العلامة الحلي
72
تحرير الأحكام ( ط . ق )
وهو الأقوى [ - لا - ] يستحب للفقير إخراج الفطرة عن نفسه وعن عياله ولو أخذها استحب له دفعها ولو ضاق عليه أدار صاعا على عياله ثم تصدق به الفصل الثّاني في قدرها وجنسها وفيه [ - ي - ] مباحث [ - ا - ] الجنس ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب وو الأرز والأقط واللبن فلو أخرج أحد هذه أجزأه وإن كان غالب قوت البلد غيره وأفضل هذه الأجناس التمر ثم الزبيب وقيل الأفضل ما يغلب على قوت البلد وهو حسن [ - ب - ] قدر الفطرة صاع من جميع الأجناس بصاع النّبي عليه السّلام والصّاع أربعة أمداد والمدّ رطلان وربع بالعراقي وهو مائة واثنان وتسعون درهما ونصف والدّرهم ستة دوانيق والدانق ثماني حبات من أوسط حبّ الشعير فقدر الصاع تسعة أرطال بالعراقي وستة بالمدني قال الشيخ رحمه اللَّه ويجزي من اللّبن أربعة أرطال بالمدني وروايته ضعيفة [ - ج - ] يجزئه الصاع من سائر الأجناس إذا اعتبر الكيل سواء ثقل أو خف وهل يجزي الوزن من دون الكيل الوجه ذلك [ - د - ] لو أخرج صاعا من جنسين من الأجناس المنصوصة قال الشيخ لا يجزئه والأقرب عندي الإجزاء ولو أخرج أصواعا من أجناس مختلفة عن جماعة جاز إجماعا [ - ه - ] هل يجوز أن يخرج أقل من صاع من جنس أعلى إذا ساوى قيمته صاعا أو من أدون على سبيل التقويم عندي فيه تردّد ولم أقف فيه للقدماء على قول [ - و - ] لو أخرج من غير الغالب على قوته جاز وإن كان أدون قيمة [ - ز - ] لا يجزئه إخراج المعيب ويجوز أن يخرج من قديم الطّعام إذا لم يتغيّر طعمه وإن نقصت قيمته عن قيمة الحديث [ - ح - ] يجوز إخراج القيمة ولا يتقدر بقدر معيّن بل يرجع إلى القيمة السّوقية وقت الإخراج وقدره قوم من علمائنا بدرهم وآخرون بأربعة دوانيق وليس بشيء [ - ط - ] قال في الخلاف لا يجزي الدقيق والسّويق من الحنطة والشعير على أنهما أصل ويجزيان على أنهما قيمة وعندي فيه نظر وكذا البحث في الخبر هل يجزي على أنه أصل أو بالتقويم [ - ي - ] السلت أنه إن قلنا إنه نوع من الشعير أجزأ على أنه أصل لا قيمة وإلا اعتبرت قيمته وكذا البحث في العلس أما الخلّ والدبس وما أشبههما فلا يجزيان أصلا بل بالقيمة والطعام الممتزج بالتراب مجزئ إن لم يخرج بالمزج إلى حد المعيب فإن خرج وجب إزالته والزيادة المقاومة الفصل الثالث في وقتها ومستحقها وفيه [ - ك - ] بحثا [ - ا - ] يجب الفطرة بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان وللشيخ رحمه اللَّه قول آخر بوجوبها بطلوع الفجر الثاني يوم الفطر واختاره المفيد وابن الجنيد [ - ب - ] لو وهب له عبد فأهل شوال ولم يقبض فالفطرة على الواهب ولو قبل ومات قبل القبض فقبض الوارث قال الشيخ يجب الفطرة عليه وليس بجيد [ - ج - ] لو ولد له ولد بعد الهلال أو تزوّج أو اشترى أو أسلم أو بلغ أو صار غنيّا أو زال جنونه لم تجب الفطرة ولو كان قبله وجبت وإن كان قبل الغروب بشيء يسير [ - د - ] لو مات له ولد أو مملوك أو طلق زوجته أو باع عبده قبل الغروب فلا زكاة ويجب فيما بعده على الخلاف ولو مات العبد بعد الهلال قبل إمكان الأداء عنه وجب الإخراج عنه [ - ه - ] لو أوصى له بعبد ثم مات الموصي بعد الهلال فالزكاة عليه وإن مات قبله فإن قبل الموصى له قبل الهلال أيضا فالزكاة على الموصى له وإن قبل بعده قال الشيخ لا زكاة على أحد [ - و - ] لو مات الموصى له كان للوارث القبول فإن قيل قبل الهلال وجبت الفطرة وهل تجب عليه أو في مال الموصى له قال الشيخ بالأول وهو جيّد [ - ز - ] لو مات بعد الهلال وعليه دين ففطرة عبده في تركته ولو ضاقت التركة وقع التحاص بين الفطرة والدين ولو مات قبل الهلال قال الشيخ لا يلزم أحدا فطرته إلا أن يعوله والوجه أن الفطرة على الورثة إن قيل بانتقال التركة إليهم كالراهن وإلا فالوجه ما قاله الشيخ [ - ح - ] العبد إذا كان نصفه حرّا وهايأه مولاه فوقع الهلال في نوبة أحدهما ففي اختصاصه بالفطرة تردّد أقربه العدم [ - ط - ] يستحب إخراجها يوم العيد قبل الخروج إلى المصلى ويتضيق عند الصلاة وهل يجوز تقديمها على هلال شوال الأقوى عندي جواز ذلك من أوّل رمضان لا أكثر [ - ي - ] لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختيارا فإن أخّرها أثم ولو لم يتمكن لم يأثم إجماعا ثم إن كان قد عزلها أخرجها مع الإمكان وإن لم يكن قد عزلها فالأقرب صيرورتها قضاء وقيل أداء وقيل يسقط ويصحّ العزل إذا عزلها المالك ويضمن بالتأخير عنه مع وجود المستحقّ ويجوز نقلها من بلده مع عدم المستحق فيه ومعه على الخلاف ويضمن [ - يا - ] يجوز أن يخرجها من المال الغائب عنه والأفضل إخراجها من بلد المالك وقسمتها فيه [ - يب - ] تصرف الفطرة إلى من تصرف إليه زكاة المال ويجوز أن يعطى أطفال المؤمنين وإن كان آباؤهم فساقا ولا يجوز صرفها إلى غير المستحق والمستضعف غير مستحق خلافا للشيخ ولو فقد المستحق جاز التأخير ولا ضمان مع وجود المستضعف [ - يج - ] يجوز صرفها إلى واحد ويجوز للجماعة صرف صدقتهم إلى الواحد دفعة وعلى التعاقب ما لم يبلغ إلى حدّ الغنى [ - يد - ] لو أخرجها إلى المستحق فأخرجها أخذها إلى مستحق فأخرجها أخذها إلى دافعها بأن يكون الفقير قد أخذها وتصدّق بها جاز [ - يه - ] يستحب تخصيص الأقارب بها ثم الجيران مع وجود الأوصاف ويستحب ترجيح أهل الفضل في العلم والدين