العلامة الحلي
127
تحرير الأحكام ( ط . ق )
مطلقة كأن يستأجره ليحصل له حجة ويقصد النيابة مطلقا وفيجوز للأجير الاستنابة ولو أمره بالاستئجار لم يكن له أن يحجّ عنه بنفسه [ - كب - ] إذا استأجره ليحجّ عنه فإن عين السنة صحّ إن أمكن التلبس بالإحرام في وقته وإلا بطلت سواء وقع العقد في أشهر الحجّ أو في غير أشهره إما مع الحاجة إلى التقدم بالشروع أو بدونها فإن فعل الأجير في السنة المعينة برئت ذمته وإلا بطلت الإجارة ولو لم يعيّن بأن يقول استأجرتك لتحجّ عنّي من غير تعيين الوقت فإنه يصح ويقتضي التعجيل ولو أخّرها الأجير لم تنفسخ الإجارة وليس للمستأجر الفسخ سواء قبض مال الإجارة أو لا وسواء كان المستأجر حيا مغصوبا أو وصيّ ميّت ويجب عليه الإتيان بالحجّ في أوّل أوقات الإمكان ولو عين له سنة بعد سنة الإجارة بأن يستأجره ليحج عنه في العام الثاني أو الثالث صحّ [ - لج - ] إذا أخذ الأجير حجة عن غيره لسنة معينة لم يكن له أن يوجر نفسه لغيره تلك السنة بعينها وإن أطلق الأول فإن استأجره الثاني للسنة الأولى فالأقرب عدم الصّحة وإن استأجره للثانية أو مطلقا جاز وإن استأجره الأول للثانية جاز للثاني استئجاره للأولى ومطلقا والشيخ رحمه اللَّه قال إذا أخذ الأجير حجة عن غيره لم يكن له أن يأخذ أخرى حتى يقضي التي أخذها فإن أراد ما ذكرناه من التفصيل فهو جيّد وإلا فهو ممنوع [ - كد - ] لا يجوز لحاضر مكة مع تمكّنه من الطواف الاستنابة فيه ويجوز للغائب وللحاضر غير المتمكن كالمبطون والمغمى عليه [ - كه - ] يستحب للأجير إعادة فاضل الأجرة وليس بلازم وكذا يستحبّ للمستأجر أن يتممه للأجير لو أعوز به الأجرة [ - كو - ] لا بد من العلم بالعوض وتعيين مقداره فلو قال حج عنّي بنفقتك بطلت الإجارة وكذا حج عنّي بما شئت ويجب أجرة المثل إن حج وصحّت الحجّة عن المستأجر ولو قال أول من يحجّ عني فله مائة كانت جعالة صحيحة ولو قال حج عنّي أو اعتمر بمائة قال الشيخ كان صحيحا فمتى حجّ أو اعتمر استحقّ المائة ونحن نقول إن كان جعالة صحّ وإن كان إجارة بطل ولو قال من حجّ عنّي فله عبد أو دينار أو عشرة دراهم صحّ جعالة لا أجرة [ - كز - ] إذا استأجر اثنان شخصا ليحجّ عنهما حجّة واحدة فأحرم عنهما لم يصحّ إحرامه عنهما ولا عن واحد منهما ولا عن نفسه ولو قيل إن كان الحج ندبا صحّ عنهما كان وجها [ - لح - ] إذا أحرم الأجير عن نفسه وعن من استأجره قال الشيخ لا ينعقد إحرامه عنهما ولا عن واحد منهما [ - كط - ] إذا استأجره ليحج في سنة معيّنة فحصلت الاستطاعة في تلك السنة بعد عقد الإجارة وكان صرورة انصرف الزمان إلى حج النيابة دون حجة الإسلام فلو أحرم عن نفسه لم يقع عنها والوجه عدم وقوعه عن المستأجر ولو استأجره مطلقا فإنه يجوز الحج عن نفسه على إشكال [ - ل - ] لو أحرم النائب عن المستأجر ثم نقل الحج إلى نفسه لم يصح فإذا أتم الحج استحق الأجرة [ - لا - ] إذا استأجره للحجّ فاعتمر أو للعمرة فحج قال الشيخ لا يقع عن المستأجر سواء كان حيّا أو ميّتا ولا يستحق أجرة والوجه عندي وقوع ما فعله عن المستأجر ولا يستحق أجرة [ - لب - ] لو أحصر الأجير تحلل بالهدي ولا قضاء عليه ويبقى المستأجر على ما كان عليه إن كان الحجّ واجبا وجبت الاستنابة وإلا فلا ولو فاته الموقفان بتفريط لزمه التحلل بعمرة لنفسه ويعيد لأجرة إن كان الزمان معيّنا وإن كان بغير تفريط قال الشيخ يستحق أجرة المثل إلى حين الفوات ولو قيل له من الأجرة بنسبة ما فعله من أفعال الحجّ ويستعاد الباقي كان وجها ولو أفسد الحجّ وجب القضاء ولو أفسد القضاء وجب آخر [ - لج - ] إذا حصلت الاستطاعة للنائب بعد الحجّ وجب عليه حجة الإسلام عن نفسه إذا كان صرورة ولم يجزئه ما فعله عن غيره [ - لد - ] من وجب عليه أحد النسكين خاصة جاز له أن ينوب عن غيره في الآخر ويفعل هو ما وجب عليه عن نفسه ولا يجب عليه رد شيء من الأجرة وكذا لو لم يجب عليه أحدهما جاز أن يوجر نفسه عن شخصين لأدائهما في عام واحد المقصد الرّابع عشر في الحج عن الميّت والوصيّة بالحج وحجّ النذر وفيه [ - كب - ] بحثا [ - ا - ] من مات بعد تمكنه من الحج وإهماله وجب أن يخرج عنه من يحج عنه من صلب ماله ولا يسقط بالموت وكذا البحث في العمرة وهل يجب أن يحجّ عنه من بلده أو من الميقات سواء كثرت التركة أو قلت الوجه عندي الثاني وهو اختيار الشيخ في الخلاف والمبسوط وفي النّهاية الأوّل ولو قصرت التركة حج عنه عن الميقات وهو اختيار ابن إدريس ولو كان عليه دين فإن نهضت التركة بهما صرف فيهما ما يقوم بهما والفاضل يكون ميراثا وإن قصرت التركة قسمت على أجرة المثل للحج من الميقات وعلى الدين بالحصص ولو قصرت عن ذلك صرفت في الدّين وإن لم يقصر المجموع [ - ب - ] لو كان عليه حجة الإسلام وأخرى منذورة أخرجتا معا من صلب المال وللشيخ قول غير معتمد [ - ج - ] لو نذر الحجّ مطلقا فالوجه وجوب القضاء عنه من الميقات ولو عين الموضع الذي ينشئ منه السّفر للحجّ تعين وقضي عنه منه ومع ضيق التّركة من أقرب الأماكن [ - د - ] لو لم يخلف ما يفي بحجة الإسلام والنذر ووقت التركة بأحدهما فالأقرب