قطب الدين الراوندي
215
سؤال و جواب فقهى ( فارسي )
على الملك و أكثر ما يحصل العلم بالملك المطلق من اليد ، أطلقوا أن اليد لا تزال بالشياع لتحقق هذه اليد و ظنيّة الشياع . و هذا أوجه مما ذكره شيخنا العلائي عفا اللّه عنه ، و حينئذ نقول : قد منع كثير من جواز الشهادة بالملك به مجرد اليد لعدم دلالتها عليه ، و بتقدير الجواز فقد رجّح جماعة قديم اليد و قديم الملك على اليد ، باعتبار السبق ، و اختاره جماعة منهم الشيخ الطوسي و ابن إدريس و العلامة « 1 » ؛ لأنه إذا ثبت الملك بطريق شرعي في وقت ، لم يعارضه فيه شيء ، فمقتضى الاستصحاب بقاؤه و إن لا يثبت لغيره ملك إلّا من جهته بسبب غير اليد ؛ لأنّها لا تقتضي ملكاً . و رجّح بعضهم اليد الحالية لتحققها ؛ و هو ضعيف ؛ لأنها و إن تحققت لا تقتضي ملكاً ، إنما تقتضي ظاهراً جواز التصرف و استمرار اليد ما دام لم يظهر المنافي لحمل افعال المسلمين على الصحة ، و ما هذا شأنه كيف يدل على الملك و يقدم على الشياع ؟ و تحقيق الحال : أنّ اليد إن قلنا بعدم دلالتها على الملك كما هو الحق الصريح لم يتصوّر تقديمها على الشياع بوجه من الوجوه ، اي سواء كان معها تصرّف أم لا ، و إن قلنا بدلالتها عليه ، فشهود الشياع إن كان مستند علمهم اليد فقط كان في جانبهم ترجيح السبق فتحتاج اليد الظاهريّة إلى إثبات السبب . و من قال بدلالة اليد على الملك و ترجيح اليد لتحققها لزمه ترجيح اليد هنا . و إن كان مستند علمهم علم السبب أو اليد مع التصرف الدال على الملك ، كان معهم مع الترجيح بالسبق الاستناد إلى علم السبب أو التصرف ، فيرجح جانب الشياع بذلك ، و كذا لو لم يذكروا سبب علمهم بكونه ملكه ؛ إذ لا بدّ له من سبب فيحمل على
--> ( 1 ) . انظر : الخلاف 6 : 343 و 347 . المبسوط 8 : 280 و 302 . السرائر 2 : 169 و 170 ، و لم نقف على كلام العلامة .