العلامة الحلي
136
تحرير الأحكام ( ط . ق )
وقابض لجامها قيل هي لهما والأقوى الحكم بها للراكب مع اليمين ويتساويان لو تنازعا في ثوب في يد أحدهما أكثر أو في عبد ولأحدهما عليه ثياب أمّا لو تنازعا في دابة ولأحدهما عليه حمل فإنّه يحكم بها لصاحب الحمل مع يمينه ولو تداعيا غرفة على بيت أحدهما وبابها إلى غرفة الآخر حكم بها لصاحب البيت [ - ط - ] لو انهدم الحائط المشترك لم يجبر الممتنع من الإعادة عليها ولو طلب شريكه البناء لم يكن له منعه وله بناؤه بإنقاضه أو بآلات من عنده فإن بناه بإنقاضه فالحائط على الشركة وإن بناه بآلات من عنده فالحائط للباني ولو أراد الشريك منعه من بنائه بآلات من عنده فالوجه ذلك فإذا بناه بإنقاضه لم يكن للشريك نقضه ولا للباني وإن بناه بآلات من عنده فللباني نقضه وليس للشّريك ذلك ولا له وضع خشبة ورسومه عليه ولو أراد الباني النقض فقال للشريك أنا أدفع نصف قيمة البناء ولا تنقضه لم يجبر ولو قال إمّا أن تأخذ نصف قيمته لا تنفع بوضع خشبي أو تقلعه لنعيد البناء بيننا لزمه الإجابة ولو لم يرد الشريك الانتفاع فطالبه الباني بالغرامة أو القيمة لم يلزمه ذلك ولو كان قد أذن له في الإنفاق وضمنه كان له المطالبة ولو لم يكن بين ملكيهما حائط وطلب أحدهما من الآخر بناء حاجز لم يجبر الممتنع ولو أراد البناء وحده لم يكن له البناء إلّا في ملكه ولو كان العلو لرجل والسّفل لآخر فانهدم السقف وطلب أحدهما المباناة من الآخر لم يجبر الممتنع ولو انهدمت حيطان السّفل لم يكن لصاحب العلو مطالبة بإعادتها ولو طلب صاحب العلو بناء لم يكن لصاحب السفل منعه فإن بناه صاحب العلو بالإنقاض فهو كما كان وإن بناه بآلة من عنده لم يكن لصاحب السفل الانتفاع به من طرح الخشب ورسم الوتد وله السكنى في السفل ولو طلب صاحب السفل البناء فإن امتنع صاحب العلو لم يجبر على البناء [ - ى - ] لو انهدم الحائط المشترك بفعل أحدهما فإن كان قد خيف سقوطه ووجب هدمه فلا شيء على الهادم وإن كان لغير ذلك وجب عليه إعادتها سواء هدمه لحاجة أو غيرها والشريك في الحائط لا يجوز له التصرّف فيه ببناء وغيره إلّا بإذن شريكه سواء قلّ الضرر أو كثر ولو هدمه بإذن شريكه وشرط إعادته وجب عليه الإعادة ولو أذن في الهدم ولم يشترط الإعادة لم يلزم الهادم ولو قيل بلزوم الأرش مع الهدم بغير الإذن لا الإعادة كان وجها ولو كان الحائط نصفين فاتّفقا على بنائه على الثلث جاز ولو اصطلحا على أن يحمله كلّ واحد منهما ما شاء بطل الصلح للجهالة ( - يا - ) لو كان بينهما نهر أو قناة أو دولاب أو ناعورة أو عين فاحتاج إلى عمارة لم يجبر الممتنع ولو أنفق أحدهما عليه لم يكن له منع شريكه من الانتفاع بالماء ولو كان بينهما عرصة جدار فاتفقا على قسمتها جاز طولا وعرضا ولو اختلفا طلب أحدهما القسمة طولا والآخر عرضا أجبر الممتنع على ما لا ضرر فيه ولو كان فيهما ضرر لم يجز القسمة ولو طلب القسمة عرضا ولا يفي العرض بحائطين لم يجبر الممتنع وإن وفى بهما احتمل الإجبار لانتفاء الضرر وعدمه لانتفاء القرعة إذ معها ربّما يحصل لكلّ منهما ما يلي ملك جاره فلا ينتفع به فلو أجبرناه لأجبرناه على أخذ ما يليه من غير قرعة ولا مثل لذلك في الشرع ولو اقتسماه عرضا فبنى كلّ منهما حائطا وبقيت بينهما فرجة لم يجبر أحدهما على سدّها ولا يمنع منه لو أراده ولو كان بينهما حائط فاتفقا على قسمته طولا جاز ويعلم بين نصيبهما بعلامة ولو اتّفقا على القسمة عرضا احتمل جوازه لانحصار الحقّ فيهما وعدمه لعدم تميز نصيب أحدهما من الآخر بحيث يمكنه الانتفاع بنصيبه دون صاحبه فإنّه لو وضع خشبة على أحد جانبيه كان ثقله على الحائط أجمع ولو طلبا قسمة الحائط لم يجبر الممتنع ( - يب - ) للرجل أن يتصرّف في ملكه وإن استضرّ جاره فله أن يبني حماما بين الدور ويفتح خبازا بين العطارين ويجعله دكان قصارة ويحفر بئرا إلى جانب بئر جاره ولو كان سطح أحدهما أعلى من سطح الآخر لم يجب على صاحب الأعلى بناء سترة نعم يحرم عليه الشرف ولو حصلت أغصان شجرته في هواء ملك غيره أو هواء جدار له فيه شركة أو على نفس الجدار وجب على مالك الشجرة إزالة تلك الأغصان إما بردّها إلى ناحية أخرى أو بالقلع ولو امتنع من إزالته أجبر ولو تلف بها شيء بعد الأمر بالإزالة ضمنه ولصاحب الهواء إزالته إمّا بالقطع أو بالعطف وليس له القطع مع إمكان العطف فإن أتلفها مع إمكان عدولها عنه بغيره ضمن ولا يفتقر في ذلك إلى إذن الحاكم ولو صالحه على إبقائه على الجدار أو في الهواء صحّ سواء كان الغصن رطبا أو يابسا بشرط تقدير الزيادة أو انتهائها والعوض ولو صالحه على ذلك بجزء من ثمرها أو بجميعه لم يجز وكذا الحكم لو امتدّ من عروق شجر إنسان إلى أرض جاره سواء أثرت ضررا أو لا أو مال حائطه إلى ملك جاره أو زلق من أخشابه إليه ( - يج - ) لو صالحه على موضع قناة من أرضه يجري فيها ماء وبيّنا موضعها وعرضها وطولها جاز ولا حاجة إلى بيان العمق لأن ملك الموضع يستلزم ملكه إلى تخومه فله أن ينزل ما شاء وإن صالحه على إجراء الماء في ساقية من أرض مالك الأرض مع بقاء ملكه عليها جاز مع تقدير المدّة والعلم بالموضع الذي يجري الماء منه وكذا لو كانت الأرض التي فيها الساقية مستأجرة مع المصالح إذا لم يزد على مدته وكذا لو كانت الأرض وقفا على المصالح وسواء كانت الساقية محفورة أو لا ولو مات الموقوف عليه كان لمن انتقل الوقف إليه فسخ الصلح فإذا فسخه رجع المصالح على ورثة الميّت بقسط ما بقي من المدّة ولو صالحه على إجراء ماء سطحه من المطر على سطحه أو في أرضه عن سطحه أو في أرضه عن أرضه جاز إذا علما