العلامة الحلي

102

تحرير الأحكام ( ط . ق )

أقربه عدم الإجزاء خلافا للشيخ والمغمى عليه والمجنون إذا لم يفق حتى خرج منها لم يجزئه الوقوف والسّكران إذا زال عقله لم يصح وقوفه وإلا جاز [ - يا - ] لا يشترط فيه الطهارة ولا ستر العورة ولا استقبال القبلة بالإجماع لكن الطهارة أفضل [ - يب - ] يستحب أن يضرب خباؤه بنمرة وهي بطن عرنة فإذا أذن المؤذّن قام الإمام فصلى بالناس الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين والمأموم يجمع كالإمام وكذا المفرد والمكي ويتم من كان منزله دون المسافة وإن قصر إمامه ويستحب تعجيل الصّلاة حين تزول الشمس وأن يقصر الخطبة ويقف وقته [ في أول وقته ] ويستحبّ له الاغتسال للوقوف ويقطع التلبية عند زوال الشمس من يوم عرفة فإذا جاء إلى الموقف بسكينة ووقار حمد اللَّه وأثنى عليه وكبره وهلله ودعا واجتهد في الإكثار من الدعاء لإخوانه المؤمنين ويؤثرهم على نفسه ويستحب أن يدعو بدعاء الموقف لزين العابدين ع [ - يج - ] الوقوف بعرفة ركن من تركه عمدا بطل حجّه بالإجماع ولو تركه ناسيا أو لعذر تداركه فإن لم يمكنه ولحق الوقوف بالمشعر في وقته فقد أدرك الحج وإلا فقد فاته [ - يد - ] للوقوف بعرفة وقتان اختياري وأوّله زوال الشمس من يوم عرفة وآخره غروبها واضطراري إلى طلوع الفجر من يوم النحر فلو لم يتمكن من عرفات نهارا وتمكن من الوقوف ليلا وجب وأجزأه إذا أدرك المشعر قبل طلوع الشمس ولو فاته الوقوف نهارا وخاف إن مضى إليها ليلا فوات المشعر يسقط الوقوف بعرفة وأجزأه المشعر [ - يه - ] لا يجوز أن يخرج من عرفة قبل غروب الشمس فإن فعله عامدا صحّ حجّه ووجب عليه بدنة فإن لم يتمكن صام ثمانية عشر يوما ولو كان ناسيا لم يكن عليه شيء وكذا لو عاد قبل غروب الشمس فوقف حتى غربت ولو كان عوده بعد الغروب لم يسقط الدم ولو لم يأت عرفات نهارا لعذر وحضر بعد غروب الشمس ووقف بها صحّ حجّه ولا شيء عليه ويجوز له أن يخرج منها أي وقت شاء من الليل [ - يو - ] لو غم الهلال ليلة الثلاثين من ذي القعدة فوقف النّاس يوم التّاسع من ذي الحجة ثم قامت البيّنة أنه يوم العاشر ففي الإجزاء نظر وكذا لو غلطوا في العدد فوقفوا يوم التّروية ولو شهد واحد أو اثنان برؤية هلال ذو الحجة وردّ الحاكم شهادتهما وقفوا يوم التاسع على وفق رؤيتهم وإن وقف الناس يوم العاشر عندهما [ - يز - ] عرفة كلها موقف يصحّ الوقوف في أيّ حد شاء منها بالإجماع وحدّ عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز فلا يجوز الوقوف في هذه الحدود ولا تحت الأراك فلو وقف بها بطل حجه وينبغي أن يقف على السّهل على ميسرة الجبل ولا يرتفع إلى الجبل إلّا عند الضّرورة إلى ذلك [ - يح - ] يجوز النزول تحت الأراك إلى أن تزول الشمس ثم يمضي إلى الموقف ويستحب له إن وجد خللا أن يسدّه بنفسه ورحله وأن يقرب من الجبل وأن يصلّي مائة ركعة بالتّوحيد ويختمها بآية الكرسي واجتماع النّاس في الأمصار للتعريف يوم عرفة المقصد الثامن في الوقوف بالمشعر وفيه عشرة مباحث [ - ا - ] إذا غربت الشمس في عرفات فليقض منها قبل الصلاة إلى المشعر داعيا بالمنقول مقتصدا في سيره وعليه السّكينة والوقار ويكثر من الاستغفار ومن ذكر اللَّه تعالى ولا ينبغي أن يلبي في مسيره ويستحب أن يمضي على طريق المأزمين وأن يصلي المغرب والعشاء بالمزدلفة وإن ذهب ربع الليل أو ثلثه ويجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين ولا يصلّي بينهما شيئا من النوافل بل يؤخر نوافل المغرب إلى بعد العشاء ولا يفصل بين الصلاتين ولو فعل لم يأثم ولو لم يجمع بينهما بل صلى كلّ واحدة منهما في أوّل وقتها أجزأه ولو فاته الجمع مع الإمام جمع هو ولو منعه عائق في الطريق وخشي ذهاب أكثر اللّيل صلّى في الطّريق [ - ب - ] إذا وصل إلى جمع بات بها ذاكرا للّه ثم داعيا متضرّعا مبتهلا والمبيت بها ليس بركن وإن كان الوقوف ركنا [ - ج - ] يجب فيه النيّة والواجب نية الوجوب والتّقرب إلى اللَّه تعالى [ - د - ] يجب الوقوف بعد طلوع الفجر الثاني ويستحبّ أن يقف بعد أن يصلّي الفجر ولو وقف قبل الصّلاة جاز إذا كان الفجر طالعا ويدعو بالمنقول ويحمد اللَّه ويثني عليه ويذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع به ما قدر عليه ويصلّي على النّبي ص ويدعو ثم يقف إلى أن يشرق ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها ويستحبّ فيه الطّهارة ولو وقف على غير طهر أو كان جنبا أجزأه وأن يطأ الصّرورة المشعر برجله أو ببعيره قال الشيخ وبالمشعر الحرام جبل هنا يسمّى قزح يستحب الصّعود عليه وذكر اللَّه تعالى عنده [ - ه‍ - ] الوقوف بالمشعر ركن من تركه عمدا بطل حجّه ويجب بعد طلوع الفجر الثّاني ولا يجوز الإفاضة قبل طلوعه اختيارا فلو أفاض قبل طلوعه عامدا بعد أن يكون قد وقف ليلا وجب عليه دم شاة وصحّ حجه وقال ابن إدريس بطل حجّه ولو كان ناسيا لم يكن عليه شيء ويجوز للخائف والمرأة وغيرهما من ذوي الأعذار الإفاضة قبل طلوع الفجر ويستحبّ لغير الإمام الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الشمس بقليل بعد الإسفار وللإمام بعد طلوعها ولو دفع غير الإمام قبل الإسفار بعد الفجر أو بعد طلوع الشمس لم يكن مأثوما [ - و - ] جمع كلها موقف وحدها ما بين مأزمي عرفة إلى الحياض إلى وادي محسر يجوز الوقوف في أي موضع شاء منه ولو ضاق عليه الموقف جاز له أن يرتفع إلى الجبل [ - ز - ] وقت الوقوف