أحمد بن الحسين البيهقي

384

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أرسل إليه قال وقد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم عليه السلام فإذا هو مستند إلى البيت المعمور فرحب بي ودعا لي بخير فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه قال ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى فإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال قال فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت فما أحد من خلق الله عز وجل يستطيع أن ينعتها من حسنها قال فدنا فتدلى فأوحى إلى عبده ما أوحى ة وفرض علي في كل يوم خمسون صلاة قال فنزلت حتى انتهيت إلى موسى قال ما فرض ربك على أمتك قلت خمسين صلاة في كل يوم وليلة قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم قال فرجعت فقلت أي رب خفف عن أمتي فحط عني خمسا فرجعت حتى انتهيت إلى موسى فقال ما فعلت قلت قد حط عني خمسا فقال إن أمتك لا تطيق ذلك ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى حتى قال هي خمس صلوات في كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة هذا حديث أبي مسلم قال محمد بن يحيى بن المنذر العرار في حديثه فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبت حسنة فإن علمها كتبت عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا فإن عملها كتبت واحدة قال فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته بما فعلت قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف قال قلت قد رجعت إلى ربي حتى استحييت