أحمد بن الحسين البيهقي

161

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قال ابن إسحاق ثم إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه جاء بعد ذلك بيوم فوجدهما يصليان فقال علي رضي الله عنه ما هذا يا محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسله فأدعوك إلى الله وحده لا شريك له وإلى عبادته وكفر باللات والعزى فقال علي هذا أمر لم اسمع به قبل اليوم فلست بقاض أمرا حتى أحدث به أبا طالب وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره فقال له يا علي إذا لم تسلم فاكتم فمكث علي تلك الليلة ثم إن الله تبارك وتعالى أوقع في قلب علي رضي الله عنه الإسلام فأصبح غاديا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فقال ماذا عرضت علي يا محمد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وتكفر باللات والعزى وتبرأ من الأنداد ففعل علي وأسلم فمكث علي يأتيه على خوف من أبي طالب وكتم علي إسلامه ولم يظهره وأسلم ابن حارثة فمكثا قريبا من شهر يختلف علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مما أنعم الله على علي أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثني عمار بن الحسن قال حدثني سلمة