ابن الوزان الزياتي
603
وصف افريقيا
مرتبة تعادل مرتبة الكولونيل أو العقيد في أوروبا . وكان كل منهم زعيما على ألف مملوك « 142 » . وكان ثم عدة مناصب من هذا النوع وكان لهم صلاحية لشن المعركة وتدريب جيوش الملك « 143 » . أمير المائة - وهي ثامن وظيفة ويتولاها بعض ذوي المناصب ويقود كل منهم مائة مملوك ، وكانوا يحيطون دوما بالملك في حالة ركوبه وفي حالة أخذ التحية العسكرية « 144 » . الخزندار « 145 » - وهو التاسع بين أصحاب المناصب ، أي أمير الخزينة ، الذي يمسك بحساب ايرادات المملكة . وهو يستلمها ويصرفها لصندوق السلطان . ويعطى أصحاب المصارف المبالغ الضرورية للنفقات ويحتفظ بالباقي في القلعة . أمير السلاح - ويمثل المنصب العاشر ، وهو المسؤول عن أسلحة السلطان : يحرسها ويحتفظ بها مخزونة في قاعة كبيرة ويقوم بصقلها وتنظيفها ، ويبدلها حسب الحاجة . ولصيانة هذه الأسلحة يكون تحت تصرفه بضعة مماليك « 146 » . تختخانة - وهو صاحب المنصب الحادي عشر في الترتيب . ومهمته العناية بكسوات التشريفات ، التي يعهد بها اليه من قبل سيد القصر . ويقوم بتوزيعها حسب أوامر الملك . وكان من رسم السلطان ، بالفعل ، أن يكسو كلا من أولئك الذين كان يعهد إليهم بمنصب عال ، وكانت هذه الثياب من المخمل ، ومن البروكار ، ومن الساتان « 147 » . ويمشي صاحب هذا المنصب في الشارع مصحوبا دوما بالعديد من الحشم المسلحين .
--> ( 142 ) وكانوا مسئولين عن هؤلاء ويحققون احتياجاتهم حسب كيفيات محددة . ( 143 ) أي فيما عدا الألف مملوكي ، فقد كانوا يستطيعون ان يضعوا تحت امرته قوات أخرى . ( 144 ) يستطيع أمير المائة ان يكون مقدما ، أي على ألف . ( 145 ) ضابط الخزينة أو بيت المال . ( 146 ) السلجدار ، عند استيلاء الخليفة الموحدي يعقوب المنصور على قفصة ، سنة 1187 م ، كان فيها حاكم اسمه إبراهيم بن قرة تيكين ودافع عنها ، وكان يشغل وظيفة سلحدار عند صلاح الدين الأيوبي . ( 147 ) لقد وقع المؤلف هنا في التباس ، لان تختحانة تعني المكان الذي كانت تحفظ فيه الأقمشة المعدة لكسوة السلطان والحجارة الكريمة ، والسيوف والأشياء الأخرى التي من نفس النوع ، وحيث كانت تغسل ثيابه . وكان رئيس هذه المصلحة يحمل لقب تختدار . وكان الملوك المسلمون يوزعون ثيابا تشريفية ، والمعروف انهم خلعوها والتي كانت تسمى خلعة ، وجمعها خلع ، ولكن هذه الخدمة التوزيعية كانت متميزة عن وظيفة التختدار .