العلامة الحلي

53

تحرير الأحكام ( ط . ق )

لم يكن في الصّلاة فكذلك إذا لم يكن صغيرة أو لم يتب ولا يجوز الصّلاة خلف المجنون فإن كان يفيق تارة ويجن أخرى كرهت الصّلاة خلفه وقت إفاقته لجواز احتلامه حال جنونه [ - ب - ] لا يجوز إمامة الصّبي وإن كان مراهقا عارفا خلافا للشيخ رحمه اللَّه [ - ج - ] لا يجوز للقائم الائتمام بقاعد سواء كان إمام الحق أو غيره وسواء كان ممن يرجى زوال مرضه أو لا ولو اعتل الإمام فجلس استخلف ولا يؤمّ المقيد المطلقين ولو أم القاعد بمثله جاز ولو عجز عن القعود فصلى مضطجعا فالوجه أنه لا يجوز للقاعد أن يأتم به ويجوز بمثله والأقرب أنه لا يجوز لمن يعجز عن الإتيان بركن أن يكون إماما للقادر عليه وأنه يجوز أن يكون إماما لمثله [ - د - ] لا يجوز إمامة الأمي للقارئ ويجوز العكس والأمّي من لا يحسن الحمد أو بعضها وإن عرف غيرها ويجوز لمثله فلو ائتم القارئ بالأمي صحّت صلاة الإمام خاصّة ولو ائتم القارئ وأمّي بأمي بطلت صلاة القارئ خاصة ولا فرق في ذلك بين صلاة الجهر والإخفات ومن ترك حرفا من حروف الفاتحة لعجزه عنه أو أبدله بغيره كالألثغ الذي جعل الراء غينا والأرت الذي يدغم حرفا في حرف والتمتام الذي لا يؤدي التّاء والفأفاء الذي لا يؤدي الفاء لا يجوز أن يؤم السليم ويجوز أن يؤم مثله وقيل الفأفاء الذي يكرر الفاء والتمتام الذي يكرر التاء وهذان يصح الائتمام بهما ويصحّ إمامة من لا يفصح ببعض الحروف كالصاد والقاف سواء كان أعجميّا أو عربيّا بالفصيح على كراهية ولو كان يبدل حرفا لا يوجد في سورة تعينت قراءتها [ - ه‍ - ] لا يجوز إمامة اللحان بالمتقن سواء أفسد المعنى كالذي يضم التاء من أنعمت أو لا يفسده ويجوز أن يؤم مثله مع عجزه عن الإصلاح ولو تمكن منه لم تصحّ صلاته ولا صلاة من يأتم منه إذا كان عالما بحاله ولو كانا جاهلين بالفاتحة وكان أحدهما يحسن سبع آيات من غير الفاتحة والآخر لا يحسن شيئا فهما أميان ويجوز للجاهل الائتمام بالآخر وفي جواز العكس إشكال ولو وجد اللحان أو الأمي القارئ المتقن وجب أن يأتم به مع ضيق الوقت عن التعلم والوجه عدم اكتفاء الأمي بالائتمام مع إمكان التعلم [ - و - ] ويجوز للسيّد أن يأتم بعبده إذا كان أقرأ منه وهل يجوز لغير السّيد من الأحرار منع الشيخ منه ولا فرق بين القن والمدبر والمكاتب والوجه جواز إمامة العبد لمثله [ - ز - ] لا يجوز أن يأتم رجل ولا خنثى بامرأة ولا خنثى في فرض ولا نفل ويجوز للمرأة أن يأتم بالرّجل وإن كان أجنبيّا من غير كراهية وبالخنثى أيضا وبالمرأة في فرائض الصّلاة ونوافلها وإذا صلت المرأة بالنساء قامت معهنّ في الصّف وسطا ولو احتجن إلى جعل صفوف جاز ولو أمت امرأة أخرى صلّت المأمومة عن يمينها ولو ائتمت برجل وقفت خلفه [ - ح - ] يجوز إمامة الأعمى إذا كان وراءه من يسدده وكذا أقطع اليدين والخصي والجندي وكذا يصحّ إمامة الأصم وإن كان أعمى ولا يصحّ إمامة الأخرس ولا أقطع الرجلين بالتسليم ويجوز إذا كان مقطوع إحدى الرجلين وإن كان يخلّ بالسجود على عضو [ - ط - ] لا يصحّ الصّلاة خلف الكافر مع علمه بكفره ولا المحدث ولو لم يعلمها صحّت صلاته ولو علم في الأثناء نوى الانفراد وصحت صلاته ولو صلى خلف من يشك في إسلامه أعاد لاشتراط العدالة عندنا ولا يحكم بإسلام المصلي بمجرّد صلاته سواء كان في دار الإسلام أو دار الحرب ولا يحكم بارتداده لو قال بعد الصّلاة لم أسلم [ - ي - ] لا يجوز أن يؤم عاق أبويه ولا قاطع رحمه ويكره أن يؤم المتيمّم للمتوضئين والمسافر للحاضرين ويجوز العكس فيهما فإن أم المسافر أومأ للتسليم وإن ائتم صلى فرضه ولا يجوز له الائتمام مع الإمام وظاهر أن هذه الكراهية إنما تعلقت بالرباعيات وكذا يكره أن يستناب المسبوق وأن يؤم من يكره المأمومون ويكره أن يؤم الأعرابي بالمهاجرين والمجذوم والأبرص والمحدود بعد توبته وصاحب الفاخ والسّفيه والأغلف غير المتمكن من الختان من ليس كذلك [ - يا - ] لا يتقدّم أحد على غيره في مسجده ولا في منزله ولا في أمارته إلا بإذنه وإن كان أقرأ منه إذا كان ممن يمكنه إمامتهم ولو دخل السّيد بيت العبد كان السّيد أولى بالإمامة ويستحب أن ينتظر الإمام الذي جرت عادته بالصلاة في المسجد ولو خيف فوات وقت الفضل قدم غيره [ - يب - ] الهاشمي أولى بالإمامة من غيره إذا كان بشرائط الإمامة [ - يج - ] إذا تشاح الأئمّة كان من يختاره المأمومون أولى فإن اختلفوا قدم الأقرأ وهو الأبلغ في الترتيل ومعرفة المخارج والإعراب فيما يحتاج إليه في الصلاة فإن تساويا في ذلك قدم الأفقه فإن تساويا فالأشرف وهو أعلاهما نسبا وقدرا وأفضلهما في نفسه فإن تساويا فالأقدم هجرة فإن تساويا فالأسن وهو من كان سنه في الإسلام أكثر فإن تساويا فالأصبح وجها وهذا التقديم على سبيل الأولوية فلو قدم المفضول هنا جاز [ - يد - ] يستحب للإمام إسماع من خلفه الشهادتين في جميع الصّلوات [ - يه - ] إذا مات الإمام نحي عن القبلة واستناب المأمومون غيره وكذا لو أغمي عليه أو عرض له مانع من حدث وشبهه ويستحب أن يكون النائب ممن شهد الإقامة ولو استناب الإمام اختيارا جاز أيضا [ - يو - ] إذا دخل المأموم وخشي فوات