العلامة الحلي

129

تحرير الأحكام ( ط . ق )

وجب عليه وإذا احتاج إلى عبور بحر قام في السّفينة استحبابا ولو ركب طريقه اختيارا أعاد ولو ركب بعضه قال الشيخ يقضي فيمشي ما ركب ويركب ما مشى وقال ابن إدريس يقضي ماشيا وهو جيّد ولو عجز ركب إجماعا قال المفيد ولا يسوق شيئا والشيخ أوجب سياق بدنة هديا كفارة عن ركوبه وقيل إن نذر معيّنا وركب مختارا قضاه وكفر لخلف النذر وإن ركب للعجز لم يجبره بشيء وإن نذر مطلقا وجب القضاء ماشيا مع المكنة ولا كفارة وهو حسن وعندي في إبطال الحج بالركوب مختارا إشكال [ - ك - ] يسقط المشي عن ناذره بعد طواف النساء [ - كا - ] لو نذر الحجّ وجب دون العمرة وبالعكس وكذا يجب ما تعلق به النذر من المرة الواحدة أو التكرار ولو نذر الحجّ وعليه حجّة الإسلام قضاهما معا وبدأ بحجة الإسلام ولو مات استؤجر عنه من صلب المال ويجوز استئجار اثنين لأدائهما في عام واحد ولو قصرت التركة استؤجر لحجة الإسلام واستحب لوليه قضاء النذر ولو نذر الحجّ أو أفسده وهو مغصوب قيل وجب أن يستنيب وفيه نظر [ - كب - ] لو نذر الحج راكبا فمشى حنث ولو نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام انصرف إلى مكة ولو قال إلى بيت اللَّه واقتصر قيل ينصرف إلى مكة وقيل يبطل ولو قال إلى بيت اللَّه لا حاجّا ولا معتمرا فالأقرب بطلان النّذر ولو نذر إن رزق ولدا حج به أو حج عنه ثم مات حج بالولد أو عنه من صلب ماله ولو نذر أن يحج ولم يكن له مال فحج عن غيره قيل أجزأ عنهما وفيه نظر المقصد الخامس عشر في العمرة والزيادات والمزار وفيه فصول الأوّل في العمرة وفيه [ - يب - ] بحثا [ - ا - ] العمرة واجبة مثل الحج بشرائطه في العمر مرة واحدة على الفور على أهل مكة وغيرهم [ - ب - ] العمرة ضربان مفردة ومتمتع بها فالأولى واجبة على القارن والمفرد والثانية على المتمتع وتجزي الثانية عن الأولى [ - ج - ] إذا دخل بعمرة مفردة فإن كان اعتماره في أشهر الحج جاز نقلها إلى التمتع وإن كان في غيرها لم يجز ولو اعتمر في أشهر الحجّ للتمتع لم يجز له أن يخرج من مكة حتّى يقضي مناسك الحج [ - د - ] لا يكره العمرة المفردة في السنة مرتين ويستحبّ في كل عشرة أيام مع القدرة وقيل لا يكره في كلّ يوم [ - ه‍ - ] جميع أوقات السنة صالح للمبتولة وأفضل ما يكون في رجب وهي تلي الحجّ في الفضل ولو أدرك إحرام العمرة في آخر أيام رجب فقد أدرك العمرة في رجب ولا يكره إيقاعها في يوم عرفة ولا يوم النحر ولا أيام التّشريق [ - و - ] قد بيّنا أنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة ولا العكس فإن أحرم بعمرة التمتع فضاق الوقت أو حاضت المرأة جعله حجة مفردة ومضى فيه وإن أحرم بالحجّ مفردا ثم أراد التمتع جاز له أن يتحلل ثمّ ينشئ الإحرام بعد ذلك للحجّ فيصير متمتّعا فإما أن يحرم بالحجّ قبل أن يفرغ من مناسك العمرة أو بها قبل أن يفرغ من مناسكه فإنه لا يجوز على حال ولو قرن في إحرامه بين الحجّ والعمرة قال الشيخ انعقد بالحجّ خاصّة فإن أتى بأفعال الحجّ لم يلزمه دم وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويحلّ ويجعلها متعة جاز ويلزمه الدم [ - ز - ] وقت عمرة التمتع أشهر الحجّ فلو أحرم بها في غيرها وفعل باقي أفعالها في أشهر الحج لم يكن متمتعا ولا يلزمه دم [ - ح - ] ميقات العمرة ميقات الحجّ لمن كان خارجا من المواقيت إذا قصد مكة أما أهل مكة أو من فزع من الحجّ وأراد الاعتمار فإنه يخرج إلى أدنى الحل وينبغي أن يكون أحد المواقيت التي وقتها النبي ص للعمرة المبتولة [ - ط - ] شرائط وجوب العمرة شرائط وجوب الحجّ ويجب مرة بأصل الشرع وقد يجب بالنذر واليمين والعهد والاستئجار والإفساد والفوات فإن من فاته الحج بعد شروعه فيه يجب عليه أن يتحلّل بعمرة ويجب أيضا بالدخول إلى مكة إذ لا يجوز دخولها بغير إحرام إما بالعمرة أو بالحجّ مع انتفاء العذر وعدم تكرار الدخول ويتكرر وجوبها بتكرر السّبب [ - ي - ] صورة العمرة أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه ثم يدخل مكة فيطوف ويصلّي ركعتيه ثم يسعى بين الصفا والمروة ويقصّر ثم إن كانت عمرة التمتع فقد أحل من كل شيء أحرم منه ويجب عليه بعد ذلك الإتيان بالحج وإن كانت مبتولة طاف بعد التقصير أو الحلق طواف النساء ليحللن له ويصلّي ركعتيه والمتمتع بها يجب على من ليس من أهل مكة وحاضريها والمفردة على أهل مكة وحاضريها ولا يصح الأولى إلا في أشهر الحجّ وتسقط المفردة معها وتصح الثانية في جميع أيام السنة ولو دخل مكة متمتعا لم يجز له الخروج حتّى يأتي بالحجّ ولو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام جاز ولو خرج فاستأنف عمرة تمتع بالأخيرة ويتحلل من المفردة بالتقصير والحلق أفضل ويحتاج في تحليل النساء إلى طواف النساء وطواف النساء واجب في المفردة بعد السعي على كل معتمر من رجل وامرأة وخصي وخنثى وصبي والمتمتع إذا فاتته عمرة المتعة وجب أن يعتمر بعد الحجّ عمرة مفردة وينبغي له أن يعتمر إذا أمكن الموسي رأسه وإن أخره إلى استقبال الشهر جاز [ - يا - ] التقصير معيّن في عمرة التمتع والحلق في المفردة أفضل ولا يجب في