أحمد بن الحسين البيهقي
198
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
باب اعتراف مشركي قريش بما في كتاب الله تعالى من الإعجاز وأنه لا يشبه شيئا من لغاتهم مع كونهم من أهل اللغة وأرباب اللسان حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرا عليه القرآن فكأنه رق له فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال يا عم إن قومك يرون أن يجمعوا لك مالا قال لم قال ليعطوكه فإنك أتيت محمدا لتعرض لما قبله قال قد علمت قريش أني من أكثرها مالا قال فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له أو أنك كاره له قال وماذا أقول فوالله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيدته مني ولا بأشعار الجن والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ووالله إن لقوله الذي يقول حلاوة وإن عليه لطلاوة وأنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله وإنه ليعلو وما يعلا وأنه ليحطم ما تحته قال لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه قال فدعني حتى أفكر