أحمد بن الحسين البيهقي

219

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

رجلا من المسلمين يضرب ويضرب إلا رايته فقلت ما هذا بشيء حتى يصيبني فأتيت خالي فقلت جوارك عليك رد فقل ما شئت فما زلت اضرب وأضرب حتى أعز الله الإسلام وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز قال حدثنا محمد بن عبيد الله هو ابن يزيد المنادي قال حدثنا إسحاق بن يوسف يعني الأزرق قال حدثنا القاسم بن عثمان البصري عن أنس بن مالك قال خرج عمر متقلد السيف فلقيه رجل من بني زهرة فقال له أين تعمد يا عمر فقال أريد أن اقتل محمدا قال وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا قال فقال له عمر ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه قال أفلا أدلك على العجب إن ختنك وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه قال فمشى عمر ذامرا حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب قال فلما سمع خباب بحس عمر توارى في البيت فدخل عليهما فقال ما هذه الهيمنة التي سمعتها عندكم قال وكانوا يقرأون طه فقالا ما عدا حديثا تحدثناه بيننا قال فلعلكما قد صبوتما فقال له ختنه يا عمر إن كان الحق في غير دينك قال فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدا قال فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمى وجهها فقال وهي غضبى وإن كان الحق في غير دينك إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقال عمر أعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقرأه قال وكان عمر