العلامة الحلي
36
تحرير الأحكام ( ط . ق )
ألثغ وإن لم يتغيّر به المعنى جاز فإنّ بلالا كان يجعل الشين سينا المطلب الرابع في الأحكام وفيه [ - يو - ] بحثا [ - ا - ] من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثم استيقظ استحب له استئنافه ويجوز له البناء إن حصلت الموالاة عادة وكذا إن أغمي عليه [ - ب - ] لو ارتد في أثنائه استأنف ولو حصلت الموالاة تمم ولو ارتدّ بعد فراغه اعتدّ به وأقام غيره [ - ج - ] لو ترك المنفرد الأذان والإقامة متعمدا أو دخل في الصلاة مضى بينهما ولا يرجع وإن كان ناسيا رجع إلى الأذان والإقامة ثم استأنف صلاته ما لم يركع قاله السّيد المرتضى والشيخ رحمه اللَّه عكس الحال ولم يفصّل في المبسوط بل أطلق الاستئناف مع عدم الركوع قال ابن أبي عقيل ولو تركه متعمّدا أو مستخفا فعليه الإعادة وفي رواية محمّد بن مسلم الصحيحة عن الصادق عليه السّلام يرجع الناسي ما لم يتلبس بالقراءة ولو ذكر تركهما بعد الصّلاة لم يعد إجماعا [ - د - ] أجمع علماء الإسلام على المنع من تقديم الأذان قبل الوقت في غير الفجر أما فيه فيجوز قبله لتنبيه النائمين فيعيده مع طلوعه ولا يشترط اثنينية المؤذن ولا يكره قبل الفجر في رمضان وينبغي أن يجعل ضابطا يستمرّ عليه ليؤذّن في الليالي كلها في وقت واحد [ - ه - ] ينبغي الأذان في أوّل الوقت [ - و - ] إذا دخل المسجد وكان الإمام ممن لا يقتدى به أذّن لنفسه وأقام ولم يعتدّ بأذانه ولو صلّى خلفه فإن خشي فوات الصّلاة معه اقتصر على التكبيرتين وعلى قوله قد قامت الصّلاة وروي أنه يقول حي على خير العمل مرّتين [ - ز - ] اختلف علماؤنا في تحريم أجرة الأذان مع عدم التطوّع قاله في النهاية وفي المبسوط يجوز أخذ الأجرة من بيت المال ومن خاصّ الإمام وقال المرتضى يكره والأقرب جواز أخذ الرزق عليه من بيت المال وفي الأجرة نظر [ - ح - ] يستحب حكاية قول المؤذن قال ابن بابويه روي أنه يزيد في الرزق وكل من ليس بمصلّ إذ استمع وكان متكلما قطع كلامه وإن كان قرآنا وحكاه ويترك صلاة التحية لو دخل المسجد حالة الأذان [ - ط - ] قال في المبسوط لو قاله في الصّلاة لم تبطل إلا في قوله حي على الصّلاة فإنه متى قاله عالما بالمنع فسدت صلاته لأنه ليس بتمجيد ولا تكبير ولو قال بدلا منه لا حول ولا قوة إلا باللَّه لم تبطل صلاته [ - ي - ] روي أنه إذا قال أشهد أن لا إله إلا اللَّه يقول وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمّدا عبده ورسوله رضيت باللَّه ربّا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وبالأئمة الطاهرين أئمة ثمّ يقول اللَّهمّ ربّ هذه الدّعوة التامّة والصلاة القائمة آت محمّدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته وارزقني شفاعته يوم القيامة ويقول عند أذان المغرب اللَّهمّ هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لي قال ابن بابويه قال الصادق عليه السّلام من قال حين يسمع أذان الصبح اللَّهمّ إني أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور صلاتك وأصوات دعاتك أن تتوب علي إنك أنت التواب الرّحيم ثم قال مثله حين يسمع أذان المغرب ثم مات من يومه أو ليلته مات تائبا [ - يا - ] إذا نقص المؤذن من أذانه شيئا تمّمه مع نفسه [ - يب - ] يقوم الإمام والمأمومون إذا قال المؤذّن قد قامت الصّلاة [ - يج - ] روي أن هشام بن إبراهيم شكا إلى الرضا عليه السّلام سقمه وأنّه لا يولد له فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله ففعل فذهب سقمه وكثر ولده قال محمد بن راشد وكنت دائم العلة في نفسي وخدمي فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فزال عنّي وعن عيالي العلل [ - يد - ] روي في الصّحيح عن الباقر عليه السّلام أن أقل المجزي من الأذان أن يفتتح الليل بأذان وإقامة والنهار بأذان وإقامة ويجزيك في سائر الصّلوات إقامة بغير أذان [ - يه - ] الأذان عندنا وحي من اللَّه تعالى على لسان جبرئيل عليه السّلام علمه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وعلي ع يسمع لا بالمنام كما يقوله العامة [ - يو - ] الإقامة أفضل من الأذان والجمع بينهما أفضل والجمع بينهما وبين الإقامة أفضل والإقامة بانفرادها أفضل منهما المقصد الثاني في أفعال الصّلاة وتروكها أفعال الصّلاة على ضربين واجب وندب ولا بدّ من معرفة كل واحد منهما ليوقعه على وجهه فإنّه لو فعل الواجب بنية النّدب يبطل صلاته ولو فعل النّدب بنية الواجب دخل تحت حكم من فعل فعلا ليس من أفعال الصّلاة وينقسم التّروك أيضا إلى واجب وندب ثم الواجب من الأفعال منه ما هو ركن يبطل الصّلاة بالإخلال به عمدا وسهوا ومنه ما ليس بركن وأنا أبين لك الأفعال الواجبة ثم أعقبها بالمندوبة ثم أختم ذلك بالتروك في مطالب الأوّل في الأفعال الواجبة وفيه فصول الفصل الأوّل في القيام وفيه [ - ي - ] مباحث [ - ا - ] القيام ركن مع القدرة فإن أمكنه الاستقلال به وتركه عمدا أو سهوا بطلت صلاته ولو تعذّر وأمكنه أن يعتمد على حائط أو عكّاز أو شبهه وجب وإن تمكن من القيام بعض الصّلاة وجب أن يقوم قدر مكنته ولو لم يتمكّن صلى جالسا ولو أمكنه القيام وخشي زيادة المرض أو بطأه صلى جالسا [ - ب - ] لو أمكنه القيام وعجز عن الركوع قائما والسّجود لم يسقط عنه القيام بل يصلّي قائما ويومئ للركوع ثم يجلس ويومئ للسجود [ - ج - ] لو عجز عن القعود صلى مضطجعا على جانبه الأيمن بالإيماء مستقبلا للقبلة بوجهه ولو عجز عن الاضطجاع صلّى مستلقيا موميا برأسه فإن لم يستطع برأسه فبعينيه بأن يجعل فتحهما قياما وتغميضهما ركوعا وفتحهما انتصابا وتغميضهما سجودا وفتحهما جلوسا وتغميضهما سجودا ثانيا وفتحهما رفعا وهكذا في الرّكعة الثّانية وأجرى الأفعال على قلبه وفعل الأذكار [ - د - ] لو عجز عن حالة في أثناء الصّلاة انتقل إلى ما دونها مستمرا كالقائم