أحمد بن الحسين البيهقي

298

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

ابن حبيب قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال حدثنا خديج بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن مسعود قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ونحن ثمانون رجلا ومعنا جعفر بن أبي طالب وعثمان بن مظعون وبعثت قريش عمارة وعمرو بن العاص وبعثوا معه بهدية إلى النجاشي فلما دخلا عليه سجدا له وبعثا إليه بالهوية وقالا إن ناسا من قومنا رغبوا عن ديننا وقد نزلوا بأرضك قال وأين هم قالا هم في أرضك فبعث إليهم النجاشي فقال جعفر أنا خطيبكم اليوم فاتبعوه حتى دخلوا على النجاشي فلم يسجدوا له فقالوا مالكم لم تسجدوا للملك فقال إن الله عز وجل بعث إلينا نبيه فأمرنا أن لا نسجد إلا لله تبارك وتعالى فقال النجاشي وما ذاك قال عمرو بن العاص إنهم يخالفونك في عيسى قال فما يقولون في عيسى وأمه قالوا نقول كما قال الله عز وجل هو روح الله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر ولم يفرضها ولد فتناول النجاشي عودا فقال يا معشر القسيسين والرهبان ما تزيدون على ما يقول هؤلاء ما تزن هذه فمرحبا بكم وبمن جئتم من عنده فأنا أشهد أنه نبي ولوددت أني عنده فأحمل نعليه أو قال أخدمه فأنزلوا حيث شئتم من ارضي فجاء ابن مسعود فبادر فشهد بدرا أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي قالا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال أخبرنا جعفر بن عون قال أخبرنا أبو عيسى عن القاسم قال خرج عبد الله ابن مسعود في رهط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ارض الحبشة في البحر وكان