أحمد بن الحسين البيهقي

433

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

المدينة ورجع مصعب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدعى المقرئ وقال ابن شهاب وكان أول من جمع الجمعة بالمدينة للمسلمين قبل أن يقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم . هكذا ذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب قصة الأنصار في الخرجة الأولى وذكرها ابن إسحاق عن شيوخه أتم من ذكره وزعم أنه لقي أولا نفرا منهم فيهم أسعد بن زرارة ثم انصرفوا حتى إذا كان العام المقبل أتى الموسم اثنا عشر رجلا من الأنصار فلقوه بالعقبة وهي العقبة الأولى فبايعوه فيهم أسعد بن زرارة وعبادة بن الصامت وبعث بعدهم أو معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير رضي الله عنه وعن جماعتهم ونحن نروي بإذن الله عز وجل القصة بتمامها أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ رحمه الله قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق بن يسار قال فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه وعزاز نبيه صلى الله عليه وسلم وإنجاز موعده له خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار فعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع كل موسم فبينما هو عند العقبة لقي رهطا من الخزرج أراد الله بهم خيرا قال ابن إسحاق حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ من قومه