العلامة الحلي
135
تحرير الأحكام ( ط . ق )
لهم نظر أقربه أنّه عارية [ - و - ] إذا كان لاثنين بابان في درب مرفوع أحدهما أقرب إلى رأسه فهما مشتركان فيه إلى باب الأوّل وينفرد الثاني بما بين البابين ولو كان في الزقاق فاصل إلى صدره وتداعياه فهما سواء فيه ويجوز لكلّ منهما أن يقدّم بابه إلى رأس الدّرب ولو أراد بعد النقل الرجوع إلى موضعه الأوّل جاز ولو أراد كلّ منهما نقل بابه إلى داخل الدرب لم يكن له ذلك ويحتمل ذلك لأنّ له جعل بابه في أوّل البناء في أيّ موضع شاء والأوّل أولى ولو قيل للثاني الدخول إلى صدر الدرب كان قويّا لأنّه على ما اخترناه أوّلا لا منازع له فيه وعلى الاحتمال لكلّ منهما ذلك ولو أراد كلّ منهما أن يفتح في داره بابا آخر أو يجعل داره دارين يفتح لكلّ واحدة بابا جاز إذا وضع البابين في موضع استطراقه ولو كان ظهر دار أحدهما إلى شارع نافذ ففتح في حائطه بابا إليه جاز أمّا لو كان بابه في الشارع وظهر داره في الزقاق المرفوع فأراد أن يفتح بابا في المرفوع لم يكن له ذلك ولو كان له داران ظهر كلّ واحد منهما إلى ظهر الآخر ولكلّ منهما باب في زقاق مرفوع جاز له فتح باب في الحائط الفاصل بينهما [ - ز - ] الحائط المشترك لا يجوز فتح باب فيه ولا طاق إلّا بإذن شريكه وكذا لا يغرز فيه وتدا ولا يبني عليه حائطا ولا سترة ولا فتح روزنة ولا شباك ولا يتصرّف فيه بشيء إلّا بإذن شريكه ولو فعل شيئا من ذلك بغير إذنه كان للشريك إزالة ما أحدثه وإلزامه بالأرش وكذا لا يجوز فعل شيء من ذلك في حائط الجار إلّا بإذنه وأمّا الاستناد إليه واستناد ما لا يضر به فلا بأس لعدم التحرّز منه فصار كالاستظلال ولا يجوز وضع خشبة على الحائط المشترك ولا على حائط الجار إلّا بإذن الشريك والمالك ولو كان خشبة واحدة ولو التمس ذلك من الجار لم يجب عليه إجابته لكنّ يستحبّ سواء كان مضرّا بالحائط أو لم يكن وسواء مع عدم الضّرر الاحتياج إلى الوضع وعدمه ولو لم يمكن التسقيف إلّا به مع الحاجة إليه ولو أذن الجار في الوضع جاز له الرجوع قبل الوضع إجماعا وبعد الوضع الجواز أولى مع الأرش ولو انهدم لم يعد الطرح إلّا بإذن مستأنف ويجوز له أن يصالحه ابتداء على الوضع بشرط ذكر عدد الخشب ووزنه وطوله ولا يجوز وضعه على جدار المسجد أيضا سواء كان مضرّا به أو نافعا له ولو أذن الجار في الوضع فوضعه أو صالحه على وضعه ثمّ سقط أو قلعه أو أسقط الحائط ثمّ أعيد لم يكن له إعارة خشبة إلّا أن يكون الصلح لمدة باقية فله الوضع إلى انتهائها ومن استحقّ وضع خشبة على جاره فأراد إعارته أو إجارته لذلك جاز إن [ إذا ] لم يكن الضرر أكثر ولو أراد صاحب الحائط إعارة حائط أو إجارته على وجه يمنع هذا المستحقّ عن وضع خشبة لم يكن له ذلك ولو أراد هدم الحائط لغير حاجة لم يملك ذلك ولو أراد هدمه للخوف من سقوطه كان له ذلك وعليه إعادته ولو أراد تحويل الحائط لم يملك ذلك إلّا بإذن صاحب الخشبة ولو أعاره الحائط لوضع الخشب فوضعه ثمّ أراد صاحب الحائط هدمه بغير حاجة فالوجه أنّه ليس له ذلك إلّا مع الأرش وأمّا لو انهدم أو استهدم فنقضه لم يجب عليه الإعادة فإن أعاده لم يملك المستعير ردّ خشبة إلّا بإذن مستأنف وكذا لو انقلعت خشبة المستعير لم يكن له إعادتها إلّا بإذن جديد وكذا لو أزالها أجنبيّ عدوانا ولو آجره الحائط مدّة من الزمان ليبني عليه جاز بشرط أن يكون البناء معلوم العرض والطول والسمك والآلات من الطين واللبن والآجر وإذا زال قبل المدّة فله إعادته سواء زال بسقوطه أو سقوط الحائط ولو سقط الحائط سقوطا لا يعود انفسخت الإجارة في الباقي ورجع من الأجرة بنسبة ما يخلّف من المدّة ولو صالحه المالك على رفع بنائه عنه أو خشبته جاز كما يصحّ الصّلح على الوضع وكذا لو كان له مسيل ماء في أرض غيره أو ميزاب فصالح صاحب الأرض مستحقّ ذلك على إزالته بعوض جاز ولو سقط الخشب أو الحائط فصالحه على أن لا يعيده بشيء جاز ولو وجد بناه أو خشبة على حائط مشترك أو على حائط جاره أو وجد ميزابه يقذف في ملك غيره أو مجازه فيه ولم يعلم سببه ففي استحقاقه الاستمرار نظر وكذا الإشكال في إعادته بعد زواله ولو اختلفا في استحقاق ذلك احتمل تقديم صاحب الخشب والبناء والميزاب والمسيل لأنّ الظاهر أنّه يجوز [ يحق ] وعدمه لأنّ الأصل عدم الاستحقاق ( - ح - ) لو تداعيا جدارا وكان متّصلا ببناء أحدهما فهو أولى مع اليمين وعدم البيّنة ولو كان متّصلا بهما أو غير متّصل بأحدهما ولا بيّنة قضي للحالف منهما فإن حلفا أو نكلا فهو لهما ولو كان لأحدهما عليه بناء أو عقد معتمدا عليه أو قبة أو سترة أو كان في أصل الحائط خشبة طرفها الآخر تحت حائطه منفرد به فهو أولى وكذا لو كان لأحدهما عليه خشب موضوع فإنّه أرجح من الآخر ولو كان خشبة واحدة ولا اعتبار بالخوارج ووجوه الأجر ولا كون الأجرة الصّحيحة مما يلي أحدهما ولا الترويق ولا التحسين ولا الروازن فلو اختلفا في خصّ قضي لمن إليه معاقد قمطه على رواية ولو تنازع صاحب العلو والسّفل في جدران البيت فهي لصاحب السفل ولو تنازعا في جدران الغرفة فهي لصاحب العلو ولو تنازعا في سقف الغرفة فهو لصاحبها وكذا لو تنازعا في سطحها ولو تنازعا في الدّرجة فهي لصاحب العلو ولو تنازعا في الخزانة التي تحت الدرجة فهي لهما والعرصة التي عليها الذوبة لصاحب العلو ولو تنازع صاحب السفل في الخان وصاحب العلو في الصحن قضي بما يسلك فيه إلى العلو بينهما واختص صاحب السّفل بالباقي ولو تنازعا في مسناة [ مثناة ] بين نهر أحدهما وصحراء الآخر فهي لهما بعد التحالف ولو تنازع راكب الدابة