العلامة الحلي

103

تحرير الأحكام ( ط . ق )

بالمشعر بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس حال الاختيار ويمتدّ وقت الضّرورة إلى الزوال من يوم النحر فيجب الإتيان به ويجزئ مع إدراك عرفات اختيارا وكذا لو أدرك عرفات اضطرارا والمشعر اختيارا أما لو أدرك الاضطراريين ففي إدراك الحج إشكال ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة فاته الحجّ ويلوح من كلام السّيد أنه إن كان عرفة فاته الحج وإن كان المشعر صحّ وعليه دلّت رواية عبد اللَّه بن المغيرة الصّحيحة عن الصّادق ع ولو أدرك أحد الاختياريين وفاته الآخر اختيارا واضطرارا فإن كان الفائت هو عرفة صحّ الحج وإن كان هو المشعر ففي إدراك الحج إشكال ولا فرق في فوات الحج بترك الوقوف بالمشعر بين العامل والجاهل [ - ح - ] قال الشيخ من ترك الوقوف بالمشعر عمدا وجبت عليه بدنة والحق بطلان الحجّ ولو ترك الموقفين معا بطل حجه سواء كان عامدا أو ناسيا أو جاهلا ولو نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها ولو إلى طلوع الفجر إذا علم أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ولو غلب على ظنه الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس وقد تم حجّه وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يذكر بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس ولو نسي الوقوف بالمشعر فإن كان قد وقف بعرفة صحّ حجّه وإلا بطل [ - ط - ] يستحب أخذ حصى الجمار من المزدلفة وهو سبعون حصاة ويجوز أخذه من الطّريق في الحرم ومن جميع مواضع الحرم عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف ومن حصى الجمار ومنع بعض علمائنا من أخذه من المساجد كلها وهو حسن ولو أخذ الحصى من غير الحرم لم يجزئه [ - ي - ] يستحبّ له الإفاضة من المشعر بعد إسفار الصبح قبل طلوع الشمس وعليه السّكينة والوقار ذاكرا للّه تعالى مستغفرا داعيا فإذا بلغ وادي محسر وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب أسرع في مشيه إن كان ماشيا وإن كان راكبا حرك دابته ولو نسي الهرولة استحبّ له أن يرجع ويهرول فيه ويدعو حالة السّعي في وادي محسر وروى ابن بابويه استحباب الهرولة فيه مائة خطوة وفي رواية أخرى مائة أذرع وإذا أفاض قبل طلوع الشمس من المشعر فلا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس وروي كراهة الإقامة بالمشعر بعد الإفاضة المقصد التّاسع في نزول منى وقضاء المناسك بها وفيه فصول الأوّل في الرمي وفيه [ - يو - ] بحثا [ - ا - ] إذا أفاض من المزدلفة فليأت إلى منى على سكينة ووقار داعيا بالمنقول ويقضي مناسكه بمنى يوم النحر وهي ثلاثة الأول رمي جمرة العقبة الثاني الذبح الثالث الحلق وترتيب هذه المناسك واجب [ - ب - ] إذا نزل استحبّ له المسارعة برمي جمرة العقبة حال وصوله وهي آخر الجمرات مما يلي منى وأولها مما يلي مكة عند العقبة ورمي هذه الجمرة يوم النّحر واجب [ - ج - ] يجب الرّمي بالحجارة ولا يجوز بغيرها وإن كان به من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ والمدر [ - د - ] لا يجوز الرمي إلا بالحصى قاله أكثر علمائنا وقال في الخلاف لا يجوز إلّا بالحجر وما كان من جنسه من البرام والجوهر وأنواع الحجارة ولا يجوز بغيره كالمدر والآجر والكحل والزّرنيخ والملح والذّهب والفضة والوجه الأول لرواية زرارة الحسنة عن الصادق عليه السّلام [ - ه‍ - ] يجب أن تكون الحصى أبكارا فلو رمى بحصاة رمى بها هو أو غيره لم يجزئه وإن كانت واحدة ولو رمى بحصاة نجسة ففي الإجزاء نظر ولو رمى بخاتم فضة مما يجوز الرّمي به فالأقرب الإجزاء [ - و - ] يجب كون الحصى من الحرم فلا يجزئه لو أخذه من غيره [ - ز - ] يستحب أن تكون برشا كحلية ملتقطة منقطة غير مكسرة رخوة ويكون صغارا قدر الأنملة فلو رمى بأكثر من هذا المقدار أجزأه [ - ح - ] يكره أن تكون صماء أو سوداء أو حمراء أو بيضاء أو مكسرة [ - ط - ] يجب في الرّمي النّية بأن يقصد فيها الوجوب والقربة إلى اللَّه تعالى والعدد وهو سبع حصيات في يوم النحر لرمي جمرة العقبة فلو أخل بواحدة وجب عليه الإكمال وإيصال كل حصاة إلى الجمرة بما يسمّى رميا بفعله فلو وضعها بكفه في الرمي لم يجزئه ولو طرحها طرحا ففي الإجزاء نظر ينشأ من صدق الرمي عليه وعدمه ولا يجزئه الرمي إلا أن تقع الحصى في المرمى فلو وقع دونه لم يجزئه [ - ي - ] يجب إصابة الجمرة بفعله فلو رمى بحصاة فوقعت على الأرض ثم مرت على سمتها أو أصابت شيئا صلبا كالمحمل وشبهه ثم وقعت في المرمى بعد ذلك أجزأه ولو وقعت على ثوب إنسان فنفضها أو على عنق بعير فنفضها فوقعت في المرمى لم يجزه وكذا لو وقعت على الثوب أو العنق فتحرّك فوقعت في المرمى ولو رماها نحو المرمى ولم يعلم هل حصلت في المرمى أم لا فالوجه عدم الإجزاء ولو رمى حصاة فوقعت على أخرى فطفرت الثانية فوقعت في المرمى لم يجزه وكذا لو رمى إلى غير المرمى فوقع في المرمى ولو وقعت على مكان أعلى من الجمرة فتدحرجت فوقعت في المرمى فالأقرب الإجزاء ولو رمى بحصاة فالتقمها طائر قبل وصولها لم يجزه سواء رماها الطائر في المرمى أو لا ولو أصابت الحصاة إنسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأه وكذا لو أعاد الرمي بحصاة وقلنا إنه لم يجزئه الرمي بها أجزأه [ - يا - ] يرمي كل حصاة بانفرادها فلو رمى الحصاة دفعة لم يجزئه ولو رمى أكثر من واحدة برمية واحدة ولو اختلفا في الوقوع بأن تلاصقا فيه