العلامة الحلي

26

تحرير الأحكام ( ط . ق )

عندنا استعمالها في غير الأكل والشرب ونص الشيخ على تحريم اتخاذها سواء الرّجل أو المرأة في ذلك أما المفضّض ففيه قولان أقربهما الكراهية ويحول الفم عن موضع الفضّة وجوبا قاله الشيخ ويجوز اتخاذ الأواني من غير الجوهرين وإن غلت أثمانها وأواني المشركين طاهرة حتى يعلم نجاستها ولو تطهر من آنية الذّهب والفضة فالأقرب صحة طهارته بخلاف ما لو توضأ في الدار المغصوبة وكذا لو جعل آنية الذهب أو الفضة مصبّا لماء الطهارة [ - كز - ] تغسل الآنية من ولوغ الكلب ثلاث مرات أولاهن بالتراب خلافا لابن جنيد في العدد وللمفيد في الترتيب وإذا غسلت طهرت ولم يجب تجفيفها ولو لم يجد التراب قال الشيخ اقتصر على الماء والأقرب حينئذ عدم الاكتفاء بالمرتين ولو وجد ما يشبهه كالأشنان والصّابون أجزأ استعماله وهل يجزي مع وجود التراب إشكال ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فهو كالفاقد ولو غسله بالماء مع وجود التراب لم يجزه وهل يمزج التراب بالماء قال ابن إدريس نعم ولم يثبت ولو تكرر الولوغ اتحد الغسل تعدد الكلب أو اتحد ولا يغسل بالتراب إلا من الولوغ خاصة ويلحق بالكلب ما تبعه في الاسم وجزم في المبسوط والخلاف على مساواة الخنزير له ولم يثبت والحقّ عندي أنه يغسل من ولوغ الخنزير سبع مرّات لرواية علي بن جعفر الصحيحة عن أخيه الكاظم عليه السّلام [ - كح - ] إذا وقع فيه نجاسة بعد غسله بعض العدد تداخلا ولو غسله بالتراب ثم بالماء مرة ثم ولغ استأنف ولا يجب الإكمال ثم الاستئناف ولو وقع إناء الولوغ في ماء قليل نجس الماء ولو كان في كثير لم يحصل للمغسول غسله إلا مع القول بعدم الترتيب أو يكون الوقوع بعد التراب [ - كط - ] يغسل الإناء من الخمر والجرذ سبعا استحبابا على خلاف ويغسل من غير الولوغ من النجاسات ثلاثا استحبابا والواجب الاتقاء ونصّ في الخلاف والمبسوط على الثلاث [ - ل - ] يطهر بالغسل من الخمر ما كان من الجواهر الصّلبة التي لا تتشرب أجزاؤها الخمر كالرصاص والخزف المطلي أما القرع والخشب والخزف غير المغضور فالأقرب زوال النجاسة عنه خلافا لابن الجنيد [ - لا - ] جلد الميّتة لا يطهر بالدّباغ سواء كان طاهرا في الحياة أو لم يكن خلافا لابن الجنيد [ - لب - ] لا يجوز استعمال شيء من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال الحياة ذكيا فإن كان مأكولا لم يفتقر إلى الدباغ وهل يفتقر ما لا يؤكل لحمه مع التذكية إلى الدباغ نصّ الشيخ وعلم الهدى عليه ومع الدّباغ لا يفتقر إلى الغسل ولا يفتقر الدبغ إلى فعل بل لو وقع المدبوغ في المدبغة فاندبغ طهر كتاب الصّلاة [ في معاني الصلاة ] وهي في اللغة الدعاء وفي الشرع أذكار معهودة مقترنة بحركات وسكنات مخصوصة يتقرب بها إلى اللَّه تعالى وهي من أكمل العبادات وأهمها في نظر الشرع قال الصادق عليه السّلام أول ما يحاسب العبد به الصّلاة فإذا قبلت قبل سائر عمله وإذا ردّت ردّ عليه سائر عمله وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ليس منا من استخف بصلاته لا يرد عليّ الحوض لا واللَّه ليس مني من شرب مسكرا لا يرد علي الحوض لا واللَّه وقال الصادق عليه السّلام إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصّلاة وسأله معاوية بن وهب من أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى اللَّه عز وجلّ ما هو فقال عليه السّلام ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصّلاة ألا ترى أن العبد الصّالح عيسى بن مريم عليه السّلام قال وأوصاني بالصّلاة والزكاة ما دمت حيّا والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى وهي واجبة بالنّص والإجماع ومعرفتها واجبة لأن التكليف يستدعي العلم بالفعل الذي وقع التكليف به لاستحالة تكليف ما لا يطاق فيجب معرفتها إما بالدليل أو بالتقليد لمن يصحّ تقليده من المجتهدين فلو صلّى بتقليد العامي لم يعتدّ بها والصّلاة فعل يشتمل على أشياء ويشترط له أشياء ويبطله أمور إما عمدا أو سهوا وينقسم إلى أنواع كثيرة وأنا أسوق إليك لب الفتاوى المتعلقة بذلك كله وأهذب لك فروعه وأحيلك بالبراهين وذكر الخلاف على كتابنا الكبير الموسوم بمنتهى المطلب بعون اللَّه تعالى وهذا الكتاب يشتمل على مقاصد المقصد الأوّل في المقدمات وفيه فصول الفصل الأول في أعدادها وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] الصلاة قسمان واجب ونفل فالواجب أمران أحدهما واجب بأصل الشرع وهو خمس صلوات في كل يوم وليلة الظهر أربع ركعات والعصر مثلها وكذا العشاء الآخرة والمغرب ثلاث ركعات والغداة ركعتان وترتيبها الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ثم الصّبح هذا في الحضر وأما في السفر فيسقط في الرباعيات شطرها ويستقر الباقيتان على حالهما ويجب أيضا صلاة الجمعة والعيدين والكسوف والآيات والزلزلة والطواف والأموات فالثّاني ما وجب بالنذر واليمين والعهد وأما النفل فقسمان موقّت وغير موقّت فالموقّت أقسام أحدها النوافل اليوميّة وهي أربع وثلاثون ركعة أمام الظهر ثمان وبعدها كذلك للعصر وبعد المغرب أربع وبعد العشاء ركعتان من جلوس يحسبان بركعة وثمان صلاة اللّيل وركعتا الشفع والوتر وركعتان للفجر وتسقط نوافل النّهار عدا ركعتي الفجر في السفر وفي الوتيرة خلاف والباقي من النوافل يأتي [ - ب - ] النوافل تصلّى كل ركعتين منها بتشهد وتسليم إلا صلاة الأعرابي والوتر وسيأتي بيانهما فلو زاد على اثنتين لم يجز قاله في المبسوط [ - ج - ] ركعتا الفجر أفضل من الوتر [ - د - ] يستحب تقديم نافلة المغرب على سجدة الشكر فيها وروي عن الكاظم عليه السّلام التعفير عقيب المغرب