العلامة الحلي
11
تحرير الأحكام ( ط . ق )
فإنهما تحرمان مؤبدا ولهما نصف المسمى ويرجع على مرضعة كلّ واحدة به وإن لم يكن دخل كان نكاحهما بحاله ولو أرضعت أمّ زوجته الكبيرة الزوجة الأخرى انفسخ نكاحهما لأنّ الصّغيرة أخت ولو أرضعتها جدّتها صارت خالة ولو أرضعتها أخت الكبيرة فالكبيرة خالة فإن رضيت فلا فسخ لأنّه يجوز الجمع بين المرأة وخالتها وإن أرضعتها أمّ أبي الكبيرة فالصغيرة عمّة للكبيرة لأنّها أخت أبيها وانفسخ النكاح هنا إذ لا يمكن اعتبار رضا العمة لصغرها ولو أرضعت امرأة أخ الكبيرة الصّغيرة فالكبيرة عمة إن رضيت لم ينفسخ النكاح وينفسخ النكاح في كلّ هذه المواضع للجمع ولا تحرم للتأبيد سواء دخل بالكبيرة أو لا [ - ى - ] يحرم من المصاهرة في الرضاع ما يحرم منها في النسب فمن تزوّج امرأة لها أمّ من الرّضاع أو بنت حرمتا عليه مؤبّدا ولو كان لها أخت من الرضاع حرمت جمعا لا عينا ولو كان لها بنت أخ أو بنت أخت حرمتا جمعا إن لم ترض العمّة والخالة وإلّا فلا تحريم ولو نكح الأب من الرضاع أو الابن امرأة حرم على الآخر نكاحها ولو زنى بامرأة حرّم عليه أمّها من الرّضاع إن قلنا بالتحريم في النسب ولو لاط بغلام حرم عليه أمّه وأخته وبنته من الرضاع كالنسب وبالجملة حكم الرضاع حكم النسب في التحريم سواء وللابن أن ينكح أمّ البنت التي لم ترضعه ولو أرضعت امرأة صبيّين صارا أخوين ولكلّ منهما أن ينكح أمّ أخيه من النسب بخلاف الأخوين من النسب لأنّ أمّ الأخ من النسب إنّما حرمت لأنّها منكوحة الأب بخلاف أمّ الأخ من الرضاع وكذا لو كان لأخيه من النسب أمّ من الرّضاع جاز له أن يتزوّج بها وكذا لو أرضعت أمّه من النسب صبيّا صار أخاه وكان له أن يتزوّج أمّه [ - يا - ] لو وطئ الأب زوجة الابن للاشتباه ففي تحريمها على الولد إشكال منشأه الآية وأصالة التحليل وتردّد الشيخ فيه والأقرب التحليل فعلى التحريم لو لم يعلم الولد فوطئها حرّمت عليهما معا ولها على المولد المسمّى إن كان دخل قبل الفسخ وإلّا فالنصف ومهر المثل لوطيها بالشبهة وعلى الأب مهر المثل أيضا ولا يرجع الابن على الأب وإن كان قد حال بينه وبينها بخلاف ما لو أرضعتها أمّه لأنّ الأب لزمه مهر المثل بالوطي ولا يجب عليه ثانيا أمّا الأمّ فلم يجب عليها للزوجة مهر بإرضاعها ويحتمل الرجوع لأنّ المهر ثبت على الأب بوطئه وإتلاف بضعها عليها ووجب لولده عليه لأجل الحيلولة فلا يسقط أحدهما بالآخر وقوّاه الشيخ تفريعا على التحريم وهو قويّ [ - يب - ] قد بيّنا أنّ اللبن تابع للنسب فلو زنى بامرأة وأرضعت بلبنه مولودا لم يصر أبا ولا المرضعة أمّا ولا الولد أخا أمّا لو وطئ لشبهة فاتت بولد ورضعت من لبنه كان المرتضع تابعا فإن لحق الولد بالأول فالمرتضع كذلك وكذا الثاني ولو انتفى عنهما بأن أتت به لأقلّ من ستة أشهر من وطي الثاني ولأكثر من عشرة من وطي الأوّل فالمرتضع منفيّ عنهما أيضا ولو أمكن إلحاقه بهما ألحق بمن يخرجه القرعة فمن خرج اسمه فهو له وتبعه المرتضع وليس لولد الشبهة أن يتزوّج ببنت أحدهما قبل القرعة وأمّا بعدها فيجوز له نكاح بنت من انتفى عنه بها ولو نفى الرّجل الولد باللعان فأرضعت الأمّ بلبنه كانت أمّا للمرتضع ولم يكن الزوج أبا ولو استلحقه بعد اللعان لحقه وورثه الولد وهو لا يرث الولد وكان الرضيع تابعا أيضا [ - يج - ] لو أرضعت أمّ ولده زوجة ولده حرمت زوجة الولد عليه مؤبدا دون أمّ الولد على الوالد وللصغيرة نصف المسمّى على الولد قال الشيخ ويرجع به على سيّدها كما لو جنى عبده القنّ فاختار أن يفديه ويضمن أقلّ الأمرين من القيمة أو نصف المسمّى [ - يد - ] لو أرضعت امرأة صغيرة فتزوّج بهما رجل قبل إكماله صحّ فإن أكملته انفسخ نكاحهما وحرمت الكبيرة مؤبدا والصغيرة كذلك إن كان دخل بالكبيرة وإلّا جدّد العقد إن شاء وللصغيرة نصف المهر ويرجع الزوج به على الكبيرة إن انفردت بإرضاعها وللكبيرة المهر إن كان دخل بها وإلّا فالنّصف إن لم يكن سببا في الفسخ وإلّا فلا المطلب الرّابع في لواحقه وفيه [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] لا يثبت الرضاع إلّا بشاهدين عدلين وقال بعض علمائنا يثبت بشهادة رجل وامرأتين وأربع نساء أيضا وهو متروك ولو أقرّ الرجل قبل العقد أو المرأة ثبت حكم التحريم ولو أقر أحدهما بعد العقد لم يلتفت إليه إلّا بالبيّنة أو تصديق الآخر له لكن إن كان المقرّ الزوج قبل الدخول انفسخ النكاح وكان لها نصف المهر ولو كان معه بيّنة أو صدّقه فلا شيء عليه وله إحلافها مع ادعاء العلم وإن كان بعد الدخول ثبت لها المهر المسمى كملا سواء أقام بيّنة أو لا صدّقته أو لا وإن كان المرأة لم يقبل قولها ويستحبّ له أن يطلّقها لتحلّ لغيره ولا يندفع النكاح لو لم يطلقها لكنّها لا يقدر على طلب المهر ولو كان مقبوضا لم يقدر الزوج على استرداده مع الإنكار فإن ادّعت علمه بذلك أحلف على نفي العلم فإن حلف فهي على النكاح وإلّا حلفت على القطع وفرّق بينهما [ - ب - ] لو أقرّ بالرضاع مع عدم الاحتمال لم يؤثّر تحريما كمن أقرّ لأصغر سنّا منه أنّها أمّه من الرضاع فإنّها لا تحرم عليه وكذا لو أقرّ لعبده وهو أكبر سنّا منه أنّه ابنه لم يعتق عليه [ - ج - ] إذا أقرّ أحدهما قبل العقد بالرضاع المحرّم ثمّ رجع وقال وهمت