أحمد بن الحسين البيهقي

299

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

بها سوق يبيعون ويشترون فانطلق عبد الله وحده وأخذ ما معه فقال له صاحب منزله إني أراك تنطلق وحدك وإني أحذرك رجلا بلغ من شره لا يلقى غريبا إلا ضربه أو قتله وأخذ ما معه قال ثم وصف لي صفة الرجل فلما جئت السوق عرفته بالصفة فجعلت استخفي منه بالناس لا يأخذ طريقا إلا أخذت غيره حتى بعت ما معي بدينارين ثم إني غفلت غفلة فلم أشعر غلا وهو قائم على رأسي قد أخذ بيدي فجعل يسألني ما معك قال قلت له أتجعل لي إن يخلي سبيلي أعطك ما معي قال وكم معك قلت ديناران قال زدني قلت ما بعت إلا بهما قال زدني قال فبينما هو إذ بصر به رجلان وهما على تل فانحطا نحوه فلما رآهما خلى سبيلي وهرب فجعلت أناديه هاك الدينارين فقال لا حاجة لي فيهما واتبعاه ورجعت إلى أصحابي أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال أخبرنا أبو عمرو بن السماك قال حدثنا الحسن بن سلام ( ح ) وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي ابن عبد الخالق المؤذن قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حبيب قال حدثنا أبو علي الحسن بن سلام السواق سنة خمس وسبعين ومائتين قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة قال فقدمنا فبعث إلينا قال لنا جعفر لا يتكلم منكم أحد أنا خطيبكم اليوم