العلامة الحلي

139

تحرير الأحكام ( ط . ق )

والأحجار والأشجار فإن لم يكن عليه أثر تملك فهو للواجد وليس غنيمة وإلا فغنيمة ولو وجد ما يحتمل أن يكون لهم وللمسلمين كالسّلاح فالأقرب أن حكمه حكم اللقطة وقيل يعرف سنة ثم يلحق بالغنيمة ولو ادعاه مسلم فالأقرب أن عليه البينة ولو أخذ من بيوتهم أو من خارجها ما لا قيمة له في أرضهم كالسّمن والأدوية فهو أحقّ به وو ولو صارت له قيمة بنقله أو معالجته فكذلك [ - ب - ] لو ترك صاحب المقسم شيئا من الغنيمة عجزا عن حمله فقال من حمله فهو له كان جائزا ويصير لآخذه ولو وجد في أرضهم ركازا فإن كان في موضع يقدر عليه فهو كما لو وجده في دار الإسلام يخرج منه الخمس والباقي له وإن لم يقدر عليه إلا بجماعة من المسلمين فالأقرب أنه غنيمة [ - ج - ] لا يجوز التصرف في شيء من الغنيمة قبل القسمة إلا ما لا بدّ منه كالطعام وعلف الدّواب مع الحاجة لا بدونهما ويجوز ذبح الحيوان المأكول مع الحاجة ولا يجب عليه القيمة ويرد جلودها إلى المغنم ولو استعمله في سقاء أو نعل أو شراك ردّه إلى المغنم وعليه أجرة المدة وأرش ما نقص ولو زادت القيمة بالصّنعة لم يكن له شيء ولا يجوز تناول ما عدا الطعام والعلف واللحم ولا استعماله ولا الانفراد به ويجوز استعمال الدّهن المأكول في الطعام عند الحاجة ولو لم يكن مأكولا فاحتاج إلى أن يدهن به أو يدهن به دابّته لم يكن له ذلك إلا بالقيمة على إشكال ويجوز أن يأكل ما يتداوى به أو شربه كالجلاب والسّكنجبين وغيرهما عند الحاجة وليس له أن يغسل ثوبه بالصّابون ولا ينتفع بالجلود ولا اتخاذ النعال منها ولا الجورب ولا الخف ولا الحبال من الشعر والكتب التي لهم إن انتفع بها كالطّب والأدب فهي غنيمة وإن لم ينتفع بها كالتوراة والإنجيل فإن أمكن الانتفاع بجلودها أو ورقها بعد الغسل كانت غنيمة وإلا فلا وجوارح الصيد والبزاة غنيمة وكذا كلاب الصيد ولو لم يرغب فيها أحد من الغانمين جاز إرسالها وإعطاؤها غير الغانم ولو رغب فيها بعض الغانمين دفعت إليه ولا يحتسب عليه من نصيبه ولو رغب الجميع قسمت ولو تعذرت القسمة أو تنازعوا في الجيد أقرع بينهم أما الخنازير فليست غنيمة ولا تعطى أحدا ولا يجوز لبس الثياب ولا ركوب دابة من المغنم ولو كان للغازي دواب أو رقيق جاز أن يطعمهم مما يجوز له الأكل منه سواء كانت للغنيمة أو للتجارة ولو كان معه بزاة أو مقودة لم يكن له أن يطعمها من المغنم بخلاف الخيل [ - د - ] إذا ثبت يد المسلمين على الغنيمة لم يجز التصرف فيها ولا في بعضها حتى الطعام إلا مع الضّرورة سواء أحازوها في دار الإسلام أو في دار الحرب على إشكال ولو كان معه من الطعام فضلة فأدخله في دار الإسلام ردّه إلى المغنم سواء كان قليلا أو كثيرا ولا يجوز وطء جارية المغنم وإذا حاز المسلمون الغنائم وجمعوها ثبت حقّهم فيها وملكوها سواء جمعوها في دار الحرب أو دار الإسلام وثبت لكل واحد من الغانمين حق الملك في جزء مشاع غير معين وإنما يتعين باختيار الإمام [ - ه‍ - ] من غلّ من الغنيمة شيئا ردّه إلى المغنم ولا يحرق رحله سواء كان آلة السلاح أو لا وسواء كان الرّحل ثياب بدنه أو لا وسواء كان كتب الأحاديث والعلم أو لا وسواء كان آلة الدابة أو لا وسواء اتخذت متاعا آخر أو لا وسواء رجع إلى بلده أو لا وسواء مات أو لا وسواء باع متاعه أو وهبه أو نقله عنه أو لا وسواء كان الغال صبيّا أو لا حرّا أو عبدا ذكرا كان أو لا مسلما كان أو لا أنكر الغلول أو اعترف به ولا يحرم سهمه من الغنيمة سواء كان صبيّا أو بالغا [ - و - ] إذا مات الغال قبل القسمة وجب ردّ ما عليه في المغنم وكذا بعد القسمة فإن تمكن الإمام من قسمته بين العسكر فعل وإلا فالأقرب عندي الصدقة به [ - ز - ] إذا سرق من الغنيمة ذو السهم ولم يرد على سهمه بقدر النصاب لم يقطع وإن بلغ النّصاب قطع ولو كان السارق عبدا أو امرأة وسرق أكثر من قدر ما يرضخ له بقدر النصاب قطع وإلا فلا ولو ادّعى الشبهة المحتملة سقط القطع ولو سرق عبدا لغنيمة منها لم يقطع ولو كان أحد الغانمين ابن السارق غير الغانم لم يقطع إلا إذا أراد ما سرقه عن نصيب ولده بقدر النصاب ولو كان السارق سيّد عبد في الغنيمة كان حكمه حكم من له نصيب [ - ح - ] الغال هو الذي يكتم ما أخذه من الغنيمة ولا يطلع الإمام عليه ولا يضعه مع الغنيمة فإن غلّ على وجه السرقة قطع وإلا فلا ولا يحرق رحل السارق كما قلناه في الغال [ - ط - ] إذا باع أحد الغانمين غيره شيئا فإن كان المشتري من الغانمين لم يصحّ البيع ويقر في يد المشتري وليس له ردّه إلى البائع لا للبائع قهره عليه وإن لم يكن من الغانمين لم يقرّ يده عليه ولو كان المبيع طعاما لم يصحّ البيع أيضا والمشتري أحقّ به فلو باع أحدهما صاعين من برّ بصاع منه من الغنيمة لم يثبت الرّبا ولو أقرض غانم غانما طعاما أو علفا في بلاد العدوّ صح وليس بقرض حقيقة ويكون الثاني أحقّ باليد وليس على المقترض ردّه على المقرض فإن فعل كان المردود عليه أحق به ولو خرج المقرض إلى بلاد الإسلام لم يكن للمقترض ردّه عليه بل يرده إلى المغنم ولو خرج المقترض من دار الحرب والطعام في يده رده إلى المغنم ولا يرده إلى المقرض الأول ولو أقرضه الغانم لمن لا سهم له في الغنيمة لم يصحّ قرضه