العلامة الحلي

109

تحرير الأحكام ( ط . ق )

النحر ويجب تأخيره عن الذبح والرمي وجوّز أبو الصّلاح تقديم الحلق على الرّمي وقال الشيخ في الخلاف ترتيب هذه المناسك مستحب والأقرب ما قلناه لكن ليس شرطا فلو أخل به أجزأه ولا كفارة [ - ح - ] لو بلغ الهدي محلّه ولم يذبح قال الشيخ يجوز أن يحلق [ - ط - ] قال أبو الصّلاح يجوز تأخير الحلق إلى آخر أيام التشريق وهو حسن لكن لا يجوز تقديم زيارة البيت عليه [ - ي - ] يَوْمَ الْحَجِّ الأكبر هو يوم النحر يستحب للإمام أن يخطب فيه ويعلم الناس ما فيه من المناسك من النحر والإفاضة والرّمي [ - يا - ] إذا عقد الإحرام بالتلبية أو ما يقوم مقامهما حرّم عليه عشرون شيئا يأتي وإذا حلق أو قصر حل له ذلك كله إن كان أحرم العمرة وإن كان إحرام الحجّ حل له كلّ شيء إلا الطيب والنساء والصّيد وإذا طاف طواف الزيارة حلّ له الطّيب وإذا طاف طواف النساء حللن له فمواطن التحلل ثلاثة عند الحلق أو التقصير وعند طواف الزيارة وعند طواف النّساء [ - يب - ] يستحب لمن حلق أو قصر أن يتشبّه بالمحرمين وترك لبس المخيط إلى أن يطوف طواف الزيارة ويستحب لمن طاف طواف الزيارة أن لا يمسّ الطيب حتى يطوف طواف النساء [ - يج - ] إنما يحصل التحلّل بالرمي والحلق أو التقصير معا المقصد العاشر في بقية أفعال الحجّ وفيه فصول الأوّل في زيارة البيت وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] إذا قضى الحاج مناسكه بمنى من الرمي والذبح والحلق أو التقصير رجع إلى مكة وطاف طواف الزيارة إمّا يوم النحر أو في غده للمتمتع ولا يجوز له التأخير عن ذلك ويجوز للقارن والمفرد [ - ب - ] هذا الطواف ركن في الحج يبطل بالإخلال به عمدا وله وقتان وقت فضيلة وهو يوم النحر بعد أداء مناسك منى ووقت إجزاء وآخره يوم الثاني من أيام النحر للمتمتع فلا يجوز التأخير عنه للمتمتع فلو أخّره عنه أثم ولا كفارة عليه وطوافه صحيح ويجوز للقارن والمفرد تأخيره مع السعي إلى آخر ذي الحجة لكن الأفضل المبادرة كالمتمتع [ - ج - ] يستحب لمن أراد زيارة البيت أن يفعل كما فعل يوم قدومه من الغسل وتقليم الأظفار وأخذ الشارب والدعاء وغير ذلك من الوظائف ولا بأس أن يغتسل من منى ويطوف بذلك الغسل وكذا يغتسل نهارا ويطوف ليلا ما لم ينقضه بحدث أو نوم فإن نقضه أعاده استحبابا ويستحب للمرأة الغسل كما يستحب للرّجل ويدعو عند باب المسجد ويأتي الحجر الأسود فيستلمه ويقبّله فإن لم يستطع استلمه بيده وقبّل يده فإن لم يتمكن استقبله وكبر وقال ما ذكرناه أولا ثم يطوف واجبا سبعة أشواط ويبدأ بالحجر ويختم به ثم يصلّي ركعتيه في المقام واجبا ثم يرجع إلى الحجر فاستلمه إن استطاع وإلا استقبله وكبر مستحبّا ثم يخرج إلى الصّفا واجبا للسعي فيصنع كما صنع يوم دخل مكة ثم يسعى سبعة أشواط يبدأ بالصّفا ويختم بالمروة فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شيء إلا النساء ثم يرجع إلى البيت فيطوف طواف النساء أسبوعا يبدأ بالحجر ويختم به واجبا ثم يصلّي ركعتيه في المقام واجبا وقد حل له كل شيء [ - د - ] يجب في طواف الزيارة النيّة [ - هي - ] سعي الحج واجب فيه وركن [ - و - ] قد بينا أنّ التحلّل الثاني يقع عند طواف الزيارة وهل يشترط فيه السّعي الأقرب العدم [ - ز - ] طواف النساء واجب على الرجال والنساء والخناثى والخصيان من البالغين وغيرهم العبد والحرّ سواء في الحجّ والعمرة المفردة فلو ترك طواف النساء ناسيا حرمن عليه ووجب عليه العود والطواف مع المكنة فإن لم يتمكن من الرجوع أمر من يطوف عنه طواف النّساء وقد حللن له ولو مات ولم يكن قد طاف قضاه وليّه عنه [ - ح - ] قد وردت رخصة في جواز تقديم الطواف والسّعي على الخروج إلى منى وعرفات الفصل الثّاني في الرّجوع إلى منى وفيه [ - ه‍ - ] مباحث [ - ا - ] إذا قضى الحاج مناسكه بمكة من طواف الحج وسعيه وطواف النّساء وركعات الطّوافين وجب عليه العود يوم النحر إلى منى والمبيت بها ليالي التشريق وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ويسقط ليلة الثالث عشر بالنفر يوم الثاني عشر قبل الغروب ولو ترك المبيت بمنى وجب عليه عن كل ليلة شاة إلا أن يخرج من منى بعد نصف اللّيل قيل يشترط أن لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر أو يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة [ - ب - ] يجوز النفر في اليوم الثاني من أيّام التشريق فلا يجب المبيت ليلة الثالث عشر ولا كفارة لو أخل بها ولو أخل بالمبيت في الليالي الثلاث للشيخ قولان أحدهما وجوب ثلاثة شياه والثاني شاتان ولو بات بغير مكة وجبت الكفارة وإن كان مشتغلا بالعبادة وكذا لو بات بمكة غير مشتغل بالعبادة [ - ج - ] الواجب الكون بمنى ولا يجب عليه في الليل ما يزيد على سائر الأوقات [ - د - ] يجوز له أن يأتي مكة أيام منى لزيارة البيت تطوعا وإن كان الأفضل المقام بها إلى انقضاء أيام التشريق وإذا جاء إلى مكة وجب الرجوع إلى منى للمبيت بها [ - ه‍ - ] رخص للرعاة المبيت في منازلهم وترك المبيت بمنى ما لم تغرب الشمس عليهم بمنى فإنّه يلزمهم المبيت بها وكذا يجوز لأهل سقاية العباس ترك المبيت بمنى وإن غربت الشمس وكذا لغيرهم ممن شاركهم في الضرورة كمن له عنده مريض يحتاج إلى المبيت عنده أو من له مال يخاف ضياعه بمكة الفصل الثّالث في الرمي وفيه [ - يا - ] بحثا [ - ا - ]