العلامة الحلي

110

تحرير الأحكام ( ط . ق )

يجب عليه أن يرمي في كل يوم من أيام التشريق الجمار الثلاث كل جمرة بسبع حصيات وأول الرّمي يوم النحر وهو مختص برمي جمرة العقبة بسبع حصيات وفي الحادي عشر وهو أول أيام التشريق يجب رمي الجمار الثلاث كل جمرة بسبع حصيات وكذا في الثاني عشر والثالث عشر إن لم ينفر في الأوّل يبدأ بالرّمي من الجمرة الأولى وهي أبعد الجمرات من مكة وليرمها عن يسارها من بطن الميل بسبع حصيات يرمهن خذفا يكبر مع كل حصاة ويدعو ثم يقوم عن يسار الطريق ويستقبل القبلة ويحمد اللَّه ويثني عليه ويصلّي على النبي ص ثم ليقدم قليلا ويدعو ويسأله القبول ثم يتقدم ويرمي الجمرة الثانية ويصنع عندها كما صنع أولا ويقف ويدعو بعد الحصاة السّابعة ثم يمضي إلى الثالثة وهي جمرة العقبة فيختم به الرمي ولا يقف عندها [ - ب - ] وقت الرمي في الأيام كلها من طلوع الشمس إلى غروبها وفي الخلاف لا يجوز إلا بعد الزّوال وليس بمعتمد نعم الأفضل فعله عند الزوال وقد رخص للعليل والخائف والرّعاة والعبيد الرمي ليلا للضرورة ولو نسي رمي بعض الجمرات أو جميعها حتى غربت الشمس قضاه من الغد وجوبا ويستحب أن يرمي الذي لأمسه بكرة والذي ليومه عند الزوال ويجب الترتيب بين الغائب والحاضر فيرمي ما فاته أولا والذي ليومه بعده فما رمى ما ليومه أولا لم يصحّ ولو رمى جمرة واحدة بأربع عشرة حصيات سبعا ليومه وسبعا لأمسه بطلت الأولى وكانت الثّانية لأمسه ولو فاته رمي يومين قضاه يوم الثالث مرتبا على ما قلناه ولا شيء عليه ولو فاته حصاة أو حصاتان أو ثلاث قضاها ولو خرجت أيام التشريق لم يكن عليه شيء وإن قضاها في القابل كان أحوط [ - ج - ] الترتيب في الجمرات واجب فلو بدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى أعاد على الوسطى ثم جمرة العقبة وكذا لو بدأ بالوسطى ولو بدأ بجمرة العقبة ثم الأولى ثم الوسطى أعاد على جمرة العقبة خاصة [ - د - ] يجب أن يرمي كل جمرة بسبع حصيات فلو أخل بواحدة لم يجز ولو أخل ناسيا أتم الناقص ويحصل الترتيب إذا أخل بثلاث حصيات فما دون ولو أخل بأربع فما زاد لم يحصل بالترتيب [ الترتيب ] فإنّه يجب الإكمال والإعادة على ما بعدها ولو رمى ستّ حصيات وضاعت واحدة فليعدها وإن كان من الغد ولا يسقط وجوبها ولو علم أنه أخلّ بحصاة ولم يعلم من أي الجمار هي رمى الثلاث بثلاث حصيات ويجب رمي كل جمرة بسبع مرات فلو رمى السبع دفعة أو أقل من سبع مرات لم يجز [ - ه‍ - ] يجوز الرمي راكبا وماشيا أفضل ويستحبّ أن يضع الحصى في كفّه ويأخذ منها ويرمي ويكبّر عند كل حصاة يرميها والمقام بمنى أيام التشريق وأن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه ويقف ويدعو وكذا الثانية ويستدبر القبلة في الثالثة ويستقبلها ولا يقف عندها [ - و - ] يجوز أن يرمي عن العليل والمبطون والمغمى عليه والصّبي ومن ماثلهم من المعذورين [ - ز - ] لو نسي رمي الجمار كلها في الأيام بأجمعها حتى جاء إلى مكة وجب عليه الرّجوع إلى منى وإعادة الرّمي إن لم يخرج أيام التشريق وإلا قضاه من قابل أو يأمر من يقضي عنه ولا دم عليه ولو أخر رمي جمرة العقبة يوم النحر أعادها يوم الثاني من أيام النحر [ - ح - ] لو نسي النائب في الرّمي كان حكمه حكم المنوب ولا يشترط في المريض كونه مأيوسا منه ويستحب للنائب عن المريض والصبي وغيرهما أن يستأذنه وأن يضع المنوب الحصى في كفّ النّائب وله أن يرمي عن المغمى عليه وإن لم يأذن له فلو زال عذر هؤلاء والوقت باق لم يجب عليهم الإعادة [ - ط - ] وقت قضاء الرمي بعد طلوع الشمس من اليوم الثّاني [ - ي - ] يستحب التكبير بمنى أيام التشريق عقيب خمس عشرة صلاة وفي سائر الأمصار عقيب عشر أول الصّلوات الظهر يوم النحر وأوجبه المرتضى ولا يستحب عقيب النوافل وصورته اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر على ما هدانا اللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام [ - يا - ] يستحب للإمام أن يخطب بعد الظهر يوم الثالث من أيام النحر وهو الثاني من أيام التشريق وهو النفر الأوّل فيودع الحاج ويعلّمهم تسويغ التعجيل لمن اتقى الفصل الرابع في النفر من منى وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] إذا رمى الحاج الجمار الثلاث في اليوم الأول من أيام التشريق وفي الثاني منها جاز أن ينفر من منى ويسقط عنه رمي اليوم الثالث إن كان قد اتقى النّساء والصّيد في إحرامه فلو جامع في إحرامه أو قتل صيدا فيه لم يجز له النفر في الأول ووجب عليه المقام بمنى والنفر في الثّاني [ - ب - ] لا فرق في جواز النفر في الأول بين أهل مكة وغيرهم ممن يريد المقام بمكة أو لا يريد فيجوز للمكي النفر في الأول وإن لم يكن له عذر ويجوز لمن أراد المقام بمكة أن يتعجّل [ - ج - ] النفر في الأوّل إنما يكون بعد الزوال فلا ينفر قبله إلا لضرورة أو حاجة تدعوه ويجوز أن ينفر في الأخير قبل الزوال [ - د - ] لو غربت الشمس في ثاني أيام التشريق بمنى وجب المبيت بها وإن اتقى أما لو دخل عليه وقت العصر فإنّه يجوز أن ينفر في الأول ولو دخل من منى فغربت الشمس وهو راحل قبل انفصاله ففي وجوب المقام إشكال أما لو كان مشغولا بالتأهب فغربت الشمس