العلامة الحلي

52

تحرير الأحكام ( ط . ق )

يمينه وشماله تركا الفضل ويجوز الوقوف بين الأساطين ويكره للإمام الوقوف في المحراب الداخل في الحائط والمرأة تقف خلف الإمام وجوبا عند بعض علمائنا وكذا الخنثى المشكل ولو اجتمع الخنثى والمرأة وقفت المرأة خلف الخنثى وجوبا على ذلك القول ولو كان الإمام امرأة وقفت النساء إلى جانبها وكذا العاري إذا صلّى بالعراة جلوسا ويبرز عن سمتهم بركبتيه ويكره أن يقف المأموم وحده ولا يبطل صلاته بذلك ويستحب تقديم أهل الفضل في الصّف الأول ويكره تمكين الصبيان والعبيد والمخانيث فيه ويستحب أن يقف الإمام وسط الصّف ويتقدم الرجال على الصّبيان والصّبيان على الخناثى والخناثى على النساء ولو وقف النساء في الصّف الأخير فجاء رجال وجب أن يتأخّرن إذا لم يكن للرّجال موقف أمامهنّ [ - ح - ] إذا كان الإمام ممن يقتدى به لم يجز للمأموم القراءة خلفه في الجهرية والإخفاتية ويستحبّ في الجهرية إذا لم يسمع ولا همهمة أن يقرأ هذا أجود ما حصلناه من الأحاديث في هذا الباب وإذا فرغ الإمام من الفاتحة قال المأموم الحمد للّه ربّ العالمين استحبابا ولو كان الإمام ممن لا يقتدى به تابعه ظاهرا ووجب القراءة ويخفت بها في الجهرية للتقية ولو قرأ عزيمة ولم يسجد الإمام سجد إيماء ولو فرغ من القراءة قبله سبح اللَّه إلى أن يركع ويستحب أن يترك آية من السورة فإذا فرغ الإمام قرأها [ - ط - ] يجب على المأموم متابعة الإمام فلو رفع رأسه عامدا استمر وإن كان ناسيا أعاد وكذا لو أهوى إلى الركوع أو السجود [ - ي - ] يشترط نية الائتمام في المأموم ولا يشترط في الإمام فلو صلّى منفردا ونوى آخر الائتمام به صحّت صلاتهما ولا بد من تعيين الإمام فلو كان بين يديه اثنان ونوى الائتمام بهما أو بأحدهما لا بعينه لم يصحّ ولو نوى كل من الاثنين الإمامة لصاحبه صحّت صلاتهما معا ولو نوى كلّ منهما الائتمام بصاحبه بطلت صلاتهما وكذا لو شكا فيما أضمراه ولو نوى الائتمام بالمأموم لم يصحّ صلاته ولو أحرم منفردا ثم نوى جعل نفسه مأموما فنوى الانفراد ومفارقة الإمام جاز ويجوز الانفراد من دون النية إذا كان لعذر ولو أحرم مأموما ثم صار إماما أو نقل نفسه إلى الائتمام بإمام آخر جاز في موضع واحد وهو ما إذا حصل للإمام عذر فاستخلف غيره ولو سبق الإمام اثنين ففي ائتمام أحدهما بصاحبه بعد تسليم الإمام إشكال [ - يا - ] يجوز أن يأتم المفترض بمثله وإن اختلف الفرضان بشرط اتفاقهما في الهيئة فلو صلّى الظهر مع إمام يصلّي العصر جاز أما لو صلاها مع مصلي الكسوف أو العيدين لم يجز ويجوز أن يأتم المتنفّل بالمفترض وبالمتنفّل وأن يأتم المفترض بالمتنفّل في مواضع عند قوم ومطلقا عند آخرين ولو فات المأموم ركعة فصلى الإمام خمسا سهوا صلى المأموم الفائتة منفردا ولا يأتم به في الخامسة ويستحب للمنفرد أن يعيد صلاته إذا وجد من يصلي معه جماعة إماما كان أو مأموما لأن النّبي صلّى اللَّه عليه وآله قال إلا رجل يتصدّق على هذا فيصلّي معه [ - يب - ] وقت القيام إلى الصّلاة إذا قال المؤذن قد قامت الصّلاة حينئذ يكره للمأموم النافلة ولو شرع المأموم في نافلة فأحرم الإمام قطعها واستأنف إن خشي الفوات وإلا أتمّها ركعتين ولحق به ولو شرع في فريضة فأحرم الإمام نقل نيته إلى النفل وأتمها ركعتين ثم استأنف مع الإمام ولو كان إمام الأصل قطع الفريضة واستأنف معه [ - يج - ] المسبوق يجعل ما يلحقه مع الإمام أول صلاته ويتم ما بقي عليه بعد تسليم الإمام فلو أدركه في الثانية قعد وسبح من غير تشهد فإذا قام الإمام إلى الرابع جلس هو وتشهد خفيفا ثم لحق به فإذا جلس الإمام للتشهد سبّح فإذا سلّم الإمام قام فأتم صلاته ولو أدركه في الأخيرتين جعلهما أولتيه ويتخير في أخيرتيه بين القراءة والتسبيح ولو أدركه في الرابعة قام بعد تسليم الإمام فيصلّي الثانية بالحمد والسورة وفي الأخيرتين بالحمد أو التسبيح ولو أدركه بعد رفعه من الأخيرة كبر وسجد معه فإذا سلم الإمام قام فاستقبل صلاته بتكبير مستأنف أما لو أدركه بعد السجود الأخير فإنه يكبر ويجلس معه فإذا سلم قام فاستقبل من غير استئناف تكبير [ - يد - ] يجوز أن يسلّم المأموم قبل الإمام وينصرف لضرورة وغيرها ولو استنيب المسبوق أومأ إليهم ليسلّموا عند انتهاء صلاتهم ويقوم هو فيأتي بما بقي عليه المطلب الثّاني في الإمام وفيه [ - ين - ] بحثا [ - ا - ] يشترط في الإمام الإيمان والعدالة والعقل وطهارة المولد فلا يجوز إمامة الكافر ولا أهل البدع والمخالف للحق وإن كان مرضيّا في مذهبه ولا المستضعف ولا الفاسق قبل توبته ولا ولد الزنا وإن كان عدلا سواء في ذلك كله الأعياد والجمع وباقي الفرائض ولو لم يعلم فسق إمامه ولا بدعته حتى حين صلى معه بناء على حسن الظاهر لم يعد ولو لم يعلم حاله ولم يظهر منه ما يمنع الائتمام به ولا ما يسوغه لم يصح الصّلاة والمخالف في الفروع يجوز الصلاة خلفه مع عدالته وإن كان مخطئا إلا أن يفعل في الصّلاة ما يعتقد المأموم خاصة بطلان الصّلاة به ففي إبطال صلاة المأموم إشكال ولو فعل شيئا من المختلف فيه يعتقد تحريمه فإن كان ترك ما يعتقده شرطا للصّلاة أو واجبا فيها فصلاته فاسدة وكذا صلاة من ائتم به وإن كان المأموم يخالفه في ذلك الاعتقاد وإن