العلامة الحلي
27
تحرير الأحكام ( ط . ق )
وقال إن الدعاء فيها مستجاب [ - ه - ] صلاة الضحى بدعة عندنا [ - و - ] يستحب التطوّع قائما ولو تطوّع جالسا جاز وينبغي أن يتربّع فإذا أراد الركوع قام وركع الفصل الثاني في المواقيت والنظر يتعلق بأمور النظر الأوّل في وقت الرفاهية وفيه [ - ج - ] مباحث [ - ا - ] لكلّ صلاة وقتان أوّل وآخر فالأول وقت الفضيلة والآخر وقت الإجزاء ولا يمكن أن يكون الوقت قاصرا عن الفعل إلا إذا كان القصد وجوب القضاء لاستحالة تكليف ما لا يطاق وقد وقع الإجماع على جواز التكليف مع التوافق أما مع فضل الوقت فالصّحيح جوازه خلافا لمن منع الواجب الموسّع وقد ذكرناه في علم الأصول ثم الواجب الموسّع لا يختص زمان منه بالوجوب دون آخر ويتضيّق الوجوب عند آخره ووجوب العزم عند التأخير إلى ثاني الحال من أحكام الإيمان لا لتحقق البدليّة [ - ب - ] يدخل وقت الظهر بزوال الشمس وانحرافها عن دائرة نصف النهار المعلوم بزيادة ظل كلّ شخص في جانب المشرق بعد نقصانه أو ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة إلى أن يمضي مقدار أربع ركعات ثم يشترك الوقت بينها وبين العصر إلى أن يبقى لغروب الشمس مقدار أربع ركعات فيختص بالعصر روى ذلك داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام وهي مناسبة للدلائل العقلية فإذا غربت الشمس دخل وقت المغرب ويعرف غروبها بغيبوبة الحمرة المشرقية ولا يكفي استتار القرص على أصحّ القولين إلى أن يمضي مقدار ثلاث ركعات ثم يشترك الوقت بينها وبين العشاء إلى أن يصير لانتصاف الليل مقدار أربع ركعات فيختص العشاء الآخرة ووقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير ضوؤه الصادق لا الفجر الأوّل الكاذب الّذي هو يبدو مستطيلا ثم ينمحي أثره ويمتد الوقت إلى طلوع الشمس [ - ج - ] وقت الفضيلة للظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله وللعصر عند الفراغ من فريضة الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه وللمغرب من غروب الشمس إلى غيبوبة الشفق وهو الحمرة من جانب المغرب وللعشاء الآخرة إلى ثلث اللّيل وللصبح من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الحمرة المشرقية واللَّه أعلم النّظر الثاني في أوقات النوافل وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] وقت نافلة الظهر من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله وفي النهاية إلى أن يبلغ زيادة الظل قدمين [ - ب - ] وقت نافلة العصر من عند الفراغ من فريضة الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه وفي النهاية إلى أربعة أقدام [ - ج - ] وقت نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية [ - د - ] وقت الوتيرة عند الفراغ من العشاء ويمتدّ بامتداد وقتها قال الشيخ ويستحب أن يجعلها بعد كل صلاة يريد أن يصلّيها [ - ه - ] وقت صلاة الليل بعد انتصافه وكلما قرب من الفجر كان أفضل [ - و - ] وقت ركعتي الفجر عقيب صلاة اللّيل إلى طلوع الحمرة وتأخيرها إلى الفجر الأوّل أولى النظر الثالث في أوقات المعذورين ويغني بالعدد ما يسقط القضاء كالجنون والصّبا والحيض والكفر وله أحوال ثلاثة الأولى أن يخلو عنها آخر الوقت بقدر الطهارة وأداء ركعة كما لو طهرت الحائض قبل الغروب فيلزمها العصر ولو طهرت قبله بمقدار الطّهارة وخمس ركعات وجبت الظهر أيضا والأربع في مقابلة الظهر لا العصر على إشكال وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء وكذا لو طهرت قبل انتصاف الليل بمقدار الطّهارة وركعة وجبت العشاء ولو كان بمقدار خمس وجبت الفريضتان ويكون مؤدّيا لكمال الفريضة على رأي ولو أهمل حينئذ وجب القضاء ولو قصر الوقت عن ركعة لم يجب الحالة الثانية أن يخلو أوّل الوقت فإذا دخل الوقت ومضى مقدار الطّهارة وما يتسع للصّلاة بكمالها وجب الصّلاة ولو حصل العذر وجب القضاء عند زواله ولو لم يتسع لكمال الفريضة لم يجب القضاء الحالة الثالثة أن يعم العذر جميع الوقت فتسقط الصلاة أداء وقضاء النّظر الرّابع في الأوقات المكروهة للنوافل يكره ابتداء النوافل في خمسة أوقات ثلاثة منها للوقت عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها نصف النهار إلا يوم الجمعة واثنان للفعل بعد الصّبح وبعد العصر إلا النوافل المرتّبة وما له سبب كصلاة الزيارة والتحيّة والإحرام والطواف أما قضاء النوافل في هذه الأوقات فليس بمكروه وكره المفيد قضاءها عند طلوع الشمس وغروبها خاصة أما الفرائض فلا تكره إجماعا وكذا المنذورة سواء أطلق النذر أو قيّده وكذا صلاة الجنائز ويستحب إعادة الصلاة الواجبة جماعة لمن صلّى منفردا وإن كان في أوقات النهي كالصبح والعصر والمغرب ولا فرق بين مكة وغيرها في الكراهية ولا بين الصيف والشتاء عملا بالعموم النظر الخامس في الأحكام وفيه [ - يز - ] بحثا [ - ا - ] الصّلاة في أوّل الوقت أفضل إلا للمتنفل في الظهرين وللجمع في الحر الشديد وللمفيض إلى المشعر في العشاءين وللمستحاضة الكثيرة الدم في الظهر والمغرب وللمصلّي العشاء إلى أن يغيب الشفق المغربي ولا إثم في تعجيل الصّلاة التي يستحبّ تأخيرهما [ - ب - ] لو أخر في أوّل الوقت لم يأثم وإجزاء ما يأتي به ويكون مؤديا مع الاختيار ويستقر الوجوب بمضي مقدار الطهارة والفريضة من الوقت ولو تضيّق الوقت تحتم وعصى بالتأخير فلو ظهر فساد ظنه ولما يخرج الوقت فهو أداء ولو مات بعد المكنة قبل الضّيق لم يعص وقضي عنه [ - ج - ] لو أدرك المكلف من وقت صلاتي الأولى قدرا تجب به ثم جنّ أو حاضت المرأة ثم زال العذر بعد وقتهما