أحمد بن الحسين البيهقي
143
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال ابن شهاب وكانت خديجة أول من آمن بالله وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تقرض الصلاة قال وقبل الرسول صلى الله عليه وسلم رسالة ربه عز وجل واتبع الذي جاءه به جبريل عليه السلام من عند الله عز وجل فلما قبل الذي جاءه من عند الله تعالى وانصرف منقلبا إلى بيته جعل لا يمر على شجرة ولا صخر إلا سلم عليه فرجع مسرورا إلى أهله موقنا قد رأى أمرا عظيما فلما دخل على خديجة قال أرأيتك الذي كنت أحدثك أني رايته في المنام فإنه جبريل عليه السلام استعلن لي أرسله إلي ربي وأخبرها بالذي جاءه من الله عز وجل وما سمع منه فقالت أبشر فوالله لا يفعل الله بك إلا خيرا فأقبل الذي جاءك من عند الله عز وجل فإنه حق وأبشر فإنك رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا ثم انطلقت مكانها حتى أتت غلاما لعتبة بن ربيعة بن عبد شمس نصرانيا من أهل نينوى يقال له عداس فقالت له يا عداس أذكرك بالله إلا ما أخبرتني هل عندك علم من جبريل فقال عداس قدوس قدوس ما شان جبريل يذكر بهذه الأرض التي أهلها أهل الأوثان أخبرني بعلمك فيه قال فإنه أمين الله بينه وبين النبيين وهو صاحب موسى وعيسى عليهما السلام