العلامة الحلي

14

تحرير الأحكام ( ط . ق )

فلا بحث إجماعا وإن اختلف فللشيخ قولان أصحّهما العمل على العادة وأما فاقدتهما المبتدئة فإن انقطع العشرة فما دون إلى الثلاثة فهو حيض وإن تجاوزت رجعت إلى عادة نسائها فإن فقدن أو اختلفن تحيضت في كلّ شهر سبعة أيّام أو ستّة وقيل ثلاثة وقيل عشرة وقيل في الأول ثلاثة وفي الثاني عشرة وقيل تجعل عشرة طهر أو عشرة حيضا والوجه تخيّرها في تخصيص السّبعة فما تخصّصه فهو الحيض ولا تقضي عبادة غيره وأما فاقدة العادة المستقيمة فإمّا مبتدئة أو مضطربة وكلاهما ترجعان إلى التميز بشروط اختلاف اللون وبلوغ ما هو بصفة دم الحيض ثلاثة وعدم تجاوزه الأكثر ومجاوزة المجموع العشرة ولا يشترط في التميز التكرار ولو رأت ثلاثة أيام أسود وثلاثة أصفر ثم عشرة أسود قال الشيخ رحمه اللَّه تحيّضت بالعشرة الأخيرة وقضت ما تركته في الثلاثة الأولى وقيل لا تميز لهذه ولو رأت خمسة أيّام دم الاستحاضة ثمّ الأسود بقيّة الشهر قال الشيخ يحكم في أوّل يوم ترى ما هو بصفة دم الحيض إلى تمام العشرة بأنه حيض وما بعده استحاضة فإن استمرّ على هيئة جعلت بين الحيضة الأولى والثانية عشرة طهرا وما بعد ذلك من الحيضة الثانية والأقرب عندي الرّجوع إلى الرّوايات وتثبت العادة بتساوي التميز مرّتين عددا ووصفا فتعمل في الثالثة عليه وأمّا فاقدة التميز فإنّها ترجع إلى عادتها إن كانت مستقيمة وإن كانت مضطربة ولا تميز رجعت إلى الروايات ولها الخيار في التخصيص [ - ب - ] لو رأت ذات العادة المستقيمة عددها متقدّما أو متأخّرا لا فيها حكمت بأنّه حيض لتقدّمها تارة وتأخّرها أخرى سواء كان بصفة دم الحيض أو لا ولو رأت قبل العادة وفيها أو فيها وبعدها أو قبلها وفيها وبعدها ولم يتجاوز الأكثر فالجميع حيض وإلّا فالعادة لا غير [ - ج - ] لو كان عادتها في كلّ شهر عددا معيّنا فرأته في الشهر مرّتين فهما حيضان مع تخلّل الطهر ولو زاد عددها فهو حيض مع عدم التجاوز ومعه استحاضة [ - د - ] لو كانت عادتها مختلفة مترتبة مثل أربعة في الأوّل وخمسة في الثّاني وستة في الثالث ثم أربعة في الرابع وخمسة في الخامس وستة في السّادس وهكذا رجعت في الشهر الأول الذي استحيضت فيه إلى نوبته ولو نسيتها تحيّضت بالأربعة ولو تيقّنت الأزيد تحيضت بالخمسة وهكذا أمّا لو اختلفت لا على ترتيب مثل أربعة في الأوّل وستة في الثاني وثلاثة في الثالث وهكذا فإن ذكرت النوبة تحيّضت عليها وإلا بثلاثة [ - ه‍ - ] لو نسيت العدد فإن ذكرت أوّل الحيض أكملته ثلاثة وإن ذكرت آخره جعلته نهايتها وتعمل في بقيّة الزمان ما تعمله المستحاضة وتغتسل لانقطاع دم الحيض في كلّ وقت يحتمل وتقضي صوم عشرة احتياطا ما لم يقصر وقتها عنها ولو لم تذكر الأوّل والآخر بل يوما منه مثلا فهو الحيض بيقين فيحتمل أن يكون آخره وأوّله وما بينهما فتعمل في المتقدّم ما تعمله المستحاضة وتغتسل فيه عند كلّ صلاة وكذا في المتأخّر وتغتسل لاحتمال الانقطاع إلى آخر المحتمل ولو ذكرت العدد خاصّة فالوجه تخيّرها وقيل تعمل في جميع الزّمان ما تعمله المستحاضة وتغتسل للانقطاع في كلّ وقت محتمل له وتقضي صوم العدد ولو نسيتهما معا تحيّضت في كلّ شهر بسبعة أيام وتتخير في التخصيص [ - و - ] لو ذكرت بعد التخصيص أنّ أيّامها غيره رجعت إلى أيّامها [ - ز - ] ذاكرة العدد خاصّة قد تعلم الوقت إجمالا فإن زاد العدد على نصفه فالزائد وضعفه حيض بيقين فلو قالت حيضي ستّة في العشر الأوّل فالسادس والخامس حيض بيقين فإن خيرناها في الأربعة فلا بحث وإلّا عملت ما تعمله المستحاضة في الأربعة الأولى فاغتسلت آخر السّادس عند كلّ صلاة لاحتمال الانقطاع وهكذا إلى العاشر ولو قالت سبعة ضعفنا اليومين فكان من أوّل الرّابع إلى آخر السابع حيض بيقين ولو قالت خمسة من العشر الأوّل فاليوم الأوّل طهر بيقين فالسّادس حيض بيقين ولو كان الحيض نصف الوقت أو أقصر فلا حيض بيقين فإن خيّرت فلا بحث وإلّا عملت ما تعمله المستحاضة في الزمان كلّه ثم تغتسل من آخر العدد إلى آخر الزّمان عند كلّ صلاة لاحتمال الانقطاع عندها إلّا أن تعرف وقته فتغتسل عند تكرّره خاصّة وكذا من نسيت الوقت أصلا ولو تيقّنت حيض خمسة أيّام وأنّ أحد اليومين إمّا الخامس أو الخامس والعشرون مثلا حيض فمن أوّل العاشر إلى آخر العشرين طهر بيقين ويوم الثلاثين كذلك والباقي مشكوك فيه ولو قالت حيضي عشرة وكنت مرجح إحدى العشرات الأخرى بيوم فيومان من أوّل الشهر وآخره طهر بيقين ولو قالت بيومين فيومان من أوّله ويومان من آخره طهر بيقين ولو قالت حيضي تسعة وأخلط إحدى العشرات بيوم فيومان من أوّل الشهر ويومان من آخره طهر وهكذا ولو قالت حيضي بيقين خمسة وأخلط بيوم فالستة الأولى والآخرة والخامس عشر والسادس عشر طهر بيقين ولو قالت حيضي عشرة وأمزج النصف الأول والثاني بيوم فالستة الأولى والأخيرة طهر بيقين والخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين ولو قالت حيضي تسعة ونصف وأمزج إحدى النصفين الثاني بيوم كامل والكسر من أوله فقد علمت حيضها وهو من نصف السابع إلى آخر السادس عشر والباقي طهر بيقين ولو