أحمد بن الحسين البيهقي
142
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قالت توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين قال ابن شهاب وحدثني مثل ذلك سعيد بن المسيب وكان فيما بلغنا أول ما رأى أن الله عز وجل أراه رؤيا في المنام فشق ذلك عليه فذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأته خديجة بنت خويلد بن أسد فعصمها الله عز وجل من التكذيب وشرح صدرها بالتصديق فقالت أبشر فإن الله عز وجل يصنع بك إلا خيرا ثم أنه خرج من عندها ثم رجع إليها فأخبرها أنه رأى بطنه شق ثم طهر وغسل ثم أعيد كما كان قالت هذا والله خير فأبشر ثم استعلن له جبريل عليه السلام وهو بأعلى مكة فأجلسه على مجلس كريم معجب كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أجلسني على بساط كهيئة الدرنوك فيه الياقوت واللؤلؤ فبشره برسالة الله عز وجل حتى اطمأن النبي صلى الله عليه وسلم فقال له جبريل عليه السلام اقرأ فقال كيف أقرأ قال ( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) ويزعم ناس أن يا أيها المدثر أول سورة أنزلت عليه والله أعلم