أحمد بن الحسين البيهقي
218
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
صلى الله عليه وسلم فقال خلوا عنه ثم أخذ بمجامع قميصي ثم جذبني إليه ثم قال اسلم يا ابن الخطاب اللهم اهده فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فكبر المسلمون تكبيرة سمعت بفجاج مكة وكانوا مستخفين فلم أشأ أن أرى رجلا يضرب فيضرب إلا رأيته ولا يصيبني من ذلك شيء فخرجت حتى جئت خالي وكان شريفا فقرعت عليه الباب فقال من هذا فقلت ابن الخطاب قال فخرج إلي فقلت علمت إني قد صبوت قال أو فعلت قلت نعم قال لا تفعل فقلت قد فعلت فدخل وأجاف الباب دوني فقلت ما هذا شيء فذهبت إلى رجل من عظماء قريش فناديته فخرج إلي فقلت مثل مقالتي لخالي وقال مثل ما قال ودخل وأجاف الباب دوني فقلت في نفسي ما هذا شيء إن المسلمين يضربون وأنا لا أضرب فقال لي رجل أتحب أن يعلم بإسلامك فقلت نعم قال فإذا جلس الناس في الحجر فأت فلانا لرجل لم يكن يكتم السر فقل له فيما بينك وبينه إني قد صبوت فإنه قل ما يكتم السر قال فجئت وقد اجتمع الناس في الحجر فقلت فيما بيني وبينه إني قد صبوت قال أو فعلت قلت نعم قال فنادى بأعلى صوته إن ابن الخطاب قد صبأ فبادر إلي أولئك الناس فما زلت أضربهم ويضربونني فاجتمع علي الناس فقال خالي ما هذه الجماعة قيل عمر قد صبأ فقام على الحجر فأشار بكمة هكذا ألا إني قد أجرت ابن أخي فتكشفوا عني فكنت لا أشاء أن أرى