العلامة الحلي
34
تحرير الأحكام ( ط . ق )
بطريق مكة وادي ضجنان والبيداء وذات السّلاسل وتكره في وادي الشقرة [ - لو - ] البيداء لغة المفازة وليست مرادة بل ما رواه الشيخ رحمه اللَّه في الصحيح عن البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال كان أبو جعفر عليه السّلام إذا بلغ ذات الجيش جد في السير ولا يصلّي حتى يأتي معرّس النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال وذات الجيش دون الحفرة بثلاثة أميال وقد ورد أنها أرض خسف بها وبينها وبين ذي الحليفة ميل وضجنان جبل بمكة والصّلاصل جمع صلصال وهي التي لها صوت والشقرة بفتح الشين وكسر القاف واحد الشقر وهو شقائق النعمان وهو كلّ موضع فيه ذلك وقيل موضع مخصوص بطريق مكة وقيل هذه مواضع خسف يكره الصلاة فيها وفي كل أرض خسف بها لسخط ربها عليها وقد عبر أمير المؤمنين عليه السّلام من أرض بابل وصلّى في الجانب الغربي من الفرات وردّت له الشّمس هناك ولم تكن قد فاتت بالكليّة [ - لز - ] يكره الصّلاة في أرض الرّمل المنهال وفي أرض الوحل وخوض الماء المطلب الثالث فيما يسجد عليه وفيه [ - يج - ] بحثا [ - ا - ] أجمع علماؤنا كافة على أنه يحرم السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض ما لم يكن مأكولا أو ملبوسا ولا يجوز السجود على ما استحال من الأرض وخرج بالاستحالة عن اسمها كالمعادن سواء كانت منطبعة كالقير والنفط والزئبق أو غير منطبعة كالعقيق ولا يجوز السجود على ما نبتت من الأرض من المأكولات كالبقول والجمار وفي الحنطة والشعير إشكال أقربه الجواز [ - ب - ] لا يجوز السجود على ما أنبتت الأرض من الملبوسات وفي القطن والكتان قولان أشهرهما المنع ويجوز في حال التقية [ - ج - ] لا يجوز السجود على كور العمامة لا من حيث إنّه حائل [ حامل له ] على ما يلوح من كلام الشيخ بل من حيث إنه ملبوس فلو كانت العمامة من خوص مثلا صح السجود على كور العمامة وكذا يصحّ لو وضع بين جبهته وكور العمامة قطعة من خشب وشبهها ليسجد عليها [ - د - ] لا يجوز أن يسجد على بعض أعضائه اختيارا ولا على القير والنّفط والكبريت والصّهروج وجميع ما خرج بالاستحالة عن اسم الأرض ولا على الزجاج ولا على الثلج [ - ه - ] يجوز السجود على الأرض وعلى ما نبت منها غير مأكول ولا ملبوس والسجود على الأرض أفضل من النبات [ - و - ] يجوز السجود على القرطاس ويكره إذا كان مكتوبا [ - ز - ] يجوز السجود على الخمرة إذا كانت معمولة بالخيوط ولو كانت معمولة بالسّيور قال الشيخ لا يجوز إذا كانت ظاهرة تشتمل على الجبهة [ - ح - ] يجوز الوقوف على ما لا يجوز السجود عليه كالصوف والشعر إذا كان ما يقع الجبهة عليه مما يصح السجود عليه [ - ط - ] لا يجوز السّجود على الوحل فإن اضطر أومأ [ - يا - ] لا يجوز أن يسجد على شيء من بدنه فإن خاف الحرّ سجد على ثوبه فإن فقد سجد على كفه والسجود على القطن والكتان حال الضّرورة أولى من الثلج ولو صلى على ما منع منه للضرورة أو التقية فلا إعادة [ - يب - ] شرط موضع الجبهة الملك أو حكمه والطهارة وهل يشترط طهارة مواضع باقي الأعضاء السبعة جزم به أبو الصلاح خلافا للجماعة ويشترط فيه الملك إجماعا [ - يج - ] إذا تيقن حصول النجاسة في موضع وجهل تعيّنه فإن كان منحصرا لم يسجد على شيء منه وإلا فلا بأس الفصل السّادس في الأذان والإقامة ومطالبه أربعة الأوّل في محله وفيه [ - يا - ] بحثا [ - ا - ] الأذان لغة الإعلام وفي الشرع أذكار مخصوصة للإعلام بأوقات الصّلاة وهما من وكيد السّنن قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة وقال عليه السّلام ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة يغبطهم الأولون والآخرون رجل نادى بالصّلوات الخمس في كل يوم وليلة ورجل يؤمّ قوما وهم به راضون وعبدا أدّى حقّ اللَّه وحقّ مواليه وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال إذا أذنت في أرض فلاة فأقمت صلّى خلفك صفان من الملائكة وإن أقمت قبل أن تؤذن صلى خلفك صف واحد وعن عبد اللَّه بن علي عن بلال قال سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يقول من أذّن في سبيل اللَّه صلاة واحدة إيمانا واحتسابا وتقربا إلى اللَّه عز وجلّ غفر اللَّه له ما سلف من ذنوبه ومنّ عليه بالعصمة فيما بقي من عمره وجمع بينه وبين الشهداء في الجنة والأخبار في ذلك كثيرة [ - ب - ] الأذان والإقامة ليسا بواجبين في شيء من الصّلوات الخمس ونقل السّيد عن بعض علمائنا وجوبهما على الرجال خاصة في كل صلاة جماعة في سفر أو حضر ويجبان عليهم جماعة وفرادى في الفجر والمغرب وصلاة الجمعة ويجب عليهم الإقامة دون الأذان في باقي الصلوات الواجبة وهذا القول لا يعوّل عليه وللشيخ في وجوبهما في الجماعة قولان أحدهما الوجوب وهو اختيار المرتضى في بعض كتبه والمفيد رحمهما اللَّه والأصح الاستحباب فلو صلّوا بغير أذان وإقامة أدركوا فضيلة الجماعة قال الشيخ ولو قضوا فائتة وجب الأذان وهو نبأ على قاعدته [ - ج - ] محل الأذان والإقامة الصّلوات الخمس خاصة أداء وقضاء للمفرد والجامع ويتأكدان فيما يجهر فيه بالقراءة وآكده الغداة والمغرب [ - د - ] الجماعة الثانية في المسجد يجتزون بأذان الأولى ما دامت الصفوف لم تتفرق ولو تفرقت أذنوا وأقاموا [ - ه - ] لو سمع الإمام أذان غير جاز أن يجتزئ به في الجماعة وإن كان منفردا قال الشيخ رحمه اللَّه لو أذن بنية الانفراد ثم أراد الجماعة استحب له الاستئناف والأقرب الاجتزاء