العلامة الحلي

153

تحرير الأحكام ( ط . ق )

كانوا ثلاثة فشهد اثنان بعد عفوها بعفو الثالث قبل ولو شهد البائع بعفو الشفيع قبلت بعد قبض الثمن لا قبله لاحتمال قصد استرجاع المبيع لو ثبت فلس المشتري فلو شهد لمدبّره أو مكاتبه المشروط بعفو شفعته أو بشراء شيء لمكاتبه فيه شفعته لم يقبل ولو كان مطلقا قبل ولو باع اثنان لواحد كان الشفيع أخذ نصيب أحدهما ولو قارض أحد الثلاثة الآخر فاشترى نصف حصّة الثالث لم يكن لهما شفعة لأنّ أحدهما ربّ المال والآخر العامل فهما كالشريكين ولو باع الثالث باقي حصّته على أجنبيّ ثبت لهما الشفعة ولو باع أحد الثلاثة حقّه على أجنبيّ فطالب أحد الشريكين فقال المشتري إنّما اشتريته لشريكك لم تؤثر في استحقاق الطالب لثبوت الشفعة بينهما سواء اشترى الأجنبي لنفسه أو لأحدهما فإن ترك المطالبة بناء على ذلك ثمّ ظهر الكذب لم يبطل شفعته ولو أخذ نصف المبيع للخبر ثمّ تبيّن الكذب وعفا الشريك كان له أخذ الباقي لأنّ اقتصاره على أخذ النصف مبنيّ على الخبر ولو امتنع من أخذ الباقي احتمل سقوطه حقّه من الذي أخذه لأنّه يملك تبعيض صفقة المشتري وعدم السقوط لإقرار المشتري بما يتضمّن استحقاقه للنّصف فلا يبطل برجوعه عن إقراره ولو أنكر الشريك كون الشراء له وعفا شفعته وأضرّ المشتري على الإقرار للشريك فللشفيع أخذ الجميع لعدم المنازع والاقتصار على النصف لإقرار المشتري ولو قال أحد الشريكين للمشتري شرائك باطل وقال الآخر إنّه صحيح فالشفعة كلها للمعترف وكذا لو قال لم يشتره بل اتّهبه وصدّقه الآخر على الشراء ولو عفا أحد الشفيعين قبل البيع أو ضمن عهدة الثمن أو توكّل في البيع أو الشراء وقال لا شفعة لي لذلك توقّرت على الآخر ولو اعتقد أنّ له شفعة فترافعا إلى حاكم فحكم بسقوط الشفعة توقّرت على الآخر لأنّها سقطت بحكم الحاكم فلو باع أحد الثلاثة نصيبه على الثاني ثمّ باعه الثاني على أجنبي ثمّ علم الثالث فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه لأنّه لا شريك له في شفعته وإن أخذ بالأوّل أخذ نصف المبيع وهو السّدس لأنّ المشتري شريكه فيأخذ نصف السدس من المشتري الأوّل ونصفه من الثاني لأنّ الأوّل اشترى الثلث فكان بينهما نصفين فلما باع الثلث وفي يده ثلثان وقد باع نصف ما في يده والشفيع يستحقّ ربع ما في يده وهو السّدس فصار منقسما في يدهما نصفين فيأخذ من كلّ منهما نصف السّدس ويدفع ثمنه إلى الأوّل ويرجع المشتري الثاني على الأوّل بربع الثمن فيصحّ من اثنا عشر ويرجع إلى أربعة للشفيع النصف ولكلّ منهما الربع ولو أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني وربع ما في يد الأول فله ثلاثة أرباع الدار ولشريكه الربع ويدفع إلى الأوّل نصف الثمن الأوّل ويدفع إلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني ويرجع الثاني على الأوّل بربع الثمن الأوّل لأنّه يأخذ نصف مشتري الأوّل وهو السّدس فيدفع إليه نصف الثمن وقد صار نصف هذا النصف في يد الثاني وهو ربع ما في يده فيأخذه منه ويرجع الثاني على الأوّل بثمنه وبقي المأخوذ من الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه فأخذها منه ودفع إليه ثلاثة أرباع الثمن وإن كان المشتري الثاني هو البائع الأوّل لم يختلف الحكم ولو كانت الدار بين الثلاثة لأحدهم النّصف وللآخرين النصف فاشترى صاحب النصف من أحدهما حقّه ثمّ باع ربعا بما في يده لأجنبي ثمّ علم الشريك فإن أخذ بالبيع الثاني أخذ جميعه ودفع إلى المشتري ثمنه وإن أخذ بالأول فله ثلث المبيع وهو نصف سدس لأنّ المبيع كلّه ربع فثلثه نصف سدس يأخذ ثلثيه من المشتري الأوّل وثلثه من الثاني ومخرج ذلك من ستة وثلاثين النصف ثمانية عشر ولكلّ واحد منهما تسعة فلمّا اشترى صاحب النصف تسعة يثبت الشفعة بينه وبين شريكه أثلاثا فالشريكة ثلثها ثلاثة فلمّا باع صاحب النصف ثلث ما في يده حصل المبيع من الثلاثة ثلثها وهو سهم بقي في يده البائع منهما سهمان ورد الثلاثة إلى الشريك يصير في يده اثنى عشر وهي الثلاث ويبقى في يد المشتري الثاني ثمانية وهي تسعان وفي يد صاحب النصف ستة عشر وهي أربعة أتساع ويدفع الشريك الثمن إلى المشتري الأوّل ويرجع المشتري الثاني عليه بتسع الثمن الذي اشترى به لأنّه قد أخذ منه تسع مبيعه وإن أخذ بالعقدين أخذ من الثاني جميع ما في يده وأخذ من الأوّل نصف التسع وهي سهمان من ستّة وثلاثين فيصير في يده عشرون سهما هي خمسة أتساع ويبقى في يد الأوّل ستة عشر سهما وهي أربعة أتساع ويدفع إليه ثلث الثمن الأوّل ويدفع إلى الثاني ثمانية أتساع الثمن الثاني ويرجع الثاني على الأوّل بتسع الثمن الثاني وهذا البحث على قول من يجعل الشفعة على قدر الأربعاء ولو باع أحد الأربعة نصيبه على اثنين منهم استحقّ الرابع الشفعة عليهما واستحقّ كلّ من المشتري بين الشفعة على صاحبه فإن طلب كلّ واحد قسم المبيع بينهم أثلاثا وصارت الدار بينهم كذلك وإن عفا الرابع وحده قسم المبيع بين المشتريين نصفين وكذلك إن عفا الجميع عن شفعتهم فيصير لهما ثلاثة أرباع الدار وللرابع الربع بحاله وإن طالبت الرابع وحده أخذ منها نصف المبيع لأنّ كلّ واحد منهما له من الملك مثل ما للطالب فشفعة مبيعه بينه وبين شفيعه نصفين فيحصل للرابع ثلاثة أثمان أراد وباقيها بينهما نصفين ويصحّ من ستّة عشر وإن طالب الرابع وحدّ أحدهما دون الآخر قاسمه الثمن نصفين فيحصل للمعفوّ عنه ثلاثة أثمان والباقي بين الرابع والآخر نصفين ويصح من ستة عشر وإن عفا أحد المشتريين ولم يعفو من الآخر ولا الرابع قسّم مبيع المعفو عنه بينه وبين الرابع نصفين ومبيع الآخر بينهم أثلاثا فيحصل للّذي لم يعف عنه ربع وثلث ثمن وذلك سدس وثمن والباقي بين الآخرين نصفان ويصحّ من ثمانية وأربعين وإن عفا الرابع عن أحدهما ولم يعف أحدهما عن صاحبه أخذ ممن لم يعف عنه ثلث الثمن والباقي بينهما نصفين ويكون الرابع كالعافي في الفرض المتقدم ويصحّ من ثمانية وأربعين وإن عفا الرابع وأحدهما عن الآخر ولم يعف الآخر فلغير العافي ربع وسدس والباقي