العلامة الحلي
100
تحرير الأحكام ( ط . ق )
أخل به ناسيا وجب عليه أن يعود ويقضيه فإن لم يتمكن استناب فيه ولا يجزي طواف الوداع عنه ولو تركه جاهلا قال الشيخ يجب عليه إعادة الحج وبدنة وتوقف ابن إدريس في إيجاب البدنة والشيخ عول على الرواية الصحيحة عن عليّ بن جعفر عن أخيه ع والتعويل على الرواية [ - ك - ] من نسي طواف النساء لم يحل له النساء حتى تزور البيت ويأتي به ويجوز له أن يستنيب فيه المقصد الرّابع في السّعي وفيه ثلاثة عشر بحثا [ - ا - ] للسعي مقدمات عشرة كلها مندوبة الطهارة وليست شرطا واستلام الحجر بعد فراغه من الطواف قبل السّعي والشرب من ماء زمزم وصبّه على الجسد من الدلو المقابل للحجر والخروج من الصفا إلى الباب المقابل للحجر والصّعود على الصّفا ويطيل الوقوف عليه ويحمد اللَّه ويثني عليه ويدعو ويذكر من آلاء اللَّه وبلائه وحسن ما صنع به ما قدر عليه ولو لم يتمكن من الإطالة دعا بما تيسّر [ - ب - ] النية واجبة في السّعي وشرط فيه فيبطل لو أخل بها عمدا أو سهوا ويجب فيها تعيين الفعل والتقرب والوجوب أو النّدب [ - ج - ] يجب فيه الترتيب يبدأ بالصّفا ويختم بالمروة فلو بدأ بالمروة أعاد ويسعى بينهما سبعة أشواط يحسب ذهابه من الصفا إلى المروة شوطا وعودة من المروة إلى الصفا آخر هكذا سبع مرات ويجب السعي بين الصفا والمروة في المسافة التي بينهما ولا يجوز الإخلال بشيء منها ولو بذراع ولا يحل له النساء حتى يكمله ولا يجب عليه الصعود على الصّفا ولا المروة [ - د - ] يستحب أن يسعى ماشيا ولو سعى راكبا جاز ويستحب له المشي في طرفي السعي والرمل وسطه ما بين المنارة وزقاق العطارين وهو من جملة وادي محسر والراكب تحرك دابته ولو نسي الرّمل حتى يجوز موضعه ثم ذكر فليرجع القهقرى إلى المكان الذي يرمل فيه ولو تركه عامدا لم يكن عليه شيء ويستحبّ الدعاء حال السّعي بالمنقول [ - ه - ] السعي واجب وركن من أركان الحجّ والعمرة يبطلان بالإخلال به عمدا ولو تركه ناسيا أعاده ولا شيء عليه ولو خرج من مكة عاد له وإن لم يتمكن أمر من يسعى عنه [ - و - ] لو بدأ بالمروة وسعى سبعا أعاد السّعي من أوله سبعا ولا يكفي سقوط الأول والبناء على أنّه بدأ بالصّفا وإن أضاف شوطا آخر ولو تيقن عدد الأشواط وشك فيما به بدأ فإن كان في المزدوج على الصّفا فقد صحّ سعيه وإن كان في المروة أعاد ولو انعكس الفرض انعكس الحكم [ - ن - ] يجب أن يسعى سبعة أشواط يلصق عقبه بالصفا إن لم يصعد عليه ويبدأ به ويمشي إلى المروة ويلصق أصابعه بها ثم يبتدئ منها يلصق عقبه بها ويرجع إلى الصفا ويلصق أصابعه به وهكذا سبعا فلو نقص ولو خطوة وجب الإتيان بها ولا يحل له ما يحرم عليه مع الإخلال بها ولو أخل بشوط أو ما زاد وجب عليه الإتيان به فإن رجع إلى بلده وجب عليه العود مع المكنة وإتمام السّعي ولو لم يذكر حتى واقع أهله أو قصر أو قلم أظفاره كان عليه دم بقرة وإتمام السّعي ولو لم يحصل العدد أعاد [ - ح - ] لا يجوز الزيادة على سبعة أشواط فإن فعله عامدا أعاد السّعي وإن كان ساهيا طرح الزيادة واعتدّ بالسّبعة وإن شاء أكمل أربعة عشر شوطا [ - ط - ] يجوز أن يجلس في أثناء السعي للاستراحة ولو دخل وقت صلاة وهو في السّعي قطعه وصلّى ثم تمم سعيه ويجوز قطع السعي لقضاء حاجة له أو لبعض إخوانه ثم يعود فيتمّم ما قطع عليه [ - ي - ] من طاف بالبيت جاز له تأخير السّعي إلى بعد ساعة أو العشاء ولا يجوز إلى غد يومه [ - يا - ] لا يجوز تقديم السعي على الطواف فإن قدّمه لم يجز ولو طاف بعض الطواف ثم مضى إلى السّعي ناسيا ثم ذكر في أثناء السعي نقصان الطواف رجع فأتم طوافه ثم عاد فتمّم سعيه [ - يب - ] لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي فإن فعله عامدا أعاد طواف النساء بعد السّعي فإن كان ناسيا لم يكن عليه شيء [ - يج - ] لا يجوز للمتمتع أن يقدم طواف الحجّ وسعيه على المضيّ إلى عرفات اختيارا ويجوز للضرورة كالشيخ الكبير والمريض والمرأة إذا خافت الحيض وكذا يجوز تقديم طواف النّساء على الموقفين مع العذر ولا يجوز اختيارا أما القارن والمفرد فقال الشيخ يجوز تقديم طوافهما وسعيهما على المضي إلى عرفات لضرورة وغير ضرورة وأنكر ابن إدريس ذلك المقصد الخامس في التقصير وفيه [ - ط - ] بحثا [ - ا - ] إذا فرغ المتمتع من سعي العمرة قصر من شعره وقد أحل من كل شيء أحرم منه والتقصير واجب في العمرة فلا يقع الإخلال منها إلا به ويثاب عليه ولا يستحبّ تأخيره ولو أخره لم يتعلق به كفارة [ - ب - ] لو أخلّ بالتقصير عامدا حتى أحلّ بالحجّ بطلت عمرته وصارت حجته مفردة ولا يدخل أفعال الحج في أفعال العمرة ولو أخل ناسيا صحّت متعته وكان عليه دم وجوبا عند الشيخ واستحبابا عند ابن بابويه [ - ج - ] لو جامع امرأته قبل التقصير عامدا وجب عليه جزور إن كان موسرا وإن كان متوسّطا فبقرة وإن كان معسرا فشاة ولا يبطل عمرته والمرأة إن طاوعته وجب عليها مثل ذلك وإن أكرهها تحمل عنها الكفارة ولو كان جاهلا لم يكن عليه شيء ولو قبّل امرأته قبل التقصير وجب عليه دم شاة [ - د - ] التقصير في إحرام المتمتع بها أفضل من الحلق قاله في الخلاف ومنع في غيره من الحلق وأوجب به دم شاة مع العمد ولو كان ناسيا أو جاهلا لم يكن عليه شيء [ - ه - ] أدنى التقصير أن يقص شيئا من شعر رأسه ولو كان يسيرا وأقله ثلاث شعرات ولا