العلامة الحلي
111
تحرير الأحكام ( ط . ق )
فالوجه لزوم المقام ولو رحل قبل الغروب ثم عاد لزيارة إنسان أو أخذ متاع لم يلزمه المقام فلو أقام هذا وبات فالأقرب وجوب رمي عليه وإذا نفر في الأوّل بعد الزوال جاز أن ينفذ رحله قبله [ - ه - ] يجوز لمن نفر في الأول إتيان مكّة والمقام بها ويستحبّ للإمام إذا نفر في الأخير أن ينفر قبل الزوال وأن يصلّي الظهر بمكة ليعلم الناس كيفية الوداع ويجوز للإنسان المقام بمنى بعد النفر أو يذهب حيث شاء لكن المستحب العود إلى مكة للوداع [ - و - ] إذا نفر في الأوّل دفن حصى اليوم الثالث بمنى استحبابا [ - ن - ] يستحب للحاج أن يصلّي في مسجد الخيف بمنى مدّة مقامه بها وكان مسجد رسول اللَّه ص عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا وعن يمينها ويسارها مثل ذلك فمن استطاع أن يكون مصلاه فيه فليفعل ويستحبّ أن يصلّي ستّ ركعات به [ - ح - ] يستحب لمن نفر في الثاني خاصة أن يأتي المحصب وينزل به ويصلّي في مسجد رسول اللَّه ص ويستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه وليس للمسجد أثر اليوم وإنما المستحبّ النزول بالمحصب والاستراحة فيه وحدّ المحصب من الأبطح ما بين الجبلين إلى المقبرة وسمي محصبا لإجماع الحصباء فيه وهي الحصى التي يحملها السيل من الجمار إليه الفصل الخامس في طواف الوداع وفيه [ - ح - ] بحثا [ - ا - ] إذا قضى الحاج مناسكه بمنى استحب له العود إلى مكة لطواف الوداع ويستحب له دخول الكعبة ويتأكد للضرورة ويغتسل لدخولها ويتحفى ويدعو ويصلّي بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين يقرأ في الأولى منهما حم السّجدة وفي الثانية عدد آياتها [ آيها ] ثم ليصلّي في زوايا الكعبة كلها ثم يقوم فيستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي يرفع يديه عليه ويلتصق به ويدعو ثم يتحوّل إلى الركن اليماني فيفعل به مثل ذلك ثم يفعل ذلك بباقي الأركان ثم ليخرج [ - ب - ] يكره الفريضة جوف الكعبة ولا بأس بالنافلة [ - ج - ] يستحب الدعاء عند الخروج بالمنقول [ - د - ] يستحبّ لمن أراد الخروج من مكة بعد قضاء المناسك طواف الوداع سبعة أشواط وصلاة ركعتيه ولو نوى الإقامة فالأقرب أنه لا وداع عليه [ - ه - ] طواف الوداع مستحب لا يجب بتركه دم ووقته بعد الفراغ من جميع حوائجه ليكون المبيت آخر عهده [ - و - ] لو كان منزله في الحرم استحبّ له الوداع ولو أخر طواف الزيارة حتى يخرج لم يسقط استحباب طواف الوداع ولو خرج ولم يودع لم يكن عليه شيء فإن رجع للتوديع جاز فإن كان قد تجاوز الميقات وجب عليه الإحرام إذا وصل إلى الميقات وطواف العمرة لإحرامه وسعيها ولا يجب طواف الوداع وإن كان قد خرج من الحرم ولم يصل إلى الميقات أحرم من موضعه وإن لم يخرج من الحرم لم يجب عليه العمرة [ - ز - ] الحائض والنفساء لا وداع عليهما ولا فدية عنه بل يستحبّ لها أن تودع من أدنى باب من أبواب المسجد ولا تدخله إجماعا ويستحب للمستحاضة ولو عدمت الماء تيمّمت وطافت كما تفعل في الصّلاة [ - ح - ] يستحب له أن يشرب من زمزم وأن يشتري بدرهم تمرا ويتصدق به كفارة لما دخل عليه في حال الإحرام من فعل محرّم أو مكروه المقصد الحادي عشر في تروك الإحرام وفيه فصول الأوّل فيما يجب اجتنابه يجب على المحرم اجتناب عشرين شيئا صيد البر والنساء والطيب ولبس المخيط للرجال والاكتحال بالسواد وبما فيه طيب والنظر في المرآة ولبس الخفين وما يستر ظهر القدم والفسوق وهو الكذب والجدال وهو قول لا واللَّه وبلى واللَّه وقتل هوام الجسد ولبس الخاتم للزينة ولبس المرأة الحلي للزينة وما لم يعتد لبسه منه واستعمال دهن فيه طيب وإزالة الشعر وتغطية الرأس والتظليل سائرا وإخراج الدم وقصّ الأظفار وقطع الشجر والحشيش ويغسّل المحرم الميّت بالكافور ولبس السّلاح الأوّل الصّيد وفيه [ - كد - ] بحثا [ - ا - ] الصيد حرام على المحرم في حجّ كان أو في عمرة واجبين كانا أو نفلين صحيحين كانا أو فاسدين [ - ب - ] صيد الحرم حرام على المحل والمحرم وصيد الحل حرام على المحرم خاصّة [ - ج - ] المراد بالصّيد الحيوان الممتنع وقيل بشرط أن يكون حلالا [ - د - ] يضمن المحرم الصّيد سواء كان في الحل أو الحرم وكذا المحلّ يضمنه في الحرم وكل ما يحرم ويضمن في الإحرام يحرم ويضمن في الحرم للمحل إلا القمّل والبراغيث فإن قتلها حال الإحرام حرام ولا يحرم على المحل في الحرم [ - ه - ] لا يحرم شيء من الحيوان الأهلي في الحرم لا للمحلّ ولا للمحرم ولا الدجاج وإن كانا حبشيا [ - و - ] لا كفارة في قتل السباع طائرة كانت كالبازي والصّقر أو ماشية كالفهد والنمر إلا الأسد فإن أصحابنا رووا أن في قتله كبشا إذا لم يرده ولو أراده فلا شيء ولا كفارة في الضبع ولا المتولد منه ومن الذئب ويراعى في المتولد بين الوحشي والإنسي الاسم ويرمي الغراب رميا وكذا الحدأة والزنبور لا كفارة في قتله خطأ وفي العمد يتصدق بشيء من الطّعام ويجوز إخراج ما أدخله إلى الحرم أسيرا من السباع [ - ز - ] الجراد من صيد البر يحرم قتله على المحرم مطلقا والمحلّ في الحرم [ - ح - ] إنما يحرم صيد البرّ خاصة أما صيد البحر فإنّه حلال ولا فدية في أكله بالإجماع