العلامة الحلي
131
تحرير الأحكام ( ط . ق )
من الهجرة وله ثلاث وستّون سنة أمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب قبره عليه السلام بالمدينة في الحجرة التي توفي فيها ومكة حرم اللَّه والمدينة حرم رسول اللَّه ص والكوفة حرم أمير المؤمنين عليه السلام ويستحب المجاورة بالمدينة والإكثار من الصّلاة في مسجد الرسول ص فقد روى إسحاق بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السّلام عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أن الصّلاة في مسجده مثل ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام ويكره النوم في المساجد ويتأكد فيه ويستحبّ لمن أقام بالمدينة أن يصوم ثلاثة أيام للحاجة الأربعاء والخميس والجمعة ويكون معتكفا في المسجد ويصلّي ليلة الأربعاء عند الأسطوانة التي تلي مقام رسول اللَّه ص ومصلّاه يصلي عندها ويصلّي ليلة الجمعة عند مقام النبي ص ويستحب لمن جاء المدينة النزول بالمعرّس والاستراحة والصلاة فيه ويستحب إتيان المساجد كلها بالمدينة مثل مسجد قبا ومشربة أم إبراهيم ع ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح ومسجد الفضيح وقبور الشهداء كلهم خصوصا قبر حمزة بأحد فلا يتركه مع الاختيار ومسجد غدير خم موضع شريف فيه نصب رسول اللَّه ص عليا إماما للأنام فيستحب الصّلاة فيه والإكثار من الدّعاء [ - ب - ] يستحب زيارة فاطمة عليها السلام بالمنقول استحبابا مؤكدا روت عليها السلام قالت أخبرني أبي وهو ذا هو أنه من سلّم عليه وعلى ثلاثة أيام أوجب اللَّه له الجنّة قال الراوي قلت لها في حياته وحياتك قالت نعم وبعد موتنا واختلف في قبرها فقيل إنه في الرّوضة بين القبر والمنبر وروي في بيتها الذي في المسجد الآن وروي في البقيع قال الشيخ والروايتان الأوّلتان متقاربتان والأفضل زيارتها في الموضعين ومن قال إنها دفنت في البقيع بعيد من الصّواب قال ابن بابويه والصحيح عندي أنها دفنت في بيتها [ - ج - ] علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أمير المؤمنين عليه السّلام كنيته أبو الحسن ولد بمكة في نفس الكعبة يوم الجمعة لثلاثة عشر ليلة خلت من رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة من الهجرة وقبض عليه السّلام قتيلا بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة وله يومئذ ثلاث وستّون سنة أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وهو أول هاشمي ولد في الإسلام من هاشميين وقبره بالغري من نجف الكوفة وفي زيارته فضل كثير قال رسول اللَّه ص للحسين عليه السّلام وهو في حجره وقد سأله يا أبة ما لمن زارك بعد موتك فقال يا بني من أتاني زائرا بعد موتي فله الجنة ومن أتى أباك زائرا بعد موته فله الجنة ومن أتى أخاك زائرا بعد موته فله الجنة ومن أتاك زائرا بعد موتك فله الجنة وقال الصادق عليه السّلام من زار أمير المؤمنين عليه السّلام ماشيا كتب اللَّه له بكل خطوة حجة فإن رجع ماشيا كتب اللَّه له بكلّ خطوة حجتان وعمرتان والأحاديث في ذلك كثيرة [ - د - ] الحسن بن علي بن أبي طالب ع الإمام الزكيّ كنيته أبو محمّد أحد سيدي شباب أهل الجنّة ولد بالمدينة في شهر رمضان سنة اثنين من الهجرة وقبض بالمدينة مسموما في صفر سنة تسع وأربعين من الهجرة وله سبعة وأربعون سنة أمّه فاطمة بنت رسول اللَّه ص دفن بالبقيع وفي زيارته فضل كثير قال رسول اللَّه ص للحسين ع من زارني حيّا أو ميّتا أو زار أباك حيّا أو ميّتا أو زار أخاك حيّا أم ميّتا أو زارك حيّا أم ميّتا كان حقا علي أن أستنقذه يوم القيامة [ - ه - ] الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الإمام الشّهيد أحد سيدي شباب أهل الجنة أبو عبد اللَّه ولد بالمدينة آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة وقبض عليه السّلام بكربلاء من أرض العراق قتيلا يوم الاثنين وقيل الجمعة وقيل السّبت عاشر المحرّم قبل الزوال سنة إحدى وستين من الهجرة وله ثمان وخمسون سنة أمّه فاطمة سيّدة نساء العالمين بنت محمد ص قبره بالطّف بكربلاء بنينوى والغاضرية في قرى النهروان وفي زيارته فضل كثير روى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال مر شيعتنا بزيارة الحسين ع فإن إتيانه يزيد في الرزق ويمدّ في العمر ويدفع مواقع السوء وإتيانه مفترض على كل مؤمن يقر بالإمامة من اللَّه وعن الحسن عليه السّلام قال من أتى قبر الحسين ع في السنة ثلاث مرات أمن من الفقر ويستحب زيارته في يوم عرفة والعيدين وأوّل رجب ونصفه ونصف شعبان وليلة القدر ويوم عاشوراء والعشرين من صفر وفي كل شهر ويستحب زيارة الشهداء عنده وزيارة ولده علي ع المقتول معه وزيارة العبّاس [ - و - ] يستحب زيارة الأئمّة في البقيع وهم الحسن بن علي وقد تقدّم وعليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام كنيته أبو محمّد ولد بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة وقبض ع بالمدينة سنة خمس وتسعين وله سبع وخمسون سنة أمّه شاه زنان بنت يزدجرد بن كسرى وقبره مع عمّه الحسن ع بالبقيع ومحمّد بن علي بن الحسين عليه السّلام باقر علم الأولين والآخرين كنيته أبو جعفر ولد بالمدينة سنة سبع وخمسين من الهجرة وقبض بالمدينة سنة أربع عشرة ومائة وسنّه سبع وخمسون سنة أمّه أم عبد اللَّه بنت الحسن بن عليّ ع وهو هاشميّ من هاشميين علويّ من علويين وقبره