العلامة الحلي

138

تحرير الأحكام ( ط . ق )

طلبوا أمانا لأنفسهم ففعل الإمام كانوا آمنين على أنفسهم وإن طلبوه لأهلهم خاصة فهم فيء وأهلهم آمنون ولو آمنوهم على ذريتهم فهم آمنون وأولادهم وأولاد أولادهم وإن نزلوا والوجه دخول أولاد البنات ولو آمنوهم على إخوتهم دخل الذكور والإناث وكذا الأبناء يدخل فيهم الذكور والإناث أما البنات والأخوات فيختصّ بالإناث ولو آمنوا آباءهم دخل الآباء والأمهات والأقرب دخول الأجداد ولو آمنوا أبناءهم دخل أبناء الأبناء [ - يد - ] ينبغي للأمير إذا أراد إنفاذ رسول أن يختار العدل العارف بمواقع الأشياء فلو دخل الرّسول بكتاب أمان وشهد جماعة من المسلمين بصحته ثم فتح المشركون الباب ودخل المسلمون لم يجز لهم السّبي إذا كان الكتاب باطلا [ - يه - ] إذا آمن المسلمون مشركا على أن يفتح لهم الحصن لم يكن لهم نقض أمانه ولو ادّعى كل واحد من أهل الحصن أنّه الآمن حرم استرقاقهم مع الاشتباه ولو قال اعقدوا الأمان على أهل حصني أفتحه لكم فآمنوه على ذلك فهو آمن وأهل الحصن وأموالهم ولو قال آمنوني على ألف درهم من مالي على أن أفتح لكم الحصن فهو آمن على ما طلب ويكون الباقي فيئا ولو لم يف ماله بالألف لم يكن له زيادة على ماله فلو لم يكن له دراهم وكان له عروض أعطي من ذلك ما يساوي ألفا أما لو قال ألف درهم من دراهمي ولا دراهم له كان لغوا [ - يو - ] يجوز التحكيم فإذا حصر الإمام بلدا جاز له أن يعقد عليهم أن ينزلوا على حكمه فيحكم فيهم بما يرى هو أو بعض أصحابه وليس له أن ينزلهم على حكم اللَّه ويجوز أن ينزلوا على حكم الإمام أو حكم بعض أصحابه ويشترط في الحاكم سبعة أمور الحرية والإسلام والبلوغ والعقل والذكوريّة والفقه والعدالة ولا يشترط علمه بالفقه أجمع بل بما يتعلّق بهذا الحكم وما يجوز فيه ويعتبر له ويجوز أن يكون الحاكم أعمى ومحدودا في القذف وعلى حكم أسير معهم مسلم إلا أن يكون حسن الرأي فيهم فيكره وإن لم يكن أسيرا ولو نزلوا على حكم رجل غير معين على أنّهم يعيّنون ما يختارونه لأنفسهم جاز فإن اختاروا من يجوز حكمه قبل منهم وإلا فلا ولو جعلوا اختيار التعيين إلى الإمام جاز إجماعا ويجوز أن يكون الحاكم اثنين وأكثر فإن اتفقا جاز ولو مات أحدهما لم يحكم الآخر إلا بعد الاتفاق عليه أو يعيّنوا غيره ولو اختلفا لم يمض الحكم حتى يتفقا ولو نزلوا على حكم اثنين أحدهما مسلم والآخر كافر لم يجز ولو مات من اتفقوا على تعيينه لم يحكم فيهم غيره إلا مع الاتفاق ويردون إلى مأمنهم ولو حكموا من لا يجتمع فيه شرائط الحكم ونزلوا إلينا ثم ظهر أنّه لا يصلح لم يحكم وردّوا إلى مأمنهم [ - يز - ] يتبع ما يحكم به الحاكم ما لم يخالف المشروع وإنما يمضي الحكم إذا كان الخط للمسلمين فإن حكم بقتل الرّجال وسبي النساء والذريّة وغنيمة المال نفذ وإن حكم باسترقاق الرجال وسبي النساء والولدان وأخذ الأموال جاز وإن حكم بالمنّ وترك السّبي بكل جاز مع الخط وإن حكم بعقد الذمة وأداء الجزية جاز ولزمهم النزول على حكمه وإن حكم بالفداء جاز وإن حكم بالمنّ على الذرّية جاز وكذا إن حكم بالاسترقاق ولو حكم على من أسلم بالاسترقاق وعلى من أقام على الكفر بالقتل جاز فلو أراد استرقاق من أقام على الكفر بعد ذلك لم يكن له وإن أراد أن يمن عليه جاز ولو حكم بالقتل وأخذ الأموال وسبي الذرية ورأى الإمام المن على الرّجال أو على بعضهم جاز [ - يح - ] إذا نزلوا على ما يحكم به الحاكم فأسلموا قبل حكمه عصموا أموالهم ودماءهم وذراريهم من الاستغنام والقتل والسّبي ولو أسلموا بعد الحكم عليهم فإن كان قد حكم بقتل الرجال وسبي الذراري ونهب الأموال مضى الحكم عليهم إلا القتل ولو أراد الإمام استرقاقهم بعد الإسلام لم يجز ويستغنم المال وتسترق الذريّة ولو حكم بقتل الرجال وسبي النساء والذريّة وأخذ المال كان المال غنيمة ويجب فيه الخمس ولو نزلوا على أن يحكم فيهم بكتاب اللَّه تعالى أو القرآن كره لأنه ليس بمنصوص فيحصل الاختلاف [ - يط - ] إذا دخل حربي إلينا بأمان فقال له الإمام إن رجعت إلى دار الحرب وإلا حكمت عليك حكم أهل الذّمة فأقام سنة جاز أن يأخذ منه الجزية ولو قال له اخرج إلى دار الحرب فإن أقمت عندنا صيرت نفسك ذميّا فأقام سنة ثم قال أقمت لحاجة قبل قوله ولم يجز أخذ الجزية منه بل يرد إلى مأمنه قال الشيخ ولو قلنا إنه يصير ذميّا لأنّه خالف الإمام كان قويّا [ - ك - ] إذا حكم الحاكم بالرد لم يجز وإذا اتفقوا على حاكم لم يجب عليه الحكم بل جاز سواء كان قبل التحكيم أو لم يقبله بل يجوز أن يخرج نفسه من الحكومة وإذا حكم الحاكم بما لا يجوز لم ينفذ ولو حكم بعد ذلك بالسائغ فالوجه النفوذ الفصل الرّابع في الغنيمة وهي الفائدة المكتسبة سواء اكتسب برأس مال كأرباح التجارات والزّراعات وغيرهما أو اكتسب بالقتال والبحث إنما هو عن الثاني وأقسامه ثلاثة ما ينقل ويحول كالأقمشة والحيوان وما لا ينقل كالعقارات وما هو سبي كالأطفال والنساء و القسم الأوّل وما فيما ينقل ويحول وفيه [ - ي - ] مباحث [ - ا - ] ما يحويه العسكر مما ينقل ويحول إن لم يصحّ تملكه للمسلم كالخمر والخنزير لم يكن غنيمة وإن كان مما يصحّ تملكه من الأشياء المملوكة فهو للغانمين خاصة بعد إخراج الخمس والجعائل والأشياء المباحة في الأصل كالصّيود