ابن الوزان الزياتي

653

وصف افريقيا

يظهر شعاع شمس حتى يتجه نحوه فاغرا فاه وحيثما استدارت الشمس دار معها هو أيضا . وهو يبدّل لونه باختلاف الأمكنة التي يوجد فيها : فإذا كان فوق أرضية سوداء ، يصح اسود ، وإذا كان فوق مكان اخضر ، صار اخضر ، وهكذا دواليك بالنسبة لبقية الألوان . وقد قمت بنفس التجربة . وهو العدو اللدود للأفاعي السامة . فعندما يرى واحدة منها نائمة تحت شجرة ، يصعد حالا ، إلى الشجرة ويختار مكانا يكون فيه تماما فوق رأس الأفعى . وعندئذ يبصق شريطا من لعاب مماثل للعاب الضفدع ، شريط تؤلف نهايته قطرة مشابهة لحبة لؤلؤ صغيرة . وإذا رأى أن الشريط لا يهبط بخط مستقيم على رأس الأفعى ، انتقل إلى أن تسقط هذه القطرة على رأس الحيوان ولهذه القطرة خاصية النفوذ في رأس الأفعى وبمجرد أن تلمسه تقتله . وقد قال كتابنا الأفارقة كثيرا من الأشياء عن خصائص وفوائد الحرباء ولم أعد أتذكرها الان « 93 » . * * * الطيور النعام لنتكلم أيضا شيئا يسيرا عن الطيور . فالنعام طير وحشي كبير الجثة ، له تقريبا شكل أوزّة . ولكن لها قائمتان ورقبة طويلة للغاية . ولبعضها رقبة تبلغ ذراعين طولا « 94 » . وكذلك طول الساقين أيضا وجسم النعام ضخم ، ويزدان الجناحان بريش كبير . ولهذا تعجز عن الطيران ، ولكن عندما تركض ، فهي تستعين بضرب جناحيها والذيل . وريشها أسود وأبيض كريش اللقلق . وتعيش عادة في الصحارى المتجففة حيث لا يوجد ماء . وتضع بيضها في الرمل ، ما بين عشر إلى اثنتي عشرة بيضة ، ويبلغ حجم البيضة حجم قذيفة مدفع من وزن خمسة عشر إلى ستة عشر رطلا « 95 » . ولكن النعامات الشابة تضع بيضا أصغر

--> ( 93 ) الحرباء هو بالتأكيد من أكثر الحيوانات غرابة وأكثرها استثارة للفضول عند ملاحظته . ولكن لا رأي فيما ذكره المؤلف عن طريقة قضائها على الأفاعي السامة ، ونترك مسؤولية هذه الحقيقة على المؤلف نفسه . وهذا الحيوان أساسا هو من آكلات الحشرات . ( 94 ) 34 ، 1 م . ( 95 ) من 5 إلى 5 ، 5 كغم .