أحمد بن الحسين البيهقي

220

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

يقرأ الكتب فقالت أخته إنك رجس وإنه لا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل أو توضأ قال فقام عمر فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرا ( طه حتى انتهى إلى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ) قال فقال عمر دلوني على محمد فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الخميس اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا قال فانطلق عمر حتى أتى الدار وعلى باب الدار حمزة وطلحة وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى حمزة وجل القوم من عمر فقال حمزة هذا عمر إن يرد الله بعمر خيرا يسلم فيتبع النبي صلى الله عليه وسلم وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينا قال والنبي داخل يوحى إليه قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال ما أنت بمنته يا عمر حتى ينزل الله عز وجل بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة فهذا عمر بن الخطاب اللهم أعز الإسلام أو الدين بعمر بن الخطاب فقال عمر أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله وأسلم وقال أخرج يا رسول الله وقد رواه محمد بن إسحاق بن يسار في المغازي وقال في الحديث وكان عمر يقرأ الكتب فقرأ ( طه حتى إذا بلغ إن الساعة آتية أكاد أخفيها