أحمد بن الحسين البيهقي
197
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فهم لا يبصرون النبي صلى الله عليه وسلم فيؤذونه وذلك أن أناسا من بني مخزوم تواصوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه منهم أبو جهل والوليد بن المغيرة ونفر من بني مخزوم فبينا النبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فلما سمعوا قراءته أرسلوا الوليد ليقتله فانطلق حتى انتهى إلى المكان الذي كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم فيه فجعل يسمع قراءته ولا يراه فانصرف إليهم فأعلمهم ذلك فأتاه من بعده أبو جهل والوليد ونفر منهم فلما انتهوا إلى المكان الذي هو فيه يصلي سمعوا قراءته فيذهبون إلى الصوت فإذا الصوت من خلفهم فينتهون إليه فيسمعونه أيضا من خلفهم فانصرفوا ولم يجدوا إليه سبيلا فذلك قوله ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا ) إلى آخر الآية وروي عن عكرمة ما يؤكد هذا