ابن الوزان الزياتي
643
وصف افريقيا
وفي خلال طيش طفولتي أردت مرة التعرف على قوة هذا الحيوان : فركبت إحدى هذه . الاكباش الذي حملني لمسافة ربع ميل « 62 » . ولا نجد اعدادا ضخمة منه إلّا في صحارى ليبيا . ومع ذلك ترى بعض الرؤس منها في كور نوميديا ، ولكنها تعتبر هناك كأنها شيء غير مألوف « 63 » . الأغنام لا نختلف هذه الأغنام عن الأخرى إلا بالذيل الذي يكون ضخما . وكلما كان الذيل ضخما كان الحيوان سمينا . ويزن الذيل في بعض منها خمسة عشر رطلا إلى عشرين « 64 » . ويحدث هذا عندما تتغذى هذه الحيوانات بنفسها . ولكن هناك الكثير من الناس في مصر يمتهنون تسمين هذه الأغنام عن طريق تغذيتها بالنخالة وبالحبوب ، حتى أن ذيلها ليتضخم حتى يصل جزء كبير منه إلى الأرض لدرجة تجعل المربين يربطونه فوق عربة صغيرة حتى يستطيع الحيوان المشي . ولقد رأيت في أسيوط ، وهي مدينة مصرية واقعة على النيل ، على مسافة مائتين وخمسين ميلا من القاهرة « 65 » ، إحدى هذه الأغنام التي كانت إليتها تزن ثمانين رطلا « 66 » . ويؤكد الكثير من الناس أنهم رأوا أليات تبلغ مائة وخمسين رطلا « 67 » . وكل دهن هذا الحيوان هو في الإلية ، ولا توجد هذه الحيوانات إلا في تونس وفي مصر « 68 » . الأسد وهذه الحيوانات وحشية وخطرة على سائر الحيوانات . وهي أكثر جلدا وشجاعة وأكثر شراسة من كل تلك الحيوانات الأخرى . ولا تفترس الأسود الحيوانات فحسب بل الآدميين كذلك . وقد كان لبعضها ، في بعض الأماكن ، الجرأة على مهاجمة مائتي
--> ( 62 ) 400 م . ( 63 ) وهو الغنم الصحراوى أو السودانى والذي لا يزال يدعى دامان في الصحراء الكبرى أو DrisIongipes ( 64 ) من 5 إلى 7 كغم . ( 65 ) أو 422 كم وهو رقم صحيح والذي قدمه المؤلف في وصفه أسيوط في القسم السابع . ( 66 ) أكثر من 27 كغم من الأرطال الإيطالية . ( 67 ) أكثر من 50 كغم من الأرطال الإيطالية . ( 68 ) وهو الغنم البربرى . « ولكنه يكثر أيضا في آسيا الغربية مثل تركيا وبلاد الشام والعراق » ( المترجم ) .