العلامة الحلي

68

تحرير الأحكام ( ط . ق )

فعيل بمعنى مفعول أي مكسور فقارة الظهر وهو مهلك ولقوله تعالى أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ والثاني المسكين لقوله سبحانه أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ وهو المطروح على التراب لشدته من الحاجة وللتأكيد به ولقول الشاعر أما الفقير الذي كانت حلوبته ولنصّ أهل اللغة عليه وكذا نصّ أهل البيت عليهم السّلام ولا فائدة كثيرة في البحث عن ذلك بل الأصل عدم الغنى الشامل للمعنيين إن تحقق استحق الزكاة إجماعا واختلف في الغنى المانع فللشيخ قولان أحدهما من يملك نصابا يجب فيه الزكاة أو قيمته والثاني القدرة على كفايته وكفاية من يلزمه كفاية حولا كاملا [ - ب - ] يجوز لصاحب الدار والخادم والفرس أخذ الزكاة مع حاجته واعتباره لذلك [ - ج - ] لو كان له كفاية باكتساب أو صناعة لم يجز له أخذ الزكاة وكذا لو كان له أجرة عقار أو غيره مع الكفاية أما لو ملك نصابا زكويا أو أكثر لا يتمّ به الكفاية جاز له أخذ الزكاة [ - د - ] لو أعد مالا للإنفاق وليس له كسب ولا صناعة اعتبرت الكفاية حولا فيعطي لا معها ولا ينتظر به إنفاق ما معه [ - ه - ] لو كانت له دار غلة يكفيه غلتها لم يجز له أخذ الزكاة ولو لم تكفه جاز [ - و - ] لو كان معه ما يمون نفسه وعياله بعض السنة جاز أن يتناولها من غير تقدير وقيل لا يتجاوز التتمة وليس بمعتمد [ - ز - ] لو كان ذا كسب يكفيه حرم عليه أخذها ولو كان كسبه يمنعه عن النفقة في الدين فالأقرب عندي جواز أخذها [ - ح - ] لا يشترط في استحقاق الفقراء لزمانه ولا التعفف عن السؤال [ - ط - ] الزوجة الفقيرة إذا كان زوجها غنيا فإن كان ينفق عليها حرمت عليها منه إجماعا ومن غيره ولو منعها الفقر جاز لها الأخذ من غيره [ - ي - ] الولد المكتفي بنفقة أبيه أو الأب المكتفي بنفقة الابن لا يجوز لأحدهما أخذ الزكاة من صاحبه وفي الجواز من غيره إشكال ورواية عبد الرحمن بن الحجاج الصحيحة عن الكاظم عليه السّلام تعطي تسويغه الصّنف الثالث العاملون على الزكاة وهم جباة الصدقات وفيه [ - د - ] مباحث [ - ا - ] إنما يستحق العامل الصّدقة إذا عمل ولو أخل لم يستحقّ [ - ب - ] لو فرقها الإمام لم يأخذ منها شيئا [ - ج - ] إنما يستحق العامل نصيبا من الزكاة لا عوضا وأجرة [ - د - ] يدخل في العاملين الكاتب والقسّام والحاسب والحافظ والعريف أما الإمام ونائبه والقاضي فلا الصّنف الرابع المؤلفة قلوبهم وفيه [ - د - ] مباحث [ - ا - ] المؤلفة وهم الذين يستمالون إلى الجهاد ويتألفون بإسهامهم من الصدقة وهم قوم مشركون لهم نصيب من الزكاة لمعونة المسلمين في جهاد غيرهم من المشركين وهل هاهنا مؤلفة غيرهم من المسلمين قال الشيخ لا نعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام وقال المفيد المؤلفة ضربان مسلمون ومشركون واعلم أن المؤلفة من المسلمين أربعة أحدها أشراف مطاعون لهم نية حسنة في الإسلام ويعلم ثباتهم عليه لكن لهم نظراء من المشركين إذا أعطوا رغب نظراؤهم في الإسلام الثاني أشراف نيتهم ضعيفة إذا أعطوا رجي حسن نيتهم وثباتهم الثالث مسلمون في طرف بلاد الإسلام لهم قوة منع من يليهم من المشركين إن أعطوا قاتلوا عن المشركين وإن منعوا لم يقاتلوا واحتاج الإمام في قتالهم إلى مئونة شديدة لتجهيز الجيوش الرابع مسلمون في الأطراف بإزائهم قوم يؤدون الصدقات خوفا منهم إن أعطاهم الإمام جبوها وإن منعهم لم يجمعوها واحتاج الإمام إلى مئونة في تحصيلها قال الشيخ لا يمتنع أن نقول إن للإمام أن يتألف هؤلاء القوم ويعطيهم إن شاء من المؤلفة وإن شاء من سهم المصالح لأن هذا من فرائض الإمام وفعله حجة ولا يتعلق علينا في ذلك حكم اليوم لسقوطه وفرضنا تجويز ذلك والشك فيه وقول الشيخ رحمه اللَّه جيد [ - ب - ] قال الشيخ سهم المؤلفة ساقط الآن وليس بمنسوخ [ - ج - ] لو احتيج إلى الجهاد حال غيبة الإمام فالوجه جواز صرف السهم إلى أربابه من المؤلفة [ - د - ] إذا احتاج الإمام في قتال أهل البغي أو ما في الزكاة إلى التأليف استعان بالمؤلفة وصرف السهم إليهم الصّنف الخامس الرقاب وفيه [ - ه - ] مباحث [ - ا - ] المراد بالرقاب المكاتبون والعبيد إذا كانوا في ضر وشدة يشترون ابتداء ويعتقون [ - ب - ] لو وجبت عليه كفارة عتق وهو فقير قال قوم من أصحابنا ويجوز أن يعطي من الزكاة ما يشتري به من الرقبة ويعتقها في كفارته من سهم الرقاب لأن القصد إعتاق الرقبة وقال الشيخ الأحوط أن يعطي ثمن الرقبة من سهم الفقراء فيشتري هو ويعتق عن نفسه وقيل يعطي من سهم الغارمين [ - ج - ] لو لم يوجد مستحق جاز أن يشتري العبد من مال الزكاة ويعتق وإن لم يكن تحت شدّة [ - د - ] يجوز صرف السهم إلى السّيد بإذن المكاتب وإلى المكاتب بإذن السيد وبغير إذنه [ - ه - ] لا يعطى المكاتب من سهم الرقاب إلا إذا فقد ما يؤديه في كتابته وهل يعطى قبل حلول النجم فيه إشكال أقربه الجواز الصّنف السّادس الغارمون وهم المذنبون في غير معصية وفيه [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] لو أنفق الغارم ما استدانه في معصية لم يقض عنه من الزكاة سواء تاب أو لم يتب نعم لو تاب وكان فقيرا جاز أن يعطى من سهم الفقراء ويقضي هو [ - ب - ] لو لم يعلم فيما ذا النفقة قال الشيخ لا يقضى عنه والوجه عندي القضاء [ - ج - ] لو قضى الغارم دينه من ماله أو من غيره لم يجز له أخذ عوضه من الزكاة إلا أن يكون قضاه من دين آخر