العلامة الحلي
80
تحرير الأحكام ( ط . ق )
إلى غيره في عدم الطلوع مع ترك المراعاة وكان قادرا عليها ثم فعل المفطر ومن أخبره غيره بطلوع الفجر فظن كذبه وفعل الفطر وكان طالعا سواء كان المخبر عدلا أو فاسقا أما لو أخبره عدلان بالطّلوع فلم يمتنع فالوجه وجوب الكفارة ومن أخبر بدخول الليل خلافا إليه وأفطر ثم بان كذبه مع القدرة على المراعاة ومن ظن دخول اللّيل لظلمة عرضت من غيم أو غيره فأفطر ثم تبيّن فساد ظنه خلافا للشيخ في بعض أقواله ومن تعمد القيء ولو ذرعه لم يفطر ومن احتقن بالمائع ومن تمضمض للتبرد دون الطهارة فدخل الماء إلى حلقه ومن عاود النّوم ثانيا وهو مجنب مع نية الغسل حتى طلع الفجر ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى ولو كانت محللة لم يجب ولا كفارة في هذه المواضع العشرة [ - كج - ] في مساواة الاستنشاق للمضمضة في ذلك نظر أقربه العدم [ - كد - ] روى الشحام عن الصادق عليه السّلام أنّ الصائم إذا تمضمض لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات [ - كه - ] المشهور بين علمائنا عدم الفرق بين صلاة الفرض والنفل وفي رواية صحيحة السّند عن الصادق وجوب القضاء بدخول ماء المضمضة للصّلاة المندوبة دون الواجبة [ - كو - ] لو تمضمض متداويا أو طرح خرزا أو غيره في فيه لغرض صحيح فسبق إلى حلقه فلا قضاء ولا كفارة ولو كان عابثا قيل وجب القضاء خاصة وفيه نظر [ - كن - ] لو وصل إلى الجوف بغير الحلق شيء لم يفسد الصوم إلا الحقنة بالمائع وما ينزل من الفضلات من رأسه إذا استرسل وتعدى الحلق من غير قصد لم يفسد الصوم ولو تعمّد ابتلاعه فسد الفصل الثاني في الأحكام وفيه [ - كه - ] بحثا [ - ا - ] إنما يجب الكفارة في إفطار ما يتعيّن صومه كرمضان وقضائه بعد الزوال خلافا لابن أبي عقيل والنذر المعيّن وشبهه وفي الاعتكاف الواجب وما عدا ذلك لا يجب فيه الكفارة سواء كان واجبا كالنّذر المطلق وصوم الكفارة وقضاء غير رمضان وقضاء رمضان قبل الزوال أو مندوبا كالأيام المستحب صومها والاعتكاف المندوب ويفسد الصوم في ذلك كله [ - ب - ] إنما يفسد الصوم إذا وقع منه المفطر عمدا مختارا مع وجوب الصوم عليه فلو فعل المفطر ناسيا لم يفطر وكذا لو فعله نائما أو مكرها أما لو تعمّد وكان جاهلا بالتّحريم لم يعذر [ - ج - ] كل موضع يجب فيه القضاء إمّا مفردا أو منضما فإنه يجب يوم مكان يوم لا غير [ - د - ] كفارة كلّ يوم من رمضان عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا مخيّرا في ذلك سعة وقال ابن أبي عقيل إنها على الترتيب وللسيّد المرتضى قولان [ - ه - ] الإطعام لكل مسكين مدّ لا فرق في ذلك بين الحنطة والشعير والتمر وقال الشيخ لكل مسكين مدّان [ - و - ] روى السّاباطي عن الصادق عليه السّلام وقد سأله عن الصّائم يصيبه عطش حتى يخاف على نفسه قال يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروى وهي جيدة والأقرب عدم وجوب القضاء ولو شرب زيادة على ما يمسك به الرمق وجب القضاء والكفارة [ - ز - ] لو عجز عن الأصناف الثلاثة صام ثمانية عشر يوما فإن عجز تصدّق بما وجد أو صام ما استطاع فإن عجز استغفر اللَّه وسقطت عنه الكفارة [ - ح - ] حدّ العجز عن التكفير أن لا يجد ما يصرفه في الكفارة فاضلا عن قوته وقوت عياله ذلك اليوم [ - ط - ] لا يسقط القضاء بسقوط الكفارة للعجز ولو عجز عنه أيضا سقط وكفاه الاستغفار [ - ي - ] لو عجز عن صيام شهرين متتابعين ويمكن من صيامهما متفرقة ولم يقدر على العتق ولا الإطعام فالوجه وجوب الشهرين متفرقة ولو عجز صام ثمانية عشر يوما [ - يا - ] قال الشيخان إذا عجز عن الأصناف الثلاثة صام ثمانية عشر يوما ولا بد فيها من التتابع قاله المفيد والمرتضى فلو عجز عنه وتمكن من صيامها متفرقة فالوجه وجوبها على التّفريق [ - يب - ] لو عجز عن شهرين وقدر على شهر فالوجه وجوبه ولا ينتقل إلى ثمانية عشر وكذا لو قدر على عشرين يوما على إشكال في ذلك كله ولو عجز عن إطعام ستين وتمكن من إطعام ثلاثين وجب ولو تمكن من صيام شهر والصّدقة على ثلاثين فالأقرب وجوبهما معا [ - يج - ] الكفارة في إفطار قضاء رمضان بعد الزوال إطعام عشر مساكين فإن عجز صام ثلاثة أيام وروي أنه عليه كفارة رمضان وحملها الشيخ على المستخف وروي لا شيء عليه وحملها على العاجز [ - يد - ] المشهور أن كفارة نذر المتعيّن مثل كفارة رمضان وقيل كفارة يمين [ - يه - ] لو أكل شاكّا في طلوع الفجر ولم يتبيّن طلوعه ولا عدمه واستمرّ به الشك فلا قضاء عليه وله الأكل حتى تيقن الطلوع ولو أكل شاكا في غروب الشمس واستمر الشك وجب القضاء وفي وجوب الكفارة نظر ولو ظنّ أنّ الشمس قد غربت ثم استمر الظنّ فلا قضاء [ - يو - ] لو كرّر السّبب المقتضي لوجوب الكفارة في يومين تكرّرت الكفارة سواء كفر عن الأوّل أو لا ولو كرره في يوم واحد قال الشيخ ليس لأصحابنا فيه نصّ والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا يتكرّر وقال المرتضى بالتكرّر قال ابن الجنيد إن كفر عن الأول كفر ثانيا وإلا كفر كفّارة واحدة عنهما سواء اتخذ السّبب أو اختلف ولا يتكرر القضاء بتكرر السّبب في يوم واحد إجماعا [ - يز - ] من أفطر مستحلّا وقد ولد على الفطرة فهو مرتدّ ولو لم يعرف قواعد الإسلام عرّف ثم يعامل بعد ذلك بما يعامل به المولود على الفطرة ولو اعتقد التحريم عزر فإن عاد عزر