العلامة الحلي
13
تحرير الأحكام ( ط . ق )
الرّجل والمرأة في ذلك كلّه [ - و - ] لا يجب غسل المسترسل من الشعر واللحية بل البشرة المستورة بهما سواء كان الشعر خفيفا أو كثيفا ويجب غسل الحاجبين والأهداب ليصل الماء إلى ما تحتها ويستحبّ تخليل الأذنين مع الوصول ويجب لا معه [ - ز - ] الموالاة غير واجبة هنا إجماعا [ - ح - ] يستحب الاستبراء للرّجل المجنب عن الإنزال بأن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثم منه إلى طرفه ثم ينتره ثلاثا ثلاثا وللشيخ قول بالوجوب والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا وإمرار اليد على الجسد وكذا في الوضوء على أعضائه والغسل بصاع فما زاد والدعاء [ - ط - ] يكفي غسل الجنابة عن الوضوء فإن توضّأ معتقدا عدم الإجزاء كان مبدعا ولا يستحب وإن اعتقد الإجزاء والأقرب عدم اكتفاء غيره عنه [ - ي - ] لو اجتمعت أغسال واجبة كفى الواحد فإن نوى رفع الحدث أو الجنابة أجزأ عن الوضوء وإن نوى الحيض أو غيره فعلى عدم الاجتزاء إشكال في رفع الجنابة فإن قلنا برفعه فلا وضوء وإلّا وجب وهل يرتفع مع الوضوء فيه نظر ينشأ من الإذن في الدخول في الصّلاة للحائض معهما ومن كون الغسل غير رافع للجنابة لعدم إرادته ولا الوضوء لعدم صلاحيّته فنحن في هذا من المتوقّفين [ - يا - ] إذا جرى الماء تحت قدمي الجنب أجزأه وإلّا غسلهما [ - يب - ] إذا اغتسل المنزل ثمّ رأى بللا بعده فإن تيقّن أنّه منيّ أو لم يعلمه ولم يبل ولم يستبرئ أعاد ولو بال ولم يجتهد توضأ ولو بال واجتهد لم يلتفت [ - يج - ] لو صلّى ثمّ رأى بللا علم أنّه منيّ أعاد الغسل لا الصّلاة على الأقوى [ - يد - ] لو جامع ولم ينزل لم يجب الاستبراء ولو رأى بللا يعلم أنه منيّ أعاد الغسل أما المشتبه فلا بخلاف الموجود بعد الإنزال [ - يه - ] الاستبراء على الرّجال خاصّة فلو رأت المرأة بللا فلا إعادة لأنّ الظاهر أنه من مني الرّجل وأوجب ابن إدريس الإعادة [ - يو - ] لو حدث في أثناء الغسل قيل يعيد وقيل يتمّ ولا شيء عليه وقيل يتمّ ويتوضأ والأوّل أقرب ولو أحدث في أثناء غيره من الواجبات فالأقرب أنه كذلك لكن إن كان قدم الوضوء وجب إعادته ولو أحدث في أثناء المندوب فالوجه الإتمام إن قلنا بعدم رفع الحدث [ - يز - ] لا يجوز أن يغسّله غيره مع القدرة ويجوز لا معها ويكره الاستعانة [ - يح - ] هل يجب على الزوج ثمن الماء الّذي تغتسل به المرأة الأقرب عدمه مع غنائها ووجوب تخليتها لتنتقل إلى الماء إليها الفصل الثّاني في الحيض وهو الدم الأسود الغليظ الّذي يخرج بحرقة وحرارة غالبا ولقليله حدّ يقذفه الرّحم مع بلوغ المرأة ثم يصير لها عادة في أوقات متداولة بحسب مزاجها لحكمة تربية الولد فإذا حملت صرفه اللَّه تعالى إلى غذائه فإذا وضعت أزال اللَّه تعالى عنه صورة الدّم وكساه صورة اللبن ليغتذي به الطفل مدّة رضاعه فإذا خلت من الحمل والرّضاع بقي الدّم ولا مصرف له فيستقرّ في مكان ثمّ يخرج غالبا في كل شهر ستّة أيام أو سبعة أو أقلّ أو أكثر بحسب قرب مزاجها من الحرارة وبعده وقد علّق الشارع عليه أحكاما نحن نذكرها في مطالب الأول في ماهيّته وفيه [ - ج - ] مباحث [ - ا - ] الحيض غالبا هو الدّم العبيط فإن اشتبه بدم العذرة أدخلت القطنة فإن خرجت منغمسة فحيض وإن خرجت مطوقة فعذرة وإن اشتبه بدم القرح أدخلت إصبعها فإن كان خارجا من الأيمن فقرح وإن كان من الأيسر فحيض على قول الشيخ وابن بابويه والرواية لا تساعدهما وابن جنيد عكس القول [ - ب - ] لا حيض مع الصغر وهو ما نقص عن تسع سنين ولا مع الكبر وهو ما زاد على خمسين في غير القرشية والنبطية وستّين فيهما [ - ج - ] اضطرب قول علمائنا في الحبلى هل ترى الحيض أم لا والأقرب عندي أنها تراه فتفعل ما تفعل الحائض الثاني في وقته وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] أقلّ الحيض ثلاثة فلو رأته دون الثلاثة لم يكن حيضا وأكثره عشرة والزائد غير حيض وهل يشترط التوالي في الثلاثة أم يكفي كونها من جملة العشرة الأقرب الأول والقولان للشيخ [ - ب - ] إذا رأته زائدا عن الثلاثة ولم يتجاوز العشرة وأمكن أن يكون حيضا فهو حيض ولا اعتبار باللون [ - ح - ] [ - ج - ] إذا رأت الدم في شهر أياما معيّنة ثمّ طهرت ثم رأته في آخر ثانيا بتلك العدة صار ذلك عادة ترجع إليها ولا حاجة إلى معاودة الدّم ثالثا كما لا اعتداد في العادة بما رأته أولا [ - د - ] أقلّ الطهر عشرة أيام ولا حد لأكثره وتحديد أبي الصلاح بثلاثة أشهر على سبيل التغليب [ - ه - ] الصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر وكذا غيرهما من ألوان الدم [ - و - ] لو رأت ثلاثة أيّام ثم انقطع ثم عاد قبل العاشر وانقطع عليه فالدمان وما بينهما حيض ولو تجاوزت العشرة فله تفصيل يأتي ولو تأخر عشرة ثم عاد كان الأول حيضا بانفراده والثاني كذلك إن اجتمعت فيه الشرائط المطلب الثّالث في المتجاوز عن العادة وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] قد بيّنا أنّ الأقلّ ثلاثة والأكثر عشرة فالمرأة إما مبتدئة أو ذات عادة مستقيمة أو مضطربة وإما ذات تميز أو لا فالأقسام أربعة جامعة وصفي التميز والعادة وفاقدتهما وفاقدة العادة أو التميز أما الجامعة لهما فإن اتحد الزمان