العلامة الحلي

101

تحرير الأحكام ( ط . ق )

يتقدر بالرّبع ولا يجب أن يقصر من جميع رأسه ولو حلق في إحرام العمرة أجزأه وفي التحريم خلاف تقدم ولو حلق بعض رأسه فالأقرب عدم التحريم على القولين ولا دم [ - و - ] لو قصّ الشعر بأيّ شيء كان أجزأه وكذا لو نتفه أو أزاله بالنّورة ولو قصر من الشعر بالباذل عن حد الرأس أو ما يحاذيه أجزأه وكذا لو قصر من أظفاره أو أخذ من شاربه أو حاجبيه أو لحيته [ - ز - ] ينبغي للمتمتع أن يتشبه بالمحرمين بعد التقصير في ترك لبس المخيط وليس بواجب [ - ح - ] يكره للمتمتع أن يخرج من مكة بعد عمرته قبل أن يقضي مناسكه أجمع إلا لضرورة فإن اضطر إلى الخروج خرج إلى حيث لا يفوته الحج ويخرج محرما بالحج فإن أمكنه الرجوع إلى مكة وإلا مضى إلى عرفات بإحرامه ولو خرج بغير إحرام ثم عاد فإن كان في الشهر الّذي خرج فيه لم يضرّه أن يدخل مكة بغير إحرام وإن دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحجّ ويكون عمرته الأخيرة هي التي يتمتع بها إلى الحجّ ولو خرج من مكة بغير إحرام ثم عاد في الشهر الذي خرج فيه قال الشيخ يستحب أن يدخلها محرما بالحجّ ويجوز أن يدخلها بغير إحرام تعويلا على رواية إسحاق بن عمار عن الكاظم ع وفيه نظر إذ قد بينا أنه لا يجوز الإحرام بحجّ التمتع إلا من مكة [ - ط - ] يجوز للمحرم المتمتع إذا دخل مكة أن يطوف ويسعى ويقصر إذا علم أو غلب على ظنه تمكنه من إنشاء إحرام الحج وإدراك عرفات والمشعر ولو كان دخوله مكة بعد الزوال يوم التّروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة قبل الزوال أو بعده والضابط إدراك عرفات قبل الغروب وقال المفيد إذا زالت الشمس يوم التّروية ولم يكن أحل من عمرته فقد فاتته المتعة ولم يجز له التحلل منها بل يبقى على إحرامه وتنقلب حجته مفردة والأوّل أقوى المقصد السّادس في إحرام الحج وفيه [ - ه‍ - ] مباحث [ - ا - ] إذا أحلّ المتمتع من عمرته أحرم بالحج واجبا ويستحبّ أن يكون يوم التروية عند الزوال أن يصلّي الفرضين ويجوز أن يحرم قبل ذلك وبعده إذا علم أنه يقدر على عرفات [ - ب - ] يجب أن يوقع هذا الإحرام من مكة من أي موضع شاء والأفضل أن يكون من تحت الميزاب أو المقام ويستحب أن يفعل هنا كما فعل في إحرام العمرة من الاطلاء والاغتسال والتنظيف بإزالة الشعر وتقليم الأظفار والدعاء والاشتراط وغير ذلك ثم يلبس ثوبي إحرامه ويدخل المسجد حافيا بسكينة ووقار ويصلي ركعتين له عند المقام أو في الحجر وإن صلى ست ركعات كان أفضل وإن صلّى الظهر وأحرم عقيبها كان أفضل فإذا صلى أحرم بالحجّ مفردا ويدعو المأثور غير أنّه يذكر الحجّ مفردا ويلبي إن كان ماشيا من موضعه الذي صلّى فيه وإن كان راكبا فإذا نهض به بعيره فإذا انتهى إلى الرّدم وأشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية حتى يأتي منى [ - ج - ] الواجب في إحرام الحج ثلاثة النية والتلبيات الأربع ولبس الثوبين كما قلنا في إحرام العمرة سواء [ - د - ] لا يسنّ الطواف بعد إحرام ولو فعله لغير عذر لم يجزئه عن طواف الحج وكذا السعي ولو فعله العذر جاز [ - ه‍ - ] يجب أن يحرم بالحج لأن عمرته انقضت فلو نسي فأحرم بالعمرة وهو يريد الحج لم يكن عليه شيء ولو نسي الإحرام بالحج يوم التروية حتى حصل بعرفات ولم يمكنه الرجوع أحرم من هناك فإن لم يذكر حتى رجع إلى بلده قال الشيخ تمّ حجّه ولا شيء عليه المقصد السّابع في الوقوف بعرفات وفيه ثمانية عشر بحثا [ - ا - ] يستحب لمن أراد الخروج إلى منى أن لا يخرج من مكة حتى يصلي الظهر يوم التروية ويقيم إلى طلوع الشمس ويجوز للشيخ الكبير والمريض والمرأة وخائف الزحام الخروج من مكة قبل الظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة [ - ب - ] إذا أحرم بالحجّ خرج إلى منى كما بيناه ويستحبّ له أن يدعو عند التّوجه بالمأثور ويدعو إذا نزل إلى منى ثم يبيت بها مستحبّا ليلة عرفة إلى طلوع الفجر ويكره الخروج قبله إلا لعذر كالمرض والخوف والمشي ويصلي الفجر في الطريق والأفضل أن يقيم حتى تطلع الشمس ولو خرج قبل طلوعها جاز لكن لا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس والإمام لا يخرج من منى حتى تطلع الشمس [ - ج - ] لو صادف يوم التروية الجمعة فمن أقام بمكة حتّى تزول الشمس ممن يجب عليه الجمعة لم يجز له الخروج حتى يصلي الجمعة ويجوز الخروج قبل الزوال [ - د - ] يستحب للإمام أن يخطب أربعة أيام من ذي الحجّة يوم السّابع منه ويوم عرفة ويوم النحر بمنى ويوم النفر الأوّل يعلم الناس ما يجب عليهم فعله من المناسك [ - ه‍ - ] الخطبة بعرفة يوم عرفة قبل الأذان [ - و - ] المبيت ليلة عرفة بمنى للاستراحة ليس بنسك ولا يجب بتركه شيء [ - ز - ] يستحب له أن يدعو عند الخروج إلى عرفات بالمأثور فإذا انتهى إلى عرفات ضرب خباه بنمرة وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس يوم عرفة اغتسل وصلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ويقف للدعاء وحدّ منى من العقبة إلى وادي محسر [ - ح - ] يجب في الوقوف بعرفات النّية والواجب نية الوجوب والتقرب إلى اللَّه ويجب الكون بعرفة إلى غروب الشمس من يوم عرفة وكيف ما حصل بعرفة أجزأه قائما وجالسا وراكبا ونائما إذا كان قد سبق منه النية في وقتها [ - ط - ] الوقوف قائما أفضل منه راكبا [ - ي - ] لو مرّ بعرفة مجتازا وهو لا يعلم أنه بعرفة فالوجه عدم الإجزاء ولو دخلها نائما واستمر النوم إلى بعد الفوات ففي الإجزاء نظر