العلامة الحلي

71

تحرير الأحكام ( ط . ق )

قبل قولها إذا مضى بعد الوطء وإمكانه وضع أيّ شيء كان ولا يشترط صيرورته مضغة ولو كانت معدة بالشهور فإن اتفقا على زمان الطلاق أو الوفاة احتسب ثلاثة أشهر أو أربعة وعشرة أيّام وإن اختلفا فالقول قول الزوج لأنّ القول قوله في أصل الطلاق وكذا في وقته [ - ج - ] التي لا تحيض وهي في سنّ من تحيض تعتدّ من الطلاق والفسخ مع الدخول بثلاثة أشهر أمّا اليائسة لكبر أو الصغيرة التي لم تبلغ فالأصحّ أن لا عدّة عليهما وإن دخل بهما على ما تقدّم خلافا للسيّد ولو كان مثلها تحيض اعتدت بثلاثة أشهر فإن خرجت الثلاثة ولم تر دما خرجت من العدّة وكذا لو رأت الأطهار الثلاثة وإن لم ينقص الأشهر أما لو رأت الدم في الشهر الثالث وتأخّرت الحيضة الثانية والثالثة فإنّها تصبر سنة لاحتمال الحمل ثمّ يعتدّ بعد ذلك بثلاثة أشهر وهذه هي المسترابة والشيخ رحمه اللَّه تعالى قال في النهاية إن تأخّرت الحيضة الثانية صبرت تمام تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة أشهر وإن رأت الحيضة الثانية قبل تمام تسعة أشهر وتأخّرت الثالثة صبرت سنة ثمّ يعتد بثلاثة أشهر وأيّهما مات ما بينه وبين خمسة عشر شهرا ورثه الآخر وفيه إشكال والرواية ضعيفة [ - د - ] إذا رأت الدّم بعد الطلاق مرّة ثمّ بلغت سنّ اليأس اعتدت بشهرين آخرين ولو طلّق المستحاضة وعرفت أيّام حيضها اعتدّت بالأقراء وإن لم يعرفها اعتبرت صفة الدّم واعتدت بما شابه دم الحيض فإن اشتبهت رجعت إلى عادة نسائها فإن اختلفن أو قصدن اعتدت بثلاثة أشهر إن قلنا إنّ هذه تتحيض في كلّ شهر مرّة وعلى قول بعض علمائنا إنّها تجعل عشرة أيّام طهرا وعشرة حيضا كانت عدتها أربعين يوما ولحظتين ولو كان لها عادة مستقيمة ثمّ اضطربت فصارت بعد أن كانت تحيض في كلّ شهر عشرة لا تحيض إلّا في شهرين أو ثلاثة وصار عادتها اعتدت بالأقراء المتجدّدة لا بالعادة الأولى ولو صارت لا تحيض إلّا بعد ثلاثة أشهر أو أزيد اعتدت بالأشهر والضابط ما تقدّم ومن أنّ الاعتبار بالسابق من ثلاثة الأشهر البيض أو ثلاثة الأقراء ولو كانت لا تحيض إلّا في كلّ أربعة أشهر فما زاد مرّة اعتدت بالأشهر أيضا [ - ه - ] المعتدة بالأشهر وإن طلّقت في أوّل الهلال اعتدت بثلاثة أشهر أهلّة وإن طلقت في أثناء الشهر اعتدت بهلالين وأخذت من الرّابع تكملة ثلاثين للأوّل وقوى الشيخ تكملة الفائت من الأوّل وتلفق الساعات والأنصاف ولو ارتابت بالحمد بعد انقضاء العدة والنكاح لم تبطل إلّا أن يظهر الحمل ويتحقق أنّه من الأوّل ولو حدثت الريبة بعد العدّة وقبل النكاح جاز لها أن تنكح الثاني أمّا لو ارتابت به قبل انقضاء العدّة فإنّها لا تنكح ولو انقضت العدّة حتّى يتحقّق الخلوّ أو تضع الحمد قال الشيخ إذا طلّقها فارتابت بالحمد بعد الطّلاق وادعته صبر عليها تسعة أشهر ثمّ تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر فإن ادّعت إلى بعد ذلك حملا لم يلتفت إليها وقال ابن إدريس التّسعة كافية وهو جيّد [ - و - ] الصغيرة عند السّيد المرتضى أو التي لم تحض وهي في سنّ من تحيض عندنا إذا اعتدت بالشهود ثمّ رأت الدم بعد العدّة فإنّ عدتها مضت ولا يلزمها عدّة بالأقراء إجماعا وإن رأت الدّم قبل انقضائها فإنّها تنتقل إلى الأقراء وهل يعتد لها بالطهر قبل الدّم قرء الأقوى ذلك لأنّه انتقال من طهر إلى حيض ويحتمل عدمه لأنّ القرء هو الطهر بين الحيضتين الفصل الثّالث في عدّة الحامل وفيه [ - ي - ] مباحث [ - ا - ] الحامل تعتدّ من الطلاق بوضع الحمل سواء كانت حرّة أو أمة وسواء وضعته بعد الطلاق بلا فصل أو تأخّر أكثر زمان الحمل وقال ابن بابويه يعتد بأقرب الأجلين فإن مضت ثلاثة أشهر ولم تضع خرجت من العدّة وإن وضعت قبل ثلاثة أشهر خرجت أيضا من العدة والمعتمد الأوّل [ - ب - ] لا فرق بين أن يكون الحمد تاما أو غير تام بعد أن يعلم أنّه حمل وإن كان علقة سواء ظهر فيه خلق آدميّ من عين أو ظفر أو يد أو رجل أو لم يظهر لكن تقول القوابل بأن فيه تخطيطا باطنا لا يعرفه إلّا أهل الصّنعة أو يلقى دما متجسدا ليس فيه تخطيط ظاهر ولا باطن لكن شهد القوابل أنّه مبدأ خلق آدمي لو بقي لتخلّق وتصوّر أمّا لو ألقت دما لا يعلم هل هو ما يخلق الآدمي فيه أو لا فإنّ العدة لا تنقضي به وقال الشيخ لو ألقت نطفة أو علقة انقضت بها العدة [ - ج - ] لو طلّقت فادّعت الحمل صبر عليها تسعة أشهر هي أقصى مدّة الحمل ثمّ لا يلتفت إلى دعواها وفي رواية سنة وكذا لو وضعت وكذا فادعت بقاء آخر على أحد القولين [ - د - ] لو كانت حاملا باثنتين ولدتهما وبينهما أقلّ من ستّة أشهر للشيخ قولان أحدهما أنّها تبين بوضع الأوّل ولا تحلّ للأزواج حتى تضع الجميع والثّاني أنها إنّما تبين بوضع الجميع وهو الأقوى وكذا لو ارتجعها وقد خرج بعض ولدها صحّت الرجعة ولا تبين إلّا بوضع حمله الولد [ - ه - ] لعلمائنا قولان في الحامل هل ترى دم الحيض أم لا فإن قلنا بالأوّل لم ينقض العدّة به بل بوضع الحمل [ - و - ] تعتدّ الحامل من الزنا إذا طلّقها الزوج بالأشهر لا بالوضع من حين الطلاق ولا اعتبار بالحمل ومن الشبهة تعتدّ بالوضع لمن التحق به وبالأشهر بعدّة الطلاق ولا تتداخل العدتان ولو زنت امرأة خالية من بعل فحملت لم يكن عليها عدة من الزنا وجاز لها التزويج ولو لم تحمل فالأقرب أنّ عليها العدّة [ - ن - ] إذا اتفقا على زمان الوضع ثمّ ادّعت وقوع الطلاق قبله وادعى هو البعدية قدّم قوله مع اليمين ولو اتّفقا على زمان الطلاق وادعى تقدّم الولادة عليه وادّعت تأخّرها قدّم قولها مع اليمين ولو جهلا الزمانين لكن ادعى سبق الولادة وادعت سبق الطلاق وقدّم قوله لأصالة بقاء الرّجعة