وحشيّا أو إنسيّا وكذا ما يصول من البهائم أو يسقط في بئر وشبهها ولا يمكن تذكيته فإنّه يكفي عقره سواء كان العقر في موضع التذكية أو غيرها ويحلّ بذلك ولو كان رأس المتردي في الماء فالوجه التحريم لما فيه من إعانة الماء على القتل فاجتمع المبيح والمحرّم ولو رمى فرخا لم ينهض بسهم لم يحلّ وكذا لو رمى طائرا وفرخا لم ينهض فقتلهما حلّ الطائر دون الفرخ ولو تقاطعت الكلاب الصّيد قبل إدراكه لم يحرم ولو أخذ الصيد جماعة فتناهبوه ووزّعوه قطعة قطعة حل أكله إن كانوا جميعا قد صيّروه في حكم المذبوح أو أوّلهم فإن كان الأول لم يصيره في حكم المذبوح بل أثبته وصار غير ممتنع وفيه حياة مستقرّة وجب أن يذكّوه في موضع التذكية فإن يوزّعوه قبل ذلك حرم ولو