أحمد بن الحسين البيهقي

162

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

ابن الفضل عن محمد بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد بن مجاهد بن جبر أبي الحجاج قال وكان من نعمة الله على علي بن أبي طالب رضي الله عنه مما صنع إليه وأراد به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه وكان أيسر بني هاشم يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه اللازمة فانطلق حتى تخفف عنه من عياله فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فضمه إليه فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله عز وجل نبيا فاتبعه علي وآمن به وصدقه قلت وقد اختلفوا في سنه يوم أسلم وقد مضت الروايات فيه في كتاب اللقيط من كتاب السنن أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن أبي الأشعث الكندي من أهل الكوفة قال حدثني إسماعيل بن إياس بن عفيف عن أبيه عن جده عفيف أنه قال كنت امرأ تاجرا فقدمت منى أيام الحج وكان العباس بن عبد المطلب امرءا تاجرا فأتيته أبتاع منه وأبيعه قال فبينا نحن إذ خرج رجل من خباء يصلي فقام تجاه الكعبة ثم خرجت امرأة فقامت تصلي وخرج غلام فقام يصلي معه فقلت يا عباس ما هذا الدين إن هذا الدين ما ندري ما هو فقال هذا محمد بن عبد الله يزعم أن الله تبارك وتعالى أرسله وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه