العلامة الحلي

67

تحرير الأحكام ( ط . ق )

كان بغيره استرجع منه أما لو أيسر بنمائه كما لو كانت إبلا فتوالدت أو أموالا فاتجر بها قال الشيخ لا يرتجع الزكاة وفيه نظر لأن المقبوض عنده قرض ونماء القرض بالمقترض [ - يج - ] لو أيسر بعد الدفع ثم حال الحول عليه وهو فقير جاز الاحتساب وكذا لو دفعها إلى غني ثم افتقر لأنّ الدفع عندنا على سبيل القرض [ - يد - ] لو دفع عين نصاب ثم أتلف بعضه قبل الحول سقطت الزكاة واسترجع ما دفعه وإن قصد بالإتلاف الاسترجاع [ - يه - ] لو عجل عن أحد النصابين فهلك جاز احتسابه عن النصاب الثاني عند الحول المطلب الثّاني في المتولي للإخراج وفيه [ - يو - ] بحثا [ - ا - ] يجوز للمالك تفريق الزكاة بنفسه في المال الظاهر والباطن والأفضل صرفها إلى الإمام العادل ولو كان غائبا فالأفضل دفعها إلى الفقيه المأمون من الإمامية [ - ب - ] لو أخذ الجائر الزكاة ففي إجزائها روايتان الأقرب عدمه لكن لا يضمن حصة الفقراء مما أخذه [ - ج - ] لا يجوز للمالك دفعها إلى الجائر طوعا ولو دفعها كذلك ضمن ولو عزلها فأخذها الظالم أو تلفت فلا ضمان [ - د - ] لو طلبها الإمام وجب صرفها إليه فلو فرقها المالك حينئذ قيل لا يجزئه وعندي فيه نظر [ - ه - ] لو فرقها بنفسه أو حملها إلى الإمام أو إلى بعض إخوانه ليفرقها سقط سهم السعاة منها [ - و - ] يشترط في العامل شروط ستة البلوغ والعقل والحرّية على إشكال والإسلام والعدالة والفقه فيها على إشكال وهل يجوز للهاشمي أن يكون عاملا منع الأصحاب منه أما لو تولى جباية زكاة الهاشمي فالوجه جواز أخذ النصيب منها ولو تطوع بالعمالة من غير سهم ولا أجرة جاز ويجوز لمولى الهاشمي أن يكون عاملا [ - ز - ] الإمام مخير إن شاء استأجر الساعي بأجرة معلومة مدّة معلومة وإن شاء جعل له جعالة عن العمل يدفعها إليه مع توفيته فإن قصر النصيب عنه تيمّم له من باقي السهام وإن فضل دفع الباقي إلى أهل الزكاة ولو قيل إنه ليس بلازم لأنه تعالى جعل له نصيبا كان وجها [ - ح - ] يجب على الإمام بعث ساع للجباية في كل سنة وأطلق الشيخ ذلك وعندي أنه لو علم من قوم أداؤها إليه أو إلى المستحقّين لم يجب البعث إليهم [ - ط - ] أجرة الوزان والكيال والناقد على ربّ المال وأما الحاسب والكاتب فيعطيان من سهم العامل [ - ي - ] ليس للساعي تفرقة الزكاة بنفسه من دون إذن الإمام ولا بيعها إلا مع الحاجة أو العذر فلو باع لا لضرورة لم يصحّ البيع ويستعاد العين وأرشها من المشتري إن نقصت عنده والمثل إن كانت تالفة أو القيمة وينبغي أن يعرف أهل الصّدقات بأنسابهم وحلاهم ويعرف قدر حاجتهم فإذا أعطى شخصا كتبه وحلاه ولا ينبغي له أن يؤخر التفرقة إلا مع الإذن [ - يا - ] إذا أخذ الساعي أو الإمام الزكاة دعا لصاحبها وللشيخ قولان في الوجوب أقربهما عندي الاستحباب [ - يب - ] ينبغي لوالي الصّدقة أن يسم نعمها في أصلب موضع وأكشفه مثل أفخاذ الإبل والبقر وأصول آذان الغنم ويكون ميسم الإبل والبقر أكبر من ميسم الغنم ويكتب على الميسم ما أخذت له من صدقة أو زكاة أو جزية ويكتب اسم اللَّه تعالى للتبرك به [ - يج - ] النية شرط في أداء الزكاة ولا بد فيه من التقرب والوجه وكونها زكاة مال أو فطرة أو صدقة ولا يفتقر إلى تعيين المال ويتوالاها الدافع سواء كان المالك أو الساعي أو الوالي أو الحاكم أو الوكيل ولو دفعها المالك إلى الإمام أو إلى الساعي ونوى وقت الدفع أجزأه سواء نوى الإمام أو الساعي حال دفعها إلى الفقراء أو لا أما لو دفعها إلى الوكيل ونوى حالة الدفع إليه ونوى الوكيل حال الدفع إلى الفقراء أجزأ إجماعا ولو نوى الوكيل خاصة قال الشيخ لا يجزئه وعندي فيه نظر ولو نوى المالك حال الدفع إلى الوكيل ولم ينو الوكيل حال الدفع إلى الفقراء قال الشيخ لا يجزئه أيضا [ - يد - ] لو أخذ الإمام أو الساعي الزكاة ولم ينو المالك فإن كان أخذها كرها أجزأه وإن كان طوعا قال الشيخ رحمه اللَّه لا يجزئه وليس للإمام مطالبته بها ثانيا [ - يه - ] يجب مقارنة النّية للدفع ولو نوى بعد الدفع ففي الإجزاء نظر ولو تصدق بجميع ماله ولم ينو بشيء منه الزكاة لم يجزئه [ - يو - ] لو كان له مال غائب فأخرج زكاة وقال إن كان مالي سالما فهذه زكاته أو تطوعا لم يجزئه خلافا للشيخ رحمه اللَّه أما لو قال إن كان سالما فهذه زكاته وإن كان تالفا فعن الحاضر ولو أخرج عن الغائب فبان تالفا قال الشيخ لم يجز له صرفه إلى غيره والوجه عندي الجواز ولو دفع الزكاة إلى الساعي تطوّعا وقال هذه عن مالي الغائب فبان تالفا قبل الرجوع رجع بها عليه مع بقائها وإن كان قد فرقها رجع على الفقراء ولا يضمن الساعي المقصد الرابع في مستحق الزكاة وفيه فصلان الأوّل في الأصناف وهي ثمانية الأول والثاني الفقراء والمساكين وفيه [ - ي - ] مباحث [ - ا - ] لا تميز بين الفقير والمسكين مع الانفراد ومع الاجتماع لا بد من مائز والقدر المشترك بينهما هو عدم التمكن من مئونة السنة واختلف في أيهما أسوأ حالا فللشيخ قولان أحدهما الفقير لقوله عليه السّلام نعوذ باللَّه من الفقر وقال عليه السّلام اللَّهمّ أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين ولأن العرب تبدأ بالأهم ولأنه مشتق من كسر الفقار فإنّه